وزير الخارجية العماني: منطقتنا شهدت حربا كان يمكن تجنبها

منذ 4 ساعة

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في الأمم المتحدة. (أ ف ب)

عبد الحميد صيام

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: ألقى وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، كلمة بلاده يوم السبت، أمام الجمعية العامة في دورتها الواحدة والثمانين للجمعية العامة، مؤكدا على نهج عمان الثابت لإيجاد حلول سلمية وتوافقية للخلافات، وعلى أسس من القيم والمبادئ التي تساعد على تحقيق الأهداف المشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار للجميع والنهوض بمشاريع التنمية الاقتصادية والازدهار للشعوب.

وأضاف: “أن الحوار هو القيمة الحقيقية القادرة على تذكيرنا بما يجمعنا، فضلا عن كونه الوسيلة المثلى لتبديد الخلافات وبناء الثقة والتفاهمات وحلِّ القضايا والأزمات”.

وأشار الوزير البوسعيدي إلى أنه في ذات السياق، فإن الامتناع عن استخدام القوة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، والاهتداء بدلًا من ذلك، بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها، لهو كفيل بضبط الإيقاع الذي ينظم العلاقات الدولية وبناء الثقة والتعاون البنّاء بين الدول.

وقال: “لقد شهدت منطقتنا مع بداية هذا العام حربًا كان يمكن تجنبها، وقد بيّنت الأحداث اللاحقة امتداد التصعيد إلى تهديد أمن دول المنطقة، وشلّ حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز الحيوي، مما أثر على أمن الطاقة، واستقرار الأسعار، وعلى الثقة في النظام العالمي الراهن”.

وقال إن سلطنة عُمان تؤكد مجددًا التزامها الثابت بمواصلة مساعيها الرامية إلى صون الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. “وتدعو  عمان جميع الأطراف إلى التعاون معها في هذه المساعي الرامية إلى مراعاة واحترام مصالح جميع المستفيدين من ممرات العبور في مضيق هرمز”.

وتابع الوزير قائلا: “تجدّد بلادي تضامنها مع جميع الدول المجاورة لها، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فيما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون أمنها، وحماية سيادتها، وسلامة أراضيها”.

وأكّد البوسعيدي أنّ بلاده تجدد دعمها لإيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن بما يحفظ وحدة واستقرار ذلك البلد العريق وسلامة أراضيه، وفقًا لتطلعات أبناء الشعب اليمني الشقيق بكافة مكوناته وعلى طريق البناء والتنمية والازدهار.

كما أكّد وزير الخارجية العماني “رفض سلطنة عُمان المتواصل للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي طالت دولًا عربية عديدة، وتُعرب كذلك عن إدانتها لجرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتزايدة بحقّ الشعب الفلسطيني، الذي طالت معاناته في سبيل نيل حقوقه المشروعة وتحرير أراضيه، وفقًا لحدود الرابع من يونيو لعام 1967، تحقيقًا لحلّ الدولتين وقرارات الأمم المتحدة في هذا الصدد”.

وقال: “لقد أطلقت سلطنة عمان برنامج عمل من أجل مواجهة خطاب الكراهية، والإبادة الجماعية وجرائم الفظائع والتحريض عليها، وذلك من خلال مبادرة افتتحها معالي الأمين العام للأمم المتحدة، وبمشاركة دولية واسعة هنا بمقرّ الأمم المتحدة في نيويورك يوم الحادي عشر من شهر حزيران/ يونيو الماضي 2026”.

وبيّن الوزير أن عاصمة بلده مسقط “ستحتضن في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم فعالية بمناسبة اليوم الدولي للتسامح، ضمن مسار نأمل أن يفتح آفاقًا لمزيد من المبادرات والشراكات، بالتعاون مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة”.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق