توفي أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرين جراء حادث مروري عند جسر المالحة على طريق دير الزور ـ تدمر، مساء اليوم الاثنين 12 كانون الثاني.
مدير مديرية الطوارئ والكوارث بدير الزور، زياد عبود، أفاد عنب بلدي، أن الحادث نتج عن اصطدام سيارتي شحن فوق جسر منطقة المالحة، عند مدخل دير الزور، على بعد نحو أربعة كيلومترات قبل منطقة البانوراما.
وأضاف أن فرق الدفاع المدني في دير الزور تحركت فورًا لمكان الحادث، عقب إبلاغها، إذ جرى تجهيز الآليات والانطلاق مباشرة إلى مكان الحادث.
وشاركت في الاستجابة سبع آليات شملت سيارات نقل ومياه وتركس وآليات إنقاذ وإطفاء، إضافة إلى سيارة إنقاذ مزودة برافعة ومعدات خاصة، وبمشاركة 12 عنصرًا إلى جانب مدير المركز وقاعدة العمليات.
وأوضح أن الحادث أسفر عن تهشم سيارتين بشكل كامل، ما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص، إضافة إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة جرى نقلهما من موقع الحادث.
ولفت إلى وضع خطة أولية لتأمين موقع الحادث، تضمنت تنظيم حركة السير، مع تحديد مسارات الطريق يمينًا ويسارًا.
مراسل عنب بلدي في دير الزور، قال إن المنطقة تشهد حوادث متكررة، آخرها كان الأحد 11 من كانون الثاني، وأدى لوفاة طفلة.
3000 استجابة لحوادث مرورية
تزايدت حوادث السير في سوريا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وسط تدهور البنية التحتية للطرق.
وسجلت فرق الدفاع المدني السوري في عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، وهو ما يعكس الوضع المتهالك للطرق، في ظل وجود مشكلات مثل الحفر المفاجئة وغياب الإنارة، إضافة إلى تصاعد استخدام الدراجات النارية كوسيلة نقل غير آمنة.
مسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، قال في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن فرق الدفاع سجلت نحو 3000 استجابة لحوادث السير خلال عام 2025، بمعدل يقارب ثمانية حوادث يوميًا.
“ثغرات تقنية”
لا يقتصر سبب الحوادث على الخطأ البشري، إذ يعتبر زيدان الواقع الميداني سببًا رئيسًا، موضحًا أن الطرق السريعة والدولية سجلت النسبة الأعلى من الحوادث المرورية، ويعود ذلك إلى “ثغرات تقنية” في البنية التحتية أبرزها:
- التفسخات والحفر المفاجئة التي تباغت السائقين على الطرق الرئيسة والسريعة وتؤدي إلى فقدان السيطرة الفوري.
- غياب الإنارة والإشارات المرورية في الطرق التي تعتبر “خطرة”.
- تآكل حواف الطريق وضعف التصريف، ما يتسبب بانزلاقات قاتلة خلال المواسم المطرية نتيجة تضرر الطبقة الأسفلتية.
استثمار البيانات
طرح مسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، رؤية للحد من حوادص الطرق تعتمد على استثمار البيانات الميدانية كأداة للإصلاح، وتتلخص هذه الرؤية في النقاط التالية:
البيانات كمؤشر خطر جغرافي: دعا زيدان إلى اعتماد سجلات الاستجابة للحوادث لدى الدفاع المدني كخارطة طريق لوزارة النقل والجهات الخدمية، بحيث تحدد المناطق الأكثر تسجيلًا للحوادث لتوجيه ورشات الصيانة نحو المحاور الأكثر خطورة لتفادي العمل العشوائي.
التخطيط التشاركي: اقترح ضرورة إشراك الفرق الميدانية في عمليات “التخطيط المروري” وإعادة تأهيل الطرق، لضمان استجابة استباقية تعالج العيوب الفنية (كالحفر وغياب الإنارة) قبل أن تتحول إلى حوادث دامية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



0 تعليق