الدوحة – قنا:
أكَّدَ السيدُ جابر محمد آل سرور، مُدير إذاعة قطر، أنَّ الإذاعة تواصلُ تطويرَ منظومتِها البرامجيَّة والتقنية بما يواكبُ التحوُّلات المُتسارعة في المشهدِ الإعلامي، مع الحفاظ على رسالتها الوطنية ودورها الثقافي والمُجتمعي، وذلك بدعمٍ مُتواصلٍ من المؤسّسة القطريَّة للإعلام.
وأوضح آل سرور، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية «قنا» على هامش الاحتفال بذكرى انطلاقة الإذاعة الـ 58، أنَّ الدورةَ البرامجيةَ المُقبلة ستشهدُ استمرارَ عددٍ من البرامج المُباشرة التي تحظى بمُتابعةٍ واسعةٍ من الجمهور، وفي مقدّمتها بَرنامج «وطني الحبيب.. صباح الخير» الذي يواكبُ قضايا الوطن والمُواطن، إلى جانبِ برامج الأُسرة والشباب والرياضة والبرامج الثقافية والوثائقية، فضلًا عن مُواصلة برنامج «مساء الدوحة» تغطيتَه اليومية لمختلف الفعاليات المحلية، واستمرار البرامج الأسبوعيَّة المُباشرة في مواعيدِها المعتادة. مؤكدًا أنَّ نسبةَ الإنتاج المحلي في إذاعة قطر ارتفعت خلال العامَين الماضيَين لتصلَ إلى ما لا يقلُّ عن 80 بالمئة من إجمالي البرامج الإذاعية، في خُطوةٍ تعكسُ التوسع في الاعتماد على الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في مُختلف مجالات العمل الإذاعي. وأشارَ إلى أنَّ إذاعة قطر عزَّزت خلال السنوات الأخيرة حضورَ المُحتوى الإخباري المحلي، كما أولت اهتمامًا خاصًا بإنتاجِ المُسلسلات الإذاعيَّة القطريَّة والأغاني الشعبية وتوثيق شهادات الشخصيات التي عاصرت محطاتٍ مهمةً من تاريخ الدولة، بما يسهمُ في حفظ التراث الشعبي وصونه للأجيال المقبلة.

وأكَّد أنَّ الإذاعة تحرصُ على مواكبة المناسبات الوطنية والفعاليات الكبرى، وتعمل من خلال برامجها التفاعلية على ترسيخ قيم التفاهم والتواصل بين مُختلِف مكوّنات المُجتمع، عبر استضافة المُواطنين والمُقيمين وإتاحة مساحة للحوار والنقاش الذي يعكسُ التنوُّعَ الثقافيَّ الذي تتميزُ به دولة قطر. وفيما يتعلقُ بالتحوَّل الرقْمي، شدَّدَ آل سرور على أن إذاعة قطر تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة واعدة لتطوير العمل الإعلامي ورفع كفاءة الإنتاج، مُشيرًا إلى أنَّ الإذاعة استفادت من التقنيات الحديثة ومِنصات التواصل الاجتماعي لتوسيع دائرة انتشار محتواها والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، خصوصًا فئة الشباب، مع الحفاظ على جمهورها التقليدي.
وأضافَ: إنَّ الإذاعة عملت على تطوير قسم التواصل الاجتماعي وَفق توجيهات المؤسسة القطرية للإعلام، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبيَّة وورش عمل مُتخصّصة والاستعانة بخبرات متنوّعة وإشراك الكفاءات الشابَّة المُهتمة بالتقنيات الحديثة، بما يعزز جاهزيةَ الإذاعةِ لمُواكبة مُتطلبات المُستقبل الإعلامي.
وحولَ مشاريع التحديث، أوضحَ مدير ُإذاعة قطر أنَّ الإذاعة شهدتْ خلال السنوات الماضية نقلة تقنية مهمة تمثلت في الانتقال المبكر إلى البث الرقمي والاستفادة من أحدث التقنيات في البثّ عبر الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافةً إلى تحديث وتجهيز سبعة أستوديوهات بأحدث الأجهزة المتخصصة وتطوير أستوديو البث المباشر وَفق أحدث المعايير الفنية.
ولفتَ إلى أنَّ عددًا من الأعمال الدرامية الإذاعية القديمة لا يزال يحظى باهتمام الجمهور حتى اليوم، ومن بينها «سوالف أهل الرق» و«سوالف القصاصة» و«تجار المحشر»، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل جزءًا من الذاكرة الإذاعية للمستمع القطري والخليجي.
وأكَّدَ في ختام تصريحاته أن إذاعة قطر ستواصل أداء رسالتها الإعلامية والثقافية والوطنية، وتعزيز قربها من المجتمع، بما يرسخ مكانتها كواحدةٍ من أبرز المؤسسات الإعلامية الوطنية في الدولة.



0 تعليق