التقنية أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في حياة الأطفال اليومية
لم تعد التقنية مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت مهارة أساسية تسهم في تشكيل مستقبل الأجيال القادمة، وتفتح أمام الأطفال آفاقًا واسعة للإبداع والابتكار.
ومع تسارع التحول الرقمي، لم يعد السؤال المطروح: كيف يستخدم الأطفال التقنية؟ بل ماذا يمكنهم أن يصنعوا بها؟، فيما يؤكد مختصون أن الاستثمار في المهارات التقنية منذ المراحل المبكرة يمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل أكثر جاهزية للمستقبل.
الرؤية تستهدف وجود مبرمج واحد من بين كل 100 سعودي
وأوضح المدير الإقليمي لنوادي تعليم البرمجة في المملكة عبدالله المالكي لـ"أخبار 24"، أن التقنية أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في حياة الأطفال اليومية، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 تستهدف الوصول إلى وجود مبرمج واحد على الأقل من بين كل 100 سعودي، ضمن خططها لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتنمية الكفاءات الوطنية.
وشدد "المالكي" على أهمية تعزيز هذا الوعي منذ الصغر، مؤكداً أن إعداد الأطفال رقميًا للمستقبل لم يعد خيارًا بل أصبح مسؤولية مشتركة لا يمكن تجاهلها، سواء من قبل الأسر أو المؤسسات التعليمية أو المجتمع بشكل عام؛ لضمان جاهزية الجيل القادم للتغيرات المتسارعة في سوق العمل والتقنية.
وفي هذا السياق، أشار أحد أولياء الأمور، صالح باعارمة، إلى أن جزءًا كبيرًا من مستهدفات الرؤية يركز على تمكين المبرمجين في مختلف المجالات التقنية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وأبان أنه مع استمرار رحلة التعلم والتطوير، بدأت بعض التجارب الفردية تتحول إلى قصص نجاح ملهمة، بعدما انتقل عدد من الأطفال من مرحلة الهواية إلى الاحتراف في مجالات البرمجة، ليصبحوا نماذج مبكرة لجيل رقمي واعد.
وفي نهاية المطاف، تتشكل ملامح جيل جديد لا يكتفي باستخدام التقنية فحسب، بل يسهم في صناعتها وتطويرها، ليصبح الاستثمار في مهارات اليوم هو الأساس الحقيقي لمستقبل الغد.
وتولي رؤية المملكة 2030 اهتمامًا كبيرًا بتطوير القدرات الرقمية، من خلال دعم مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات بدون طيار؛ بهدف بناء مجتمع تقني متقدم قادر على المنافسة عالميًا.



0 تعليق