أربعة مسارات لمعالجة الفجوة السكنية في سوريا

عنب بلدي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات، عماد المصري، أن تقديرات خط الأساس تشير إلى وجود نحو 4.25 مليون وحدة سكنية في سوريا، بينها نحو 1.32 مليون وحدة متضررة بدرجات متفاوتة.

في حين بلغت الفجوة السكنية نحو 1.9 مليون وحدة خلال 2025، وقد ترتفع إلى 2.5 مليون وحدة بحلول 2030 في حال عدم تسارع وتيرة زيادة المعروض السكني، بحسب المصري.

وقال المصري في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، الأربعاء 23 من أيلول، إن الوزارة تستهدف إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، بما يسهم في خفض العجز بأكثر من 70%.

وتعتمد الوزارة لتحقيق ذلك على أربعة مسارات متوازية، تشمل استكمال المشاريع السكنية القائمة والمتعثرة، وتأهيل المساكن القابلة للإصلاح، وإعادة بناء المساكن ‌‏المتضررة، وزيادة المعروض الجديد وفق الطلب الفعلي في ‏المحافظات.‏

أولوية مختلفة بين المحافظات

وأوضح المصري أن أولويات التدخل تختلف من محافظة إلى أخرى، وفق حجم ‌‏الطلب والعجز السكني، ‏وحالة المخزون والنمو السكاني واحتياجات العودة، ‌‏إضافة إلى توافر الأراضي وفرص العمل، وقدرة البنية ‏التحتية والخدمات على ‌‏استيعاب التوسع المستقبلي.

وفي سياق متصل، تستخدم الوزارة البيانات المكانية ونظم المعلومات الجغرافية ‌‏لمقارنة المواقع ‏وترتيب أولويات المشاريع، بحسب المصري، مع مراعاة كفاءة استخدام الأراضي وتكلفة تطويرها وإيصال الخدمات إليها، ومدى توافق المشاريع مع المخططات التنظيمية والإقليمية طويلة الأمد.

وفي هذا الإطار، أنجزت هيئة التخطيط الإقليمي “وثيقة الإطار الوطني ‌‏للتخطيط الإقليمي 2035‌‏”، التي تستهدف التنمية المكانية المتوازنة، وتستخدم ‌‏قواعد البيانات المكانية لتحديد نطاقات المدن‏ والمناطق الصناعية واستثمار ‌‏الموارد المحلية وخلق فرص العمل، مع مراعاة المخاطر الطبيعية‎، بحسب “سانا”.

وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح المصري أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تتجه ‌‏إلى مزيج من ‏الاستثمارات الحكومية والقطاع الخاص والشراكات ‌‏الاستثمارية والاستثمار الخارجي، موضحًا أن من النماذج المطروحة تطوير أراضي المؤسسة العامة للإسكان عبر المستثمرين، كما في مشروع “أبيات هيلز”، بحيث توفر الدولة الأرض ويتولى المستثمر تطوير المشروع والبنية التحتية.

وأشار إلى أن الاستثمار في القطاع السكني لا يقتصر أثره على زيادة عدد الوحدات، بل يمتد إلى تنشيط قطاعات البناء وسلاسل التوريد والخدمات وتوليد فرص العمل والنشاط الاقتصادي المحلي.

ولفت المصري في حديثه إلى أن هدف الوزارة يتمثل في تحقيق توازن في التنمية العمرانية بين المحافظات، من خلال توجيه مشاريع السكن والاستثمار نحو المناطق القادرة على النمو والاستيعاب، بالتوازي مع إعادة تأهيل المدن القائمة، للوصول إلى توزيع أكثر كفاءة للسكان والأنشطة والخدمات.

تقديرات متفاوتة لإعادة الإعمار

قدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا بنسبة وسطية، بنحو 216 مليار دولار، وفق تقرير أصدره في 21 من تشرين الأول 2025.

ويغطي تقييم الأضرار المادية وإعادة الإعمار على مستوى سوريا للأصول المادية من بنى تحتية ومبانٍ الفترة من 2011 حتى 2024، علمًا أن الحرب تسببت بتضرر ما يقرب من ثلث رأس المال الثابت الإجمالي لسوريا قبل الحرب (المباني والمصانع والآلات والمعدات ووسائل النقل مثل الشاحنات والأجهزة والتقنيات المستخدمة في الإنتاج).

وقدّر البنك الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار، وكانت البنية التحتية من بين الفئات الأكثر تضررًا، حيث شكلت 48% من إجمالي الأضرار (52 مليار دولار)، تلتها المباني السكنية (33 مليار دولار)، ثم المباني غير السكنية (23 مليار دولار).

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إعادة الإعمار تتراوح ما بين 250 و400 مليار دولار.

وزير الاقتصاد السوري، محمد الشعار، أدلى بتصريحات لوكالة “رويترز” في تشرين الأول 2025، أشار فيها أن تكلفة إعادة الإعمار في سوريا قد تتجاوز تريليون دولار، إذا أُعيد بناء البنية التحتية وفق الطرق الحديثة، مشيرًا إلى أن العملية ستستغرق فترة طويلة، بينما سيستغرق بناء المنازل وحده ما بين ستة وسبعة أعوام.

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق