السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي حتى لا أطيل عليكم سأختصر طرحي دون التفصيل في العديد من النقاط.
فمؤخرا تقدم لخطبتي شخصا معروف عليه السيرة الحسنة، وأنه ابن عائلة. لكن رفضته لأنه مطلق وأب لثلاث أولاد، علما أنني شابة عزباء جد محترمة والكل يشهد لي بطيبة القلب والأخلاق.
لكن الآن اشعر بالندم، فالاعتبارات التي على أساسها رفضت عاودت حساباتها في ذهني ووجدت نفسي مخطئة فيها فأحسست بالحزن. فكيف اشرح لأهلي أنني تسرعت في القرار؟ وهل من طريقة أتراجع بها وأعلمه أنني موافقة على هذا الزواج؟.
نسيمة من الوسط
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته أخيَّتي، مرحبا بك في موقعنا ونسأل الله أن يكتب لك التوفيق والنصيب الطيب بإذنه تعالى. الزواج عزيزتي رزق مقسوم وقدر مكتوب. فلا أنت ولا غيرك يعلم أين يوجد الخير، لهذا لا تلومي نفسك أبدا، اهدئي ولا تقلقي. وخاصة لا تندفعي لخطوة قد تندمين عليه أكثر من الأول.
فما تعيشينه من شعور الحزن من مبتغيات الشيطان الذي يريد أن يوقع بك في المحظور. لذا قوي إيمانك بالقضاء والقدر، فما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطئك ما كان ليصيبك. ودون أن يترسخ في ذهنك هذا المفهوم لن تحصلي على سعادتك أبدا.
عزيزتي، أما عن طريقة إعلامه بموافقتك بعد أن رفضته أقول: إياك أن تتواصلي أنت معه مباشرة تبلغيه بذلك. فإن كان صاحب خلق ودين فيمكنك الاستعانة بأحد من الأقربين العقلاء ليتواصل مع الرجل ويطلب منه التقدم ثانية. فإن فعل فاستخيري الله وتوكلي عليه، وإن لم يفعل اعلمي أن هذا هو الخير لك.
ولا يفوتني من خلال هذا الرد أختي أن أوصل رسالة لك ولكل فتاة أن الطلاق ليس عيبا لتقييم الغير. أجل هو أبغض الحلال، لكن الله وضعه لنا رحمة في حالات يستحيل فيها الاستمرار. فلا يجب أن تكون لنا أحكام مسبقة فوراء كل قرار حياة لا نعلم خفاياها، وكل التوفيق أتمناه لك.



0 تعليق