خلال بطولة كأس العالم هذه، قرر مجموعة من الأشخاص المراهنة بملايين الدولارات على ما إذا كان نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو سيبكي أثناء إحدى المباريات.
ويستعرض جون سارلين، مراسل شبكة CNN، الجدل المحتدم حالياً حول ما إذا كانت أسطورة كرة القدم البرتغالي قد ذرف الدموع بالفعل.
يكتسب هذا السؤال أهمية كبيرة نظراً لوجود سوق مراهنات على منصة Polymarket تبلغ قيمته حوالي 90 مليون دولار.
في هذا الشهر، أطلق المتداولون على منصة Polymarket سوقاً للمراهنة حول ما إذا كان رونالدو سيبكي في مرحلة ما خلال إحدى مباريات كأس العالم.
تدفقت الملايين، وقام المتداولون بإجراء أبحاثهم وتحليلاتهم الدقيقة لسجل رونالدو الطويل مع البكاء.
فقد بكى مؤخراً عند الخسارة في بطولة عام 2024.
وهناك سوابق حدثت في كأس العالم أيضاً.
في عام 2022، خسرت البرتغال وبكى رونالدو، ولم يكن الأمر مجرد حزن على الخسارة.
وفي بطولة عام 2016، فازت البرتغال وذرف دموع الفرح.
ونظراً لهذا التاريخ الطويل من البكاء، استقرت الاحتمالات عند حوالي 70% لصالح احتمال أن يبكي رونالدو بالفعل.
ثم جاءت مباراة رونالدو ضد إسبانيا يوم الاثنين، حيث خسرت البرتغال بنتيجة 1-0.
غادر رونالدو أرضية الملعب وهو يبدو منزعجاً بوضوح.
ولكن، هل كان يبكي؟
وفقاً للقواعد التي وضعتها السوق، "لا يُحتسب البكاء إلا إذا ذرف رونالدو دموعاً مرئية يمكن رصدها بوضوح على وجهه في أي صورة أو مقطع فيديو".
لذا، وبعد المباراة، قام الأشخاص الذين راهنوا بملايين الدولارات بفحص الأدلة المتاحة.
دُققت الصور عن كثب، وفُحصت مقاطع الفيديو لقطةً بلقطة.
ولكن عندما نُشرت صور التقطتها عدسات مقربة (telephoto) تابعة لوكالة "Getty" على الإنترنت، اتجهت أسواق المراهنة بقوة نحو خيار "البكاء"، واشتعل الجدل حول الأمر.
وفي المراهنات الرياضية التقليدية، لا يوجد عادةً جدل كبير حول هوية الفائز.
إذ توجد نتائج رسمية للمباراة، ولكن الآن - وبسبب الطفرة في أسواق التنبؤ - ظهرت أسواق غريبة أحياناً تقع في منطقة رمادية، مثل المراهنة على ما إذا كان رونالدو سيبكي أو ما إذا كانت الحكومة الأمريكية ستعلن عن وجود كائنات فضائية؛ وهنا تبرز أهمية التفاصيل الدقيقة والشروط المحددة.
وفي حالة حدث مثير للجدل كهذا، يقوم فريق العمل في "Polymarket" بمراجعة الحدث واتخاذ قرار بشأنه، وكان القرار النهائي الذي اتخذته المنصة هو أن "رونالدو كان يبكي".
وبناءً على ذلك، حقق متداولون أرباحاً بملايين الدولارات وتكبد آخرون خسائر مماثلة.
ولكن الأمر المثير للجدل هو أن Polymarket صرحت بأنها اتخذت القرار "استناداً إلى أدلة مصورة (فوتوغرافية وفيديو) تستوفي الشروط"، إلا أنها لم تنشر تلك الأدلة للعامة.
وتحدثتُ جون سارلين، مراسل CNN إلى مصدر مطلع على العملية، حيث أكد أن منصة Polymarket "تمتلك بالفعل هذه الأدلة -التي تشمل صوراً ومقالات- لكنها لا تفصح عن ماهيتها تحديداً، خشية أن يصب المستخدمون تركيزهم المفرط عليها، أو يتهموا المنصة بالتلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما قد يعرضها لدعاوى قضائية محتملة".
وقد تواصلنا مع Polymarket، إلا أنها رفضت التعليق علناً على الأمر.







0 تعليق