عز الدين الكلاوي يكتب: مصر لم تنم.. و"الفراعنة وأسود الأطلس" يخففون وطأة أداء العرب في المونديال

CNN Arabic 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي و الناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

(CNN) -- لم تنم مصر، ولم تنطفئ الأضواء في القاهرة ليلة الاثنين، وكان المصريون على موعد مع التاريخ، ليحققوا أول فوز لهم في تاريخ كأس العالم في رابع مشاركة لهم.

وكانوا "الفراعنة" رواد العرب وإفريقيا في اقتحام منافسات البطولة الأقوى في العالم، فتلقوا دعوة للمشاركة في النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، ومنعت عاصفة بحرية هوجاء في البحر المتوسط، تلبيتهم للدعوة في اللحظة الأخيرة، وشاركوا في نهائيات النسخة الثانية عام 1934 بإيطاليا، وخرجوا من الدور الأول بعد الخسارة 2/4 أمام منتخب المجر، ثم انتظروا 56 عاماً للحضور للمرة الثانية في إيطاليا عام 1990، وانتظروا 28 عاماً أخرى لتحقيق المشاركة الثالثة، عام 2018 في روسيا، ولم تحقق مصر أي انتصار خلال المشاركات، الثلاث السابقة، حيث تعادلوا مرتين ، وخسروا 4 مرات. 

وأخيراً جاء الفرج لتتبدل الصورة في المشاركة المصرية الرابعة في مونديال 2026، ليتحقق أول انتصار مصري في تاريخ المونديال بالفوز على نيوزيلندا 1/3، والذي سبقه التعادل المميز مع بلجيكا 1/1، ليحتفل حسام حسن ولاعبوه و120 مليون مصري، بإنجاز لم يكتمل ولكنه بمثابة اصطياد عدة عصافير بحجر واحد، فهو الانتصار الأول لـ "الفراعنة" وصدارة المجموعة بعد الجولة الثانية برصيد 4 نقاط والاقتراب من التأهل لدور الـ32.

وأعتقد أن كل المنتخبات التي وصلت لرصيد 4 نقاط بعد الجولة الثانية تأكد تأهلها إلى حد كبير جداً، وقد تحتاج فقط لتحديد ترتيبها في المجموعة كأول أو ثاني، أو ضمن أفضل ثمانية ثوالث.

ويحتاج منتخب "الفراعنة" لتأكيد تألقه ومكانته في مباراته الأخيرة في المجموعة، عندما يواجه منتخب إيران، الذي يحتل المركز الثالث في المجموعة برصيد نقطتين، بعد تعادل مثير ونال الاحترام في مباراتيه مع نيوزيلندا وبلجيكا، وتحتاج إيران لفوز يضمن تأهلها، أما خسارتها أو تعادلها، فإنه يقضي على آمالها ويضعها في مهب الريح.

وتفرض ظروف المباراة تحدياً كبيراً بين المصريين والإيرانيين، خاصة مع تحفز منتخبي بلجيكا ونيوزيلندا في مباراتهما الأخيرة، لتحقيق فوز يضمن التأهل وربما الصدارة مثلما يطمح لاعبو بلجيكا للفوز على نيوزيلندا، وانتظار خسارة مصر أو تعادلها الذي سيخدمهم بكل تأكيد.

ويحلم "الفراعنة" بإحكام قبضتهم على صدارة المجموعة بالفوز على إيران، مما يفتح الباب على مصراعيه لآمال مصرية كبيرة بتجاوز دور الـ32 والتأهل لدور الـ16، لأن أوائل المجموعات في المونديال، سيواجهون في الغالب أحد الثوالث.

وبعيداً عن أفراح وأحلام الفراعنة وطموحات المنافسة، فإن الفوز المصري، أضاف بعض "البرستيج" وتحسين صورة الكرة العربية في المونديال، وأسهم مع البصمة المغربية المميزة لمنتخب "أسود الأطلس" بالتعادل مع البرازيل والفوز على اسكتلندا، في تخفيف الأحزان، فقد ضمنا التأهل وتحسن ترتيب المغرب في تصنيف "الفيفا" للمركز الخامس، كما تقدمت مصر للمركز الـ26 عالمياً.

ورغم ذلك، تبقى الحصيلة العربية سلبية قرب انتهاء الجولة الثانية، وبعد 13 مباراة للعرب، لم يحققوا سوى انتصارين وأربع تعادلات، وخسروا 7 مباريات، ومن مجموع 39 نقطة، حقق العرب 10 نقاط فقط، وفقدوا 29 نقطة، وسجلوا 11 هدفاً واستقبلوا 34 هدفاً وهي حصيلة سيئة كما نرى وما يضاعفها مشاركة 4 منتخبات عربية في أكبر الأرقام القياسية للهزائم في المونديال، ولا يتفوق عليها سوى منتخب كوراساو الخاسر 1/7 أمام ألمانيا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق