خلال اجتماعه الذي عقده برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، أحيط مجلس الوزراء علماً بتكليف حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، بترؤس وفد دولة الكويت في القمة الجيوسياسية والاستثمارية الأوروبية – الخليجية التي ستعقد في جمهورية اليونان خلال الفترة من 14 – 17 مايو 2026 ممثلًا عن سموه.
كما أحيط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد من رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا جورجيا ميلوني، والتي أكدت وقوف جهورية إيطاليا إلى جانب دولة الكويت وشعبها ودعمها لكل ما من شأنه حفظ سيادتها وأمنها وصون استقرارها.
وخلال الاجتماع وجّه العبدالله الوزراء إلى تكثيف جولاتهم الميدانية التفقدية لمختلف الجهات الحكومية الخدمية، بما يسهم في تلمس احتياجات المراجعين للجهات الحكومية عـن قرب، داعياً الوزراء إلى ترسيخ نهج التواصل المباشر مع المواطنين، واعتماد سياسة الباب المفتوح، بما يعزز مبدأ الشفافية، ويسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي وتحقيق المصلحة العامة.
وفي خطوة تعكس التزام الدولة بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، وتسريع وتيرة الإنجاز في أحد أهم المشاريع الاستراتيجية والحيوية في البلاد، أحيط المجلس علماً بمراسم توقيع 3 جهات حكومية عقوداً مع شركة ليماك التركية العالمية باستكمال المراحل الأخيرة من مشروع مبنى الركاب الجديد بمطار الكويت الدولـي T2.
إلى ذلك استمع المجلس إلى شرح قدمه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف حول كل التفاصيل المتعلقة باعتراف 4 متسللين بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني ممن تم إلقاء القبض عليهم أثناء محاولتهم دخول أراضي دولة الكويت عن طريق البحر لتنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.
وفي هذا السياق، أشاد مجلس الوزراء بجهود النائب الأول وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي، ووزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، وقيادات ومنتسـبي القطاعات الأمنية والعسكرية والمدنية كافة، معرباً عن إدانته واستنكاره الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان، لتنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها.
وشدد المجلس على مطالبة دولة الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، كما أكد التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار، ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة.
وأكد تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية وعلى احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل بالدفاع عن النفس وفقـا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما استمع المجلس إلى شرح قدمه وزيـر الدفاع الشيخ عبدالله العلي حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ودول مجلس التعاون، وقدم شرحاً لما قامت به القوات المسلحة الكويتية من رصد لعدد من المسيرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.
وأحاط وزير الدفاع المجلس علماً بنتائج زيارته الرسمية إلى جمهـوريـة تركيا وتوقيع خطاب نوايا مع هيئة الصناعات الدفاعية التركية، لتعزيز التعاون في مجالات الصناعات والمنظومات الدفاعية واللوجستية، كما أحاطه بفحوى لقاءاته مع وزير الدفاع الوطني التركي، ورئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، والتي تم خلالها بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية.
وفي إطار حرص الحكومة على تعزيز منظومة حماية الأسرة والطفل وتكامل الجهود الحكومية ذات الصلة بالجوانب التشريعية والاجتماعية والصحية والتعليمية والإعلامية والأمنية، وافق المجلس على إطلاق البرنامج الحكومي لحماية الأسرة الذي يتضمن 83 مبادرة، تشارك في تنفيذها 12 جهة حكومية، وكلف مجلس الوزراء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بمتابعة تنفيذ البرنامج ورفع تقرير دوري كل ثلاثة أشهر إليه يتضمن نسب الإنجاز وأبرز التحديات والتوصيات اللازمة لاستكمال تنفيذ المبادرات وتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج.
واستمع المجلس بهذا الصدد إلى شرح قدمه وزير العدل ناصر السميط الذي أكد أن البرنامج يمثل خطوة مهمة للانتقال من المعالجات الجزئية لقضايا الأسرة إلى بناء منظومة حكومية شاملة تقوم على الوقاية والحماية والتأهيل وتجمع بين التطوير التشريعي والتحول الرقمي والتوعية المجتمعية ورفع كفاءة الجهات المعنية بالتعامل مع قضايا الأسرة والطفل، مبيناً أن البرنامج سيشهد تدشين بنية رقمية متكاملة تشمل التقاضي والتوثيق والرؤية والاستشارات (عن بعد) ومنصة مركزية للشكاوى.
كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمته وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة التي أكدت أن البرنامج سيعمل على تعزيز الوقاية المبكرة من التفكك الأسري وجنوح الأحداث عبر برامج الإرشاد والتوعية المجتمعية في البيئات التعليمية والدينية والإعلامية والشبابية، وسيساهم في تطوير آليات الاستجابة والحماية الفورية لحالات العنف الأسري كما سيعمل على تفعيل مسارات الإحالة المؤسسية بين الجهات الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية، وسيفعل برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي للأحداث والأسر المتضررة، كما سيعزز خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي للفئات الأكثر احتياجا.
من جهة أخرى، استمع المجلس إلى شرح قدمه وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. صبيح المخيزيم حول انطلاق النسخة الرابعة من الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والتي تحمل شعار (وفر.. واصنع الفرق) أمس الأول بهدف تعزيز الوعي وترسيخ ثقافة الترشيد والاستخدام الأمثل بما يسهم في استدامة الموارد خصوصا في المرحلة الراهنة التي تتطلب تكاتف الجميع والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة للحفاظ على الطاقة، مؤكداً أن ترشيد استهلاك الطاقة ضرورة وطنية قصوى تفرضها التحديات الاستثنائية.
وفي ضوء متابعته الحثيثة في ظل الظروف الراهنة، اطلع المجلس على التقارير المقدمة من الوزراء والجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كافة احتياجاتهم المعيشية نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
واستعرض المجلس عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها، مبيناً أنه نظرا لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة سيظل مستمراً في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.







0 تعليق