بغداد ـ “القدس العربي”: أبدى وزير الخارجية العراقية، فؤاد حسين، اهتماماً كبيراً بملف الجهود الدولية الرامية لاحتواء الأزمات التي تعاني منها المنطقة، ودرء مخاطر اتساع الحرب بين واشنطن وطهران، وتداعياتها، وذلك خلال سلسلة لقاءات عقدها في نيويورك الأمريكية مع نظرائه الغربيين وعدد من المسؤولين.
وذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية، في بيان، أن حسين التقى وزيرة خارجية كندا، أنيتا أناند، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجرى خلال اللقاء “بحث العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق وكندا، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة بين البلدين”.
كما استعرض الجانبان “أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، ولا سيما التطورات الأمنية الناجمة عن الصراعات القائمة وتداعياتها الاقتصادية، فضلاً عن انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي”.
حسين التقى وزيرة خارجية كندا، أنيتا أناند، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
وتناول اللقاء أيضاً “المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الصراعات والحد من آثارها”.
وأكد الجانبان، حسب البيان، أهمية “دعم المبادرات والجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى حلول سلمية، والعمل على تحويل المبادرات الدولية إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار”.
في السياق أيضاً، بحث حسين، مع وزير خارجية الاتحاد السويسري، إجنازيو كاسيس، جهود خفض التصعيد في المنطقة وتداعيات أزمة مضيق هرمز.
ووفق ما ذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في بيان منفصل، “جرى خلال اللقاء بحث مسار العلاقات الثنائية بين العراق وسويسرا وسبل تعزيزها، وتنسيق الجهود بشأن التطورات الإقليمية، ولا سيما المساعي الرامية إلى خفض حدة الصراع والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، ودعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الحوار وتهيئة الظروف الملائمة للتهدئة”.
كما استعرض الجانبان “الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لاحتواء الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، والتداعيات المترتبة عليها، ولا سيما تأثيراتها في حركة التجارة والطاقة والاقتصاد العالمي، فضلاً عن انعكاساتها على العلاقات بين دول المنطقة”.
وأكد الوزيران، حسب البيان، أهمية “مواصلة التنسيق وتبادل وجهات النظر ودعم المبادرات الدبلوماسية التي من شأنها الإسهام في احتواء الأزمات والحد من تداعياتها، وبما يعزز فرص التوصل إلى حلول سلمية ومستدامة”.
فيما استعرض الوزير السويسري جهود بلاده في “مجال الوساطة والمساعي الرامية إلى دعم التهدئة في لبنان”، مؤكداً “مواصلة سويسرا جهودها الدبلوماسية في هذا الاتجاه”.
وأشار حسين إلى أن “العراق عانى كثيراً من تداعيات الحروب والصراعات التي شهدتها المنطقة، وانعكاساتها على أمنه واستقراره واقتصاده”، مؤكداً أهمية “تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للحيلولة دون اتساع دائرة الصراع وتجنب انعكاساته على دول المنطقة”.
واتفق الوزيران على “مواصلة التواصل والتنسيق وتبادل المبادرات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في معالجة الأزمات القائمة والحد من آثارها، ودعم المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة”.
على الصعيد ذاته، أكد حسين، ونظيره الأذربيجاني، جيهون بايراموف، أهمية إعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
وفي لقاء جمع الطرفين في نيويورك الأمريكية أيضاً، جرى بحث “العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق وجمهورية أذربيجان، والتأكيد على أهمية إعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التواصل والتعاون بين الشعبين”.
وشدد حسين على أهمية “مشاركة جمهورية أذربيجان في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، المزمع عقده في العاصمة بغداد خلال الشهر المقبل”، مشيراً إلى أهمية “هذا الاجتماع في تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
أكد حسين، ونظيره الأذربيجاني، جيهون بايراموف، أهمية إعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين
كما تبادل الجانبان “وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع والتوترات في المنطقة، وانعكاساتها على دول المنطقة”، مؤكدين أهمية “دعم المبادرات والجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمات، وخفض التوتر، ومنع اتساع رقعة التصعيد”.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة أيضاً، التقى حسين، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر.
وجرى خلال اللقاء “بحث العلاقات بين جمهورية العراق والاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل”، حسب بيان للخارجية العراقية أفاد بأن اللقاء تناول “عددًا من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الدولي، ولا سيما ملف الهجرة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين”.
كذلك، التقى حسين، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المفقودين الكويتيين، ماري ياماشيتا، حيث جرى خلال اللقاء “استعراض مهام الممثلة الأممية في متابعة تطورات ملف المفقودين الكويتيين، وبحث آخر المستجدات المتعلقة بأعمال اللجنة الفنية المعنية بالبحث عن رفات المفقودين والكشف عن مصيرهم”.
وأعربت ماري ياماشيتا عن “شكرها وتقديرها للحكومة العراقية على حسن استقبالها والتسهيلات التي قدمتها لإنجاح مهمتها في العراق”، مشيدةً بـ”التعاون والتنسيق القائمين في هذا الملف”، وفق بيان منفصل للخارجية العراقية.
وأكد الوزير العراقي “التزام جمهورية العراق بالقرارات الدولية ذات الصلة بدولة الكويت، ولا سيما القرارات ذات الطابع الإنساني، والعمل على مواصلة الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير المفقودين الكويتيين”.
من جانبها، تطرقت الممثلة الأممية إلى “الجهود التي تبذلها حالياً مع فريقها في إطار الإعداد للتقرير المقبل بشأن تطورات الملف، والمقرر عرضه أمام مجلس الأمن الدولي في نهاية الشهر المقبل”.
أخبار متعلقة :