مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد 2027/2026، الذي ينطلق في الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل بالنسبة لدوام المعلمين، وفي منتصفه بالنسبة لدوام الطلبة، بدأت الأسواق المحلية ومراكز التسوق تنبض بالحركة والنشاط، معلنةً بدء العد التنازلي للعودة إلى مقاعد الدراسة، حيث بدأ أولياء الأمور التسابق لتأمين المستلزمات المدرسية من زي مدرسي وحقائب وقرطاسية وسط منافسة تجارية قوية وعروض تسويقية مكثفة تشهدها المكتبات والمنصات الرقمية.
وفي مثل هذه الأوقات من كل عام، تنتعش الأسواق وتتحول المجمعات التجارية والمكتبات إلى خلايا نحل لا تهدأ، إذ تقدم العروض التسويقية والتخفيضات لجذب أكبر عدد ممكن من الأسر التي تحرص على تأمين متطلبات الدوام المدرسي لتكون انطلاقة عامهم الدراسي سعيدة وموفقة.
وبلغ الموسم ذروته حالياً، حيث قامت معظم الأسواق والمراكز التجارية بتمديد ساعات العمل لتلبية الطلب المتزايد من الأهالي الراغبين في إنهاء مشترياتهم مبكراً لتجنّب زحام الأيام الأخيرة»، مع وجود تنافس كبير بين المنشآت والأسواق المركزية عبر إطلاق تخفيضات ومهرجانات تسويقية.
مهرجانات الجمعيات
وتدخل الجمعيات التعاونية على خط المنافسة في سوق التجهيز للمدارس، حيث تقدم معظم الجمعيات مهرجانات وعروضاً تسويقية للمساهمين وقاطني المنطقة، لتوفير السلع الأساسية الخاصة بالعودة للمدارس من ملابس مدرسية وقرطاسية، لاسيما أن بعض الجمعيات تعمد إلى توفير سلع مدعومة بشكل كبير للمساهمين كنوع من المساعدة للأسرة في المنطقة.
وفي ظل هذا الوضع يبرز التنافس بين الأسواق التقليدية والمنصات الرقمية، إذ لم يعد التسوق مقتصراً على النزول الفعلي للمحال، حيث يتزايد الاعتماد على المتاجر الإلكترونية، ويتجه بعض المستهلكين إلى المواقع الرقمية التي يرون أنها تتيح مقارنة الأسعار بسهولة، ويمكن اقتناص أكواد خصم مجزية تصل أحياناً إلى نسب عالية، ومع ذلك، يفضل قطاع واسع من الأهالي الشراء المباشر لفحص جودة الخامات وخاصة الأقمشة والأحذية، تلافياً لمشاكل الشحن والتأخير.
قفزة دورية
وتشير المؤشرات المحلية إلى أن الإنفاق الاستهلاكي العام في البلاد يشهد قفزة دورية مع نهاية شهر أغسطس وبداية سبتمبر من كل عام، مدفوعاً بزيادة السحوبات وعمليات الدفع عبر نقاط البيع الموجهة لقطاع المكتبات والملابس، وتشير التقديرات إلى أن تكلفة تجهيز الطالب الواحد تتراوح بين 30 و50 ديناراً، والتي تشمل الزي المدرسي الأساسي، والحقيبة، والقرطاسية القياسية.







0 تعليق