قال الوزير الأول سيفي غريب، إن الوقت هو أثمن ما يملكه المستثمر. ومن الضروري ضمان استجابة سريعة كأحد أهم إيجابيات التنظيم الجديد. حيث أصبحت النصوص التنظيمية الجديدة تفرض تحكما صارما وإلزاميا في آجال معالجة الملفات. لمدة خمسة عشر يوماً، وعشرون يوماً بالنسبة للمنشآت المصنفة.
وأشار الوزير الأول، بمناسبة اليوم الإعلامي حول الأحكام القانونية الجديدة التي تؤطّر الشباك الوحيد للاستثمار. إن هذا التوجه ليس هدفا أو غاية إرشادية، بل هو التزام تنظيمي واجب النفاذ على جميع المؤسسات المعنية. حيث يجري تبسيط الإجراءات الإدارية، من خلال تقليل عدد النسخ المطلوبة، وفسح المجال للرقمنة لتصبح الوسيلة المفضلة للتبادل. كما إن إزالة الطابع المادي ليس مجرد مسألة عصرنة للإدارة فحسب، بل ضمانة لتحسين القدرة على التتبع وتكريس الشفافية وتحقيق أعلى درجات فعالية العمل الإداري.
وأوضح الوزير الأول، أن الإستثمار لا يتطور في فضاء منعزل، بل هو جزء لا يتجزأ من واقع جغرافي، وينمو ضمن إطار عمراني وبيئي تحكمه قواعد وقيود وتوازنات ينبغي الحفاظ عليها. لذلك، تم الشروع في مواءمة النصوص القطاعية بهدف تعزيز الانسجام بين التدابير المتعلقة بالتعمير والبيئة من جهة. والاستثمار من جهة أخرى، وذلك حول هدف مشترك يتمثل في تبسيط الإجراءات للمستثمر، مع ضمان وضوح الإطار المطبق واستدامة القواعد البيئية.
ففي مجال التعمير، أقرّ المرسوم الجديد إعادة تنظيم عميقة لنظام التعمير، حيث وسع اختصاصات الشبابيك الوحيدة التابعة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، لتشمل معالجة وتسليم طلبات تراخيص التعمير، بما فيها رخص البناء وشهادات المطابقة.
أما على الصعيد البيئي، فإن النصوص الجديدة تكرس تحولا هيكليًا جديرًا بالتنويه. إذ أصبح نظام تقييم دراسات التأثير والمصادقة عليها مدمجًا ضمن الشبابيك الوحيدة نفسها. ويضمن هذا الإصلاح ردّ الإدارة في أجلٍ إلزامي محدد لا يتجاوز خمسة عشر يومًا من تاريخ إيداع الملف.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور



0 تعليق