وأوضحت "جيه إل إل"، في تقريرها بعنوان "ديناميكيات سوق الفنادق والضيافة في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026"، أن أداء القطاع شهد تبايناً بين المدن، مع تفوق مراكز السياحة الدينية على الأسواق التي تركز على قطاع الأعمال.
وسجلت مكة المكرمة أقوى معدلات النمو، إذ ارتفع معدل الإشغال بنحو 6.3 نقطة مئوية على أساس سنوي ليصل إلى 68.2% خلال الفترة من بداية العام حتى يونيو 2026، بينما ارتفعت إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 8.7%.
وفي المدينة المنورة، سجل معدل الإشغال أعلى مستوى بين المدن السعودية عند 75.1%، فيما ساهم استمرار الطلب من الحجاج والمعتمرين في الحد من تراجع إيرادات الغرف المتاحة إلى 2.4% فقط، رغم انخفاض متوسط الأسعار اليومية للغرف.
وعلى الجانب الآخر، سجلت الرياض أكبر تراجع بين الأسواق الرئيسية، إذ انخفض معدل الإشغال 16.3 نقطة مئوية إلى 47.6%، كما تراجعت إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 23.2%، متأثرة بانخفاض الطلب من قطاع الشركات وزيادة المعروض الفندقي والمنافسة.
وأظهرت جدة مرونة أكبر، حيث انخفض معدل الإشغال 1.3 نقطة مئوية إلى 66.4%، فيما تراجعت إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 7.2% نتيجة انخفاض متوسط الأسعار اليومية، رغم استمرار قوة الطلب المحلي على السياحة الترفيهية.
وأشار التقرير إلى استمرار توسع الطاقة الاستيعابية في أسواق الضيافة الرئيسية، حيث شهدت مكة المكرمة إضافة نحو 1100 غرفة فندقية خلال الربع الثاني من 2026، بينما أضيف نحو 220 غرفة في المدينة المنورة.كما ارتفع مخزون الغرف الفندقية في الرياض بنحو 490 غرفة، مقابل إضافة 180 غرفة في جدة خلال الفترة نفسها، بما يعكس استمرار تنوع خيارات الإقامة في المدن الرئيسية.
وبحسب "جيه إل إل"، من المتوقع أن يؤدي دخول المزيد من الغرف الفندقية إلى زيادة حدة المنافسة، الأمر الذي سيدفع مشغلي الفنادق إلى التركيز على جودة الأصول، وتحسين تجارب الضيوف، وتعزيز قوة العلامات التجارية، إلى جانب رفع كفاءة التكاليف وتوظيف التقنيات الحديثة.
وقال سعود السليماني، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم أسواق رأس المال في "جيه إل إل" السعودية، إن قطاع الضيافة في المملكة يواصل إظهار متانة هيكلية على المدى الطويل، مدعوماً بالزوار المحليين والمسافرين لأغراض الترفيه والحج والعمرة، بما يوفر أساساً مستقراً لمعدلات الإشغال.وأضاف أن الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية وتنويع الأصول، بالتزامن مع التقدم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، تسهم في إحداث تحول كبير في قطاع الضيافة، وتعزيز قدرة المملكة على استقطاب قاعدة أوسع من الزوار الدوليين.
وأفاد التقرير بأن النظرة المستقبلية للقطاع تظل إيجابية على المدى الطويل، رغم تراجع النشاط السياحي بنحو 5% إلى 7% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مع توقعات بتحسن أداء السوق مع استعادة الثقة في السفر الدولي واستمرار تنوع مصادر الطلب السياحي.








0 تعليق