الدوحة - الراية :
أصدرَ معهدُ الجزيرة للإعلام العددَ الحادي والأربعين من مجلة الصحافة، مُتزامنًا مع مرور عشر سنوات على انطلاقها، في عددٍ يستعيدُ مسيرةَ مشروعٍ معرفيّ عربيّ واكبَ تحولات المهنة وأسئلتها الكُبرى، وسعى إلى بناء مساحة للحوار بين التجرِبة الصحفيَّة والإنتاج المعرفي.

وأكَّدت إيمان العامري، مديرةُ معهد الجزيرة للإعلام، أنَّ المجلة نجحت خلال عقدٍ من الزمن في ترسيخ مكانتها بوصفها مِنصَّةً تجمعُ بين العمق الأكاديميّ والتجرِبة الميدانيَّة، مشيرةً إلى مُساهمةٍ أكثر من 1200 كاتب من مختلف أنحاء العالم في إثراء محتواها، إلى جانب تطوير حضورِها الرقْمي الذي يتابعُه أكثر من نصف مليون مُتابع.
وفي كلمة بعنوان: في البدء كان السؤالُ، يستعيدُ منتصر مرعي، مؤسس المجلة ومدير الجزيرة 360، البدايات الفكرية للمشروع، موضحًا أنَّه انطلق من الحاجة إلى فضاء عربي يناقشُ الصحافةَ بوصفِها ممارسة ومعرفة، ويسهم في تأصيل التجرِبة الصحفية العربية وتحويل الخبرة المهنية إلى قيمة معرفيَّة تتجاوزُ حدودَ الخبر اليومي.
من جهتها، استعرضت هيئةُ التحرير رحلةَ المجلّة منذ تأسيسِها عام 2016، موضحةً أنَّها تطوَّرت من منصة تُعنى بتوثيق الخبرات والتجارب الصحفيَّة إلى مشروعٍ معرفي يربطُ بين غرف الأخبار والجامعات ومراكز البحث، ويواكبُ القضايا الأخلاقيَّةَ والتحريريةَ والتقنيةَ التي تواجه المهنة. وأشارَ رئيسُ التحرير حسام وهبة إلى أنَّ المجلة وسّعت خلال مسيرتها نطاقَ اهتمامها من نقل التجارِب المهنيَّة إلى مُناقشة القضايا الفكريَّة والنقدية المرتبطة بالإعلام، بما يعززُ دورها بوصفِها جسرًا بين الممارسة الصحفية والبحث الأكاديمي، ويكرّسُ حضورَها مرجعًا عربيًا مُتخصصًا في شؤون الصحافة والإعلام.
ويتضمنُ العددُ ملفًا بعنوان: «الفيلم الوثائقي.. رؤية نقدية» يضمُّ مجموعة من الدراسات والمقالات التي تتناول قضايا الفيلم الوثائقي وتحولاته المعاصرة، من الواقع والتأويل إلى الوثائقيات القصيرة في عصر المِنصات الرقمية والدراما الوثائقية، بوصفِها بديلًا سرديًا للكاميرا الغائبة.ويناقشُ العددُ موضوعاتٍ تتصلُ بالتغطية الإعلامية للحروب والتعافي الإعلامي في غزَّة، ومُستقبل غرف الأخبار في ظلِّ الذكاء الاصطناعي، والتسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونيَّة، إلى جانب مقالاتٍ تتناولُ واقع الصحافة السورية الناشئة والصحافة المغربية بين دعم الدولة وهيمنة السوق.


0 تعليق