(CNN)-- قلل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، من شأن فكرة أن وفاة السيناتور ليندسي غراهام كانت نتيجة لأي نشاط مشبوه، مشيراً إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) "يضيع وقته" إذا كان يلاحق نظريات المؤامرة حول هذا الأمر.
ووفقاً لأربعة مصادر في أجهزة إنفاذ القانون تحدثت إلى شبكة CNN، لا يملك المحققون أي مؤشرات تفيد بأن وفاة غراهام نجمت عن أسباب غير طبيعية أو مشبوهة، فيما أوضح أحد المصادر أن الشرطة المحلية تجري مراجعة روتينية تتبع حالات الوفاة، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي عرض تقديم موارده فقط في حال دعت الحاجة لذلك.
وقال ترامب - رداً على سؤال حول سبب نظر مكتب التحقيقات الفيدرالي في الوفاة أو ما إذا كان قد تلقى أي مستجدات: "أعلم أن هناك شتى أنواع نظريات المؤامرة التي يتم تداولها، ولا أعتقد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي... بل أرى أن المكتب يضيع وقته إذا كان يفعل ذلك".
وكان الطبيب الشرعي قد صرح بشكل أولي بأن غراهام عانى من "تسلخ الأبهر" وهو تمزق في الشريان الأورطي يشكل خطراً على الحياة في معظم الحالات، وفي المقابل، طرح معلقون على الإنترنت نظريات أكثر إثارة للريبة؛ فعلى سبيل المثال، أشارت الناشطة اليمينية المتشددة، لورا لومر، إلى أن غراهام كان قد عاد للتو من أوكرانيا - حيث دعا لفرض عقوبات على روسيا - قبل وفاته السبت، كما دعا السيناتور الجمهوري، جون كورنين، إلى الكشف عن تقرير السموم "لاستبعاد أي شبهة جنائية".
ورأى البعض في أوساط إنفاذ القانون أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، قد زاد الموقف تعقيداً؛ إذ نشر تعليقاً غامضاً على منصة "إكس" عقب وفاة غراهام، ذكر فيه أن المكتب "يساعد السلطات المحلية وقد وفّر كافة الموارد اللازمة"، لتتفاقم حالة الحيرة والارتباك لدى الرأي العام عند رصد عملاء المكتب وهم يدخلون منزل غراهام في واشنطن العاصمة، الاثنين، دون وجود سبب واضح لذلك، لا سيما وأن مصادر كانت قد أشارت سابقاً إلى عدم وجود مؤشرات تدل على وجود شبهة جنائية.
ولم يقدم باتيل أو مكتب التحقيقات الفيدرالي أي توضيح علني بشأن تصريح الأول؛ غير أن مصادر قالت لشبكة CNN إن منشور باتيل كان يهدف إلى الإشارة إلى إجراءات المراجعة المعتادة التي تتبعها أجهزة إنفاذ القانون عقب وفاة أحد المشرعين.
ولا تشير معظم المعلومات المعلنة -المستمدة ممن تواصلوا مع غراهام في الساعات التي سبقت وفاته- إلى وجود أي شبهة جنائية.
وفي هذا السياق، ذكر السيناتور الجمهوري، تومي توبرفيل، أن أحد مساعديه كان برفقة الموظفة المسؤولة عن تنظيم مواعيد غراهام، مساء السبت، حين اتصل السيناتور الجمهوري (الذي يمثل ولاية كارولينا الجنوبية) بتلك الموظفة ليشتكي من آلام في الصدر -وهي حالة قد تكون عرضاً لانسلاخ الأبهر، ويطلب منها استدعاء خدمات الطوارئ.
وذكر العديد من الأشخاص أن غراهام بدا في حالة جيدة خلال تواصلهم معه قبل وفاته، إذ صرح ترامب بأنه تحدث هاتفياً مع غراهام قبل وفاته، مشيراً إلى أن السيناتور بدا متعباً بسبب الرحلة لكنه كان يبدو بخير فيما عدا ذلك.
كما أخبرت السيناتور كيتي بريت شبكة CNN أنها تحدثت أيضاً مع غراهام خلال عطلة نهاية الأسبوع - بعد حديثه مع ترامب - وأنه كان "متحمساً للغاية لحشد دعم البيت الأبيض لمشروع قانون العقوبات على روسيا"، مضيفةً أنها لم تشعر بوجود أي شيء غير طبيعي.
وقدم السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال رواية مماثلة لشبكة CNN.
قد يهمك أيضاً








0 تعليق