أكد نائب رئيس الوزراء وزير العدل في المملكة المتحدة، اللورد المستشار ديفيد لامي، أن دولة الكويت تعد شريكا موثوقا وعاملا مهما في استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن الارتباطات بين الكويت وبريطانيا طويلة الأمد، وليست نتيجة الظروف الراهنة، إذ يظل التعاون العسكري في صميم العلاقات البريطانية- الكويتية.
وقال لامي، في تصريح لـ«كونا» بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد، إن هذه الزيارة تأتي في وقت مهم بالنسبة لدولة الكويت ومنطقة الخليج، مؤكدا أهمية اللقاءات التي جمعته مع سمو رئيس مجلس الوزراء وكبار المسؤولين الكويتيين، والتي تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك، ومواجهة التحديات الراهنة.
وبيّن أن زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل شركاء المملكة المتحدة في الخليج، لافتاً إلى أن جميع هذه الدول تؤكد تقديرها للشراكة العميقة مع الخبرات العسكرية والدفاعية البريطانية، والدعم الذي تم تقديمه خلال هذه المرحلة.
وأكد أن نظام «رابيد سنتري» أسهم بشكل ملموس في اعتراض الصواريخ، ومنع وقوع أضرار بشرية ومادية، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ليست فقط في أوقات الرخاء بل تمتد لتشمل أوقات الشدة، ما يعكس قوة العلاقات بين البلدين.
وأضاف أنه التقى أيضا بأفراد من سلاح طيران القوات الجوية الملكية المتمركزة في دولة الكويت، ولمس منهم مستوى عاليا من التكامل بين القوات البريطانية والكويتية على مدى عقود «ما يعكس استعدادنا المشترك لمواجهة مثل هذه الظروف الصعبة»، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار بلاده في دعم دولة الكويت وتعزيز أمنها واستقرارها.
وشدد الوزير البريطاني على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، لاسيما في مجال الطائرات المسيرة والتقنيات الدفاعية الحديثة التي برزت في ظل النزاعات الدولية، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من العمل المشترك لتطوير هذه القدرات.
وأعرب عن ارتياحه لوجود وقف لإطلاق النار في المنطقة، وضرورة استمراره والتوصل إلى سلام عبر التفاوض، مشددا على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في استئناف حركة التجارة بين البلدين.
وأكد أن مع الوصول إلى وقف إطلاق نار مستدام وتهدئة الأوضاع سنعمل على تجديد وتعميق هذه الشراكات بشكل أكبر، بما يتواكب مع التطورات والابتكارات الحديثة، وبما يعزز أمن واستقرار المنطقة.
والتقى لامي بالبعثة العسكرية البريطانية التي اضطلعت منذ عام 1992 بأدوار تدريبية واستشارية في دولة الكويت ساهمت في تعزيز القدرات العسكرية الكويتية، وتقوم حاليا بدعم القوات المسلحة الكويتية خلال الإجراءات الدفاعية الراهنة.
من جانبه، قال السفير البريطاني لدى البلاد، قدسي رشيد، في تصريح مماثل لـ«كونا»، إن زيارة نائب رئيس الوزراء تعكس مدى اهتمام المملكة المتحدة بتعزيز شراكتها مع دولة الكويت، حيث «وقفنا جنبا إلى جنب خلال الأسابيع الصعبة الماضي كما يفعل الأصدقاء الحقيقيون في أوقات الرخاء والشدة في امتداد طبيعي لعلاقة راسخة ومتينة تجمع بين دولة الكويت والمملكة المتحدة منذ أكثر من 125 عاما».
وأكد رشيد قوة ومتانة العلاقة بين المملكة المتحدة والكويت، خصوصا في مجالي الدفاع والأمن الإقليمي، متطلعا إلى استمرار التعاون لدعم الجهود التي تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزز الاستقرار في المنطقة بعد وقف إطلاق النار.








0 تعليق