ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خصصت لدراسة ومتابعة محورين أساسيين يتعلقان بالتحضيرات الميدانية للامتحانات المدرسية الوطنية. وتقييم مدى تقدم تنفيذ برنامج الإستثمار، لاسيما البرنامج الخاص لسنة 2025، تحضيرا للدخول المدرسي المقبل.
وفي سياق التحضيرات للامتحانات المدرسية الوطنية، شدّد الوزير على أن امتحاني شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط يمثلان أولوية قصوى، ويستوجبان جاهزية تامة من جميع الجوانب التنظيمية والبيداغوجية واللوجستية. مؤكدا على ضرورة العمل لأن تكون هذه النسخة أفضل من سابقتها، وتدارك النقائص المسجلة سابقًا. خاصة فيما يتعلق باختيار مراكز الإجراء، التي سبق وأن تمت معالجتها وفق توجيهاته من خلال استبدال بعض المراكز غير الملائمة بمؤسسات أخرى تتوفر على الشروط التنظيمية والبيداغوجية المطلوبة. مع استكمال عمليات التجهيز وتحسين الظروف المادية المطلوبة. كما شدد الوزير على إلزامية التنسيق الفوري والمستمر بين مديري التربية والديوان الوطني للإمتحانات والمسابقات وفروعه، وإبلاغه بكل المستجدات المتعلقة بالتحضيرات في حينها.
هذا وقد استمع الوزير بكل اهتمام إلى عروض جميع مديري التربية للتدابير المتخذة في إطار التحضير للامتحانات المدرسية الوطنية، حيث تم التأكيد على جاهزية مراكز الإجراء، بعد عمليات معاينة ميدانية شاملة شملت مختلف الجوانب التنظيمية، خاصة النظافة، التكييف، التجهيزات، والتأطير.
كما تم تسجيل تدخلات متعددة لمعالجة بعض التحفظات التقنية، مع التأكيد على استبدال بعض المراكز القديمة بمؤسسات جديدة، وتفعيل اللجان الولائية للتنسيق والمتابعة تحت إشراف السيدتان والسادة ولاة الجمهورية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على توفير مخططات النقل، والإطعام، والتأمين، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية على المستوى المحلي لضمان السير الحسن للامتحانات المدرسية الوطنية.
وفي سياق التحضيرات، شدّد السيد الوزير على ضرورة القضاء على بقايا سلوك إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الامتحان، على الرغم من أنه يكاد يكون منعدمًا، باعتباره من أخطر التحديات التي تمس مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية، وأمر بتعزيز إجراءات التفتيش وتدعيم الوسائل التقنية والبشرية، بما في ذلك أجهزة الكشف عن المعادن، مع تحميل المسؤولية الكاملة لكل الفاعلين داخل مراكز الإجراء، ورفع مستوى اليقظة والانضباط التنظيمي، داعيا إلى توسيع نشاطات تحسيس المترشحين بخطورة أفعال استعمال وحيازة هاتف نقّال خلال فترة الامتحان، وبخطورة وشدّة العقوبات التي يتعرضون لها في حال القيام بذلك.
ومن جانب آخر، أمر السيد الوزير بتحسين ظروف استقبال المترشحين، من خلال توفير فضاءات مهيأة داخل المؤسسات التربوية المجاورة لمراكز الإجراء، تُخصص لاستقبال المترشحين بين فترات الاختبارات.
وتُعنى هذه الفضاءات بضمان شروط الراحة والحماية من العوامل المناخية، بما يسمح للمترشحين بالانتظار في ظروف ملائمة. كما شدّد السيد الوزير على ضرورة أن تكون هذه الفضاءات مجهزة قدر الإمكان، مع ضمان تنظيم محكم لاستعمالها تحت إشراف الطواقم التربوية والإدارية، وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
وفي سياق متصل، تطرّق السيد الوزير إلى أهمية تفعيل وتعزيز الشراكات والتنسيق القطاعي مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية، على غرار الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الصحة، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الشؤون الدينية، والشباب، التجارة الداخلية، الاتصال، والدرك الوطني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى ضمان التكفل الشامل بالمترشحين خلال أيام الامتحانات المدرسية الوطنية.
وأكد السيد الوزير أن هذه الشراكات تندرج ضمن مسعى متكامل لتحسين التنظيم الميداني من خلال تأمين النقل، وضمان المتابعة الصحية، وتوفير ظروف الإطعام والإيواء عند الاقتضاء، وكذا دعم الجوانب التنظيمية واللوجستية داخل مراكز الإجراء وخارجها.
وفي سياق المتابعة التنظيمية لامتحان شهادة التعليم المتوسط، شدّد على ضرورة التكفل بالتلاميذ المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية الذين يتعذر عليهم الالتحاق بمراكز الإجراء العادية، من خلال تنظيم مراكز إجراء خاصة داخل المستشفيات المعنية.
ويأتي هذا الإجراء لضمان حق التمدرس والامتحان لهذه الفئة، وتمكينهم من اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط في ظروف مناسبة تراعي وضعهم الصحي، بالتنسيق مع المصالح الاستشفائية ومديريات التربية.



0 تعليق