قصف الجيش الإسرائيلي مواقع لـ”حزب الله” اللبناني، على الحدود السورية- اللبنانية، الأربعاء، 21 من كانون الثاني.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن إسرائيل أغارت على أربعة معابر في منطقة الهرمل، بين سوريا ولبنان، يستخدمها “حزب الله” لنقل وسائل قتالية.
وأضاف في تغريدة عبر “إكس” أن الجيش الإسرائيلي قصف في وقت سابق الاربعاء منطقة صيدا، غربي لبنان، معلنًا مقتل محمد عوضة، وقال إنه تاجر ومهرب مركزي لأسلحة في صفوف “حزب الله”.
وأشار إلى أن عوضة أشرف على عمليات نقل أسلحة إلى “حزب الله” من خلال شركة وهمية كانت تنقل البضائع المحظورة من دول مختلفة، ومنها العراق وسوريا ودول في الخليج.
كما قام بتفعيل عدد كبير من المهربين المسؤولين عن نقل وسائل قتالية من العراق إلى سوريا ولبنان، وفق أدرعي.
وأكد أدرعي في تغريدته على أن الجيش الإسرائيلي يواصل مراقبة محاولات تسلح “حزب الله” على جميع محاور تهريب الأسلحة، مشددًا على أنه سيتحرك في مواجهة أي خرق للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.
غارات على لبنان
وسبق أن أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء، استهداف عنصر يتبع لـ”حزب الله” في منطقة صيدا.
وكانت “الوكالة الوطنية” نقلت عن مصدر طبي أن لبنانيًا قتل جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الزهراني بقضاء صيدا.
ولم تسفر عملية البحث على شبكة الإنترنت، أي معلومات تشير إلى انتماء عوضة لـ”حزب الله” وفق ما رصدته عنب بلدي.
ولم يعلق “حزب الله” على الغارات، أو على الشخص التي ادعت إسرائيل أنه يسهل عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان.
وتكرر استهداف إسرائيل على الأراضي اللبنانية، الأربعاء، خاصة في مناطق الجنوب، المعقل الرئيسي لـ”حزب الله”، سبقها تحذيرات من الجيش الإسرائيلي، الذي حدد مواقع قال إنها لبنى تحتية عسكرية تتبع لـ”الحزب”.
ونفذ الجيش الإسرائيلي غاراته على المواقع التي حددها، وفق ما أشارت إليه وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، التي لفتت إلى نزوح للأهالي أعقب التحذير الإسرائيلي.
وتغير الطائرات الإسرائيلية بشكل شبه يومي على مواقع متعددة في لبنان، وتقول إنها تستهدف مواقع لـ”حزب الله”.
واتفقت إسرائيل و”حزب الله” على وقف إطلاق النار، في تشرين الثاني 2024، بعد أشهر من عملية واسعة شنتها تل أبيب على الحزب اللبناني، إلا أنها خرقت الاتفاق بعد ساعات من إعلانه.
من جانبه، قال الجيش اللبناني في بيان له، الأربعاء، إن ما أسماها الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان، تستمر باستهداف مبانيَ ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب، ما اعتبره “خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه” ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار الأممي “1701.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع قتلى وجرحى بينهم، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها.
واعتبرت أن هذه الاستهدافات تنعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة.
تهريب بين سوريا ولبنان
وسبق أن تحدثت تقارير إسرائيلية عن حركة تهريب نشطة بين دول مجاورة لإسرائيل، أبرزها سوريا، حيث نقلت صحيفة “يدعوت أحرنوت” عن جنود وقادة عسكريين إسرائيليين موجودين على الحدود ظروف وطبيعة عمليات التهريب التي تجري، عبر طائرات مسيرة، وعبر أشخاص يرمون حقائب مليئة بالأسلحة والأموال، فوق السياج الفاصل، ثم يلوذون بالفرار بسرعة.
ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته في 7 من تشرين الثاني 2025، عن قائد “الكتيبة 7241″، قوله إن واقعًا معقدًا يتشكل حاليًا في المنطقة السورية القريبة من الحدود: “من جهة، يعيش الناس هناك ويعيشون حياة روتينية، ومن جهة أخرى، هناك العديد من العناصر الإرهابية التي تريد إيذاءنا، ومعهم عناصر إجرامية”، مضيفًا “لا توجد شرطة ولا حكومة لفرض النظام هناك”.
وأشار التقرير، نقلًا عن ضابط إسرائيل، إلى أن سقوط نظام الأسد في سوريا، والواقع المتغير في لبنان، والحدود الأردنية المفتوحة نسبيًا، خلقت طرق تهريب جديدة ومعقدة يجب كسرها، مضيفًا أنهم وجدوا طريقًا واحدًا للتهريب على الأقل في سوريا.
وتكررت حالات استهداف الطائرات الإسرائيلي للحدود السورية- اللبنانية، حيث تنتشر المعابر غير الرسمية، والتي تقول تل ابيب إن “حزب الله” يستخدمها لنقل الأسلحة، إلا أنها قلت بعد سقوط النظام.
بالمقابل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، في أكثر من مناسبة، إحباط عمليات أسلحة بين سوريا ولبنان.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



0 تعليق