هكذا تحولت لورانس الأمريكية إلى “مدينة جزائرية” بفضل الخضر!

النهار اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلّط موقع Inside.fifa.com الضوء على الأجواء الخاصة التي طبعت وجود المنتخب الوطني الجزائري بمدينة لورانس بولاية كانساس، معتبرًا أن ما حدث هناك يتجاوز مجرد معسكر تحضيري، ليصبح قصة ارتباط إنساني وثقافي بين فريق وجماهير مدينة أمريكية صغيرة نسبيًا.

ووفق التقرير فإن وصول المنتخب الجزائري إلى مدينة لا يتجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة خلق حالة استثنائية من التفاعل، إذ خرج حوالي 400 شخص لاستقبال البعثة الوطنية، في مشهد عكس حجم الفضول والترحيب الذي حظي به “الخضر” منذ لحظتهم الأولى في المدينة.

ولم يتأخر هذا التفاعل في التحول إلى علاقة جماهيرية أوسع، إذ فتح ملعب “روك تشالك بارك” أبوابه أمام حصة تدريبية حضرها نحو 2500 مشجع، في أجواء امتزج فيها الحماس الرياضي بالفضول الثقافي والانبهار بأسلوب المنتخب الجزائري.

وأشار التقرير إلى أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عبّر عن تأثره الكبير بهذا الاستقبال، قائلاً إنه “كاد يذرف الدموع” أمام حجم الحفاوة التي وجدها الفريق، معبّرًا عن أمله في أن تستمر هذه التجربة في الأدوار المقبلة من البطولة.

كما نقل الموقع شهادات من سكان المدينة، من بينهم ماثيو كوسغروف، الذي أكد أن المنتخب الجزائري أصبح “جزءًا من المجتمع المحلي”. في إشارة إلى حجم الاندماج السريع بين الطرفين، وهو ما تجلّى أيضًا في توزيع آلاف الأوشحة بألوان الجزائر على الجماهير.

ومن بين أبرز ملامح هذا التفاعل، مشاركة جامعة كانساس في تنظيم الحدث، بمساهمتها في خلق أجواء احتفالية غير مسبوقة عبر عروض موسيقية، وحضور التمائم الرسمية، وحتى عزف النشيد الوطني الجزائري داخل الحرم الجامعي قبل انطلاق التدريبات.

وأشار التقرير إلى لفتة من الجماهير المحلية التي أعادت صياغة الهتاف الشهير للجامعة ليصبح “Rock Chalk, Algeria”، في إشارة رمزية إلى تبني المنتخب كجزء من الهوية الرياضية للمدينة خلال فترة البطولة.

وفي السياق ذاته، شهدت المدرجات حضورًا كثيفًا للأطفال والشباب الذين رفعوا الأعلام الجزائرية ورددوا “One, two, three… Viva l’Algérie”.

ولم تغب الجالية الجزائرية عن هذا الحراك، إذ ساهمت في تعزيز الحضور الوطني وربط جسور التواصل بين المنتخب والمحيط الاجتماعي في المنطقة. إلى جانب مبادرات تعريفية مثل “Football 101” التي هدفت إلى تقريب كرة القدم من الجمهور الأمريكي.

وختم التقرير بالإشارة إلى عمل فني ضخم للفنان ستان هيرد جسّد العلم الجزائري داخل حرم الجامعة، حضره المئات، في رمز إضافي على عمق التفاعل بين المنتخب والمدينة.

وأكد “Inside FIFA” في الختام أن ما يحدث في لورانس يجسد واحدة من أجمل صور كأس العالم، حيث تتحول البطولة إلى مساحة لقاء بين الشعوب، وتصبح كرة القدم لغة قادرة على بناء روابط حقيقية تتجاوز المسافات والثقافات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق