نادي الجسرة يسلط الضوء على علم النفس التربوي

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة – الراية:

نَظَّمَ نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي التابع لوزارة الثقافة، محاضرة توعوية بعنوان «أقنعة النفس.. حين يحمينا العقل لنستمر»، قدمتها الأستاذة عبير الجيباوي، الأخصائية النفسية والمدربة المتخصصة في التدخل السلوكي والدعم النفسي والتدريب التربوي، والحاصلة على درجة الماجستير في علم النفس التربوي من جامعة دمشق في سوريا، وذلك بحضور عدد من المهتمين بالشأن النفسي والثقافي. واستهلت الجيباوي محاضرتها بطرح تساؤل مستوحى من مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من قال إن محمدًا قد مات ضربت عنقه»، متسائلة عمّا إذا كان هذا الموقف يعكس حقيقة شخصيته المعروفة بالعدل والرحمة، أم أنه كان استجابة نفسية استثنائية فرضها وقع الصدمة، لتوضح من خلال هذا المثال كيف يمكن للإنسان أن يتصرف بصورة مغايرة لطبيعته تحت تأثير الضغوط النفسية الشديدة.

وأكدت أن الإنسان يخوض يوميًا صراعات متعددة في سبيل الوصول إلى حياة أكثر استقرارًا وهدوءًا، مشيرة إلى أن الضغوط المتراكمة والصدمات المؤلمة قد تتجاوز أحيانًا قدرة الفرد على التكيف، ما يدفعه إلى حالة من التوتر النفسي والجسدي تظهر من خلال آلام جسدية، وتسارع ضربات القلب، وصعوبات في التنفس، فضلًا عن التشوش الذهني وضعف التركيز والشعور المستمر بالقلق والخوف والإجهاد. وأوضحت أن الفرد، عندما يصل إلى مرحلة تتجاوز قدرته على الاحتمال، قد يلجأ بشكل غير واعٍ إلى أنماط بدائية من الاستجابة مثل الهجوم أو الهروب أو حتى التجمّد، غير أن الضوابط الاجتماعية والأخلاقية تمنع غالبًا التعبير المباشر عن تلك الانفعالات، ما يدفع العقل إلى ابتكار وسائل دفاعية لحماية الذات من الانهيار النفسي. وبيّنت أن هذه الوسائل تُعرف في علم النفس باسم آليات الدفاع النفسية اللاشعورية، والتي تسمح للمشاعر المكبوتة بالخروج بصورة غير مباشرة وأكثر قبولًا اجتماعيًا، لافتة إلى أن هذه الآليات تتفاوت من حيث النضج والفائدة التي تقدمها للفرد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق