نجح فريق الغوص الكويتي التابع للمبرة التطوعية البيئية في رفع أربعة أطنان من المخلفات البلاستيكية الضارة وشباك الصيد المهملة والأخشاب ضمن حملته البيئية الشاملة لتنظيف سواحل جون الكويت.
وقال مسؤول العلاقات الخارجية للفريق الدكتور ضاري الحويل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت إن الفريق استكمل أعماله الميدانية المكثفة لحملة التنظيف التي استهدفت المنطقة الجنوبية من الجون بهدف الحد من التلوث وحماية البيئة البحرية.
وأضاف الحويل أن (جون الكويت) يعد من أكثر المناطق البيئية حساسية وأهمية في الدولة لما يتمتع به من قيمة طبيعية باعتباره حاضنة رئيسية للحياة الفطرية والبحرية وبيئة مناسبة لتكاثر العديد من أنواع الأسماك والكائنات البحرية والنباتات الساحلية.
وأوضح أن جون الكويت يمثل امتدادا بحريا فريدا داخل اليابسة يتوسط الشريط الساحلي للدولة ويجاور عددا من المواقع الحيوية ما يجعله رئة بيئية مهمة للكويت ويتطلب استمرار الجهود الوطنية والتطوعية للحفاظ عليه من أي ملوثات أو مخلفات تهدد التوازن البيئي أو تؤثر على الطيور المهاجرة والمستوطنة.
وأفاد بأن الفريق رصد مؤخرا كميات كبيرة من المخلفات البلاستيكية التي جرفتها مياه الأمطار والسيول إلى السواحل مبينا أن الحل الجذري لهذه المشكلة الإسراع بتنفيذ مشروع (المجارير العميقة) الذي طرحته وزارة الأشغال العامة لمعالجة تدفقات مياه الأمطار والصرف الصحي وتحويلها إلى مسارات آمنة بيئيا تسهم في حماية جون الكويت وتقليل مصادر التلوث البحري.
وذكر أن المخلفات البلاستيكية تمثل أحد أخطر التحديات البيئية الحديثة لما تحتويه من مركبات كيميائية ضارة وتأثيرات طويلة الأمد على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي وصحة الإنسان داعيا إلى تعاون الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والجمهور لمعالجة هذه المشكلة بأسلوب مستدام يعزز حماية الثروة البحرية للأجيال المقبلة.
وأكد أن مشاريع إزالة المخلفات البحرية تسير وفق خطة تشغيلية مستمرة تعتمد على سرعة الاستجابة للبلاغات والملاحظات الواردة من أعضاء الفريق ورواد الشواطئ بالتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والمتطوعين لضمان تنفيذ عمليات التنظيف وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة البيئية وكذلك التعاون مع شركات متخصصة لإعادة تدوير هذه النفايات.
ودعا الحويل مرتادي السواحل والواجهات البحرية إلى الالتزام بالممارسات البيئية السليمة وعدم إلقاء المخلفات حفاظا على البيئة البحرية والثروات الطبيعية.
وحول مشاريع الفريق الميدانية قال إن الفريق حقق خلال الفترات الماضية سلسلة من الإنجازات البيئية في عدد من السواحل الكويتية شملت تنفيذ حملات تنظيف ورفع مخلفات بحرية في سواحل (الجديليات والجهراء والزور وعشيرج وسوق شرق والصليبيخات وأبراج الكويت).
وأشار إلى أن الكويت تواكب الجهود الدولية المرتبطة بمبادرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (بحار نظيفة) الهادفة إلى الحد من التلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات لما تشكله هذه المخلفات من تهديد مباشر للتنوع البيولوجي والحياة الفطرية وسلامة الغذاء وصحة الإنسان.
ولفت إلى أن حماية البيئة البحرية أصبحت ضرورة وطنية وبيئية ملحة تتطلب تعزيز الرقابة وتفعيل القوانين البيئية بحق المخالفين من مرتادي الشواطئ وأصحاب القوارب والسفن للحد من التجاوزات التي تؤثر سلبا على البيئة الساحلية والبحرية.
واشار إلى أن أهمية ترسيخ مفهوم التقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير باعتباره نهجا بيئيا عمليا يسهم في الحد من المخلفات البلاستيكية من مصدرها قبل وصولها إلى السواحل والبيئة البحرية.
وأفاد بأن تبني هذه الممارسات على مستوى الأفراد والمؤسسات يعزز الوعي البيئي ويخفف الضغط على السواحل ويدعم جهود حماية جون الكويت والمحافظة على موائله الطبيعية.








0 تعليق