شهدت البلاد منذ الساعات الأولى من صباح أمس أمطاراً متنوعة الشدة على بعض المناطق نتج عنها بعض تجمعات مياه الأمطار التي تعاملت معها وزارة الأشغال العامة عقب الإبلاغ عنها.
وأشارت مصادر «الأشغال»، إلى أن فرق الطوارئ التابعة للوزارة استنفرت على الفور في تلك المواقع لسحب المياه التي تجمعت، إضافة إلى وجودها في المواقع التي سبق أن كانت مساراً للسيول.
ولفتت إلى أن وزارة الأشغال تعمل بالتنسيق مع مختلف جهات الدولة على المحافظة على حالة الطرق، وعلى مرتاديها خلال الحالة المطرية التي تشهدها البلاد.
بدوره، قال خبير الأرصاد الجوية عيسى رمضان، إن الأمطار خلال شهري مارس وأبريل كانت أكثر من المعدلات العامة الطبيعية، مما أنعش النباتات والأزهار المحلية، التي تستمر في النمو حتى مثل هذا الوقت من شهر أبريل.
وأضاف رمضان لـ«الجريدة» أن شهر أبريل عادة ما يشهد ارتفاعاً في درجات حرارة الطقس، ويطول النهار، لذلك تبدأ الحالة الجوية نسبياً تتغير، ونبدأ بالإحساس بالدفء.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة بدأنا نشهد تغير واضح في الطقس، وقد تكون تلك الأجواء مشابهة لأجواء تزيد عن مئة سنة ماضية، لافتاً إلى أن فترة الأمطار خلال السنوات الماضية كانت قليلة وشحيحة، لكنها زادت مؤخراً.
وتوقع رمضان أن تقل السحب تدريجياً وتتوقف الأمطار ويبدأ التحسن في الأجواء اليوم الأحد والاثنين وتكون الأجواء ربيعية وتزيد من إنبات النباتات الربيعية والحولية خلال الأيام المقبلة.
وأوضح أن الأجواء تستمر إلى يوم الأربعاء المقبل مشمسة، ثم تزيد السحب ويكون الطقس غائم جزئي، حتى الجمعة، موضحاً أن الفترة الحالية يطلق عليها فترة «سبق السريات»، ومن منتصف شهر أبريل الجاري ندخل في فترة السريات التي تتكون فيها سحب ركامية محلية.
زيادة معدلات الأمطار
في سياق متصل، أعلن المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، أن دول المنطقة شهدت زيادة ملحوظة في معدلات هطول الأمطار بنسبة 49.4 في المئة خلال عام 2024 مقارنة بالمعدل طويل الأجل لثلاثين عاماً (1980-2010).
وقال المركز في تقريره الشامل (إحصاءات المناخ لعام 2024) إن هذه الزيادة تعكس تغيرات ملموسة في الأنماط الجوية للمنطقة إضافة إلى تحولات جذرية أخرى في المشهد المناخي الخليجي.
وعلى صعيد درجات الحرارة، أكد الاستقرار الحراري والنمو الاستثنائي في الطاقة النظيفة، إذ سجلت محطات الرصد الـ 23 المعتمدة في دول المجلس استقراراً في قيم درجات الحرارة العظمى بعد أن بقيت جميعها دون حاجز 49 درجة مئوية خلال الفترة من 2012 إلى 2024 مع غياب أي ارتفاعات حرارية استثنائية تتجاوز هذه العتبة.







0 تعليق