مباشر- شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، على أن "جبل الفأس، في إيران، إلى جانب الجسور وغيرها من الأهداف المدنية، قد يتعرض لضربات إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن، بحسب "إنفستنج".
وكان ترامب قد أشار مرارًا إلى أن الهجمات قد تستهدف "جبل الفأس"، وهو موقع تحت الأرض يعتقد مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية أنه يُستخدم لتخزين مواد قد تستغلها إيران في تصنيع سلاح نووي.
إلا أن ترامب أوضح، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع لا تزال مستمرة، مؤكدًا أن المحادثات تسير بشكل جيد.
ومن المقرر أن يستضيف ترامب، غدًا الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، حيث يواجه الزعيمان مرحلة حاسمة في الحرب مع إيران.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا هجومًا مشتركًا على إيران في أواخر فبراير، لتدخل الحملة شهرها السادس، وهي حملة تسببت في اضطرابات بالأسواق المالية العالمية وتهدد بالاتساع إلى صراع إقليمي أوسع.
وشهدت العلاقة بين ترامب ونتنياهو توترًا في الآونة الأخيرة، إذ دار بينهما اتصال هاتفي اتسم بالحدة في يونيو، ما سلط الضوء على الخلافات بشأن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة لمسلحي حزب الله المدعوم من إيران في لبنان.
وأعرب البيت الأبيض عن إحباطه بسبب عدم إحراز تقدم في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، كما يواجه انتقادات من بعض مؤيدي ترامب الذين يعارضون انخراط الولايات المتحدة في حرب طويلة الأمد بالمنطقة، بحسب وكالة "رويترز".
في المقابل، يبدو أن نتنياهو يسعى إلى ترميم علاقته مع ترامب، لا سيما في ظل سعيه للحصول على دعم الرئيس الأمريكي لإعادة انتخابه قبل تصويت مهم في أكتوبر، وفقًا لما ذكرته "رويترز".
وقال نتنياهو، في بيان قبيل توجهه إلى واشنطن، إن الزعيمين "سيناقشان جميع القضايا المطروحة على جدول الأعمال، وعلى رأسها إيران".
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "في هذه الأوقات المعقدة، يجب التحرك بعزم كبير وحكمة بالغة".
وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يلتقي ترامب أيضًا بالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يخوض حربًا طويلة مع روسيا، كما دخل في خلاف مع إيران بعدما أطلقت أوكرانيا النار على سفينة إيرانية واحدة على الأقل في بحر قزوين خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. وتُعد إيران حليفًا وثيقًا لروسيا.
ورغم توقف واشنطن وطهران عن تبادل القصف خلال الأيام الأخيرة، مما عزز الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، فإنه لا تلوح في الأفق نهاية قريبة للحرب.
وقال ترامب، أمس الاثنين، إن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران، ولوّح بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، لكنه حذر من أن الضربات قد تُستأنف إذا تعثرت المفاوضات.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه أوقف الضربات لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت أن البيت الأبيض أصبح قلقًا أيضًا من تراجع مخزونات بعض الأسلحة الأمريكية.
وفي المقابل، تراجعت أسعار خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، يوم الثلاثاء، مواصلةً الانخفاض الحاد الذي بدأ في وقت سابق من الأسبوع.
كما أفادت "بلومبرج" بأن مفاوضين من إيران وسلطنة عُمان يحاولون التوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي ظل شبه مغلق بسبب الإجراءات الإيرانية منذ عدة أشهر.
إلا أن الهجمات التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على منشآت نفطية سعودية سلطت الضوء على استمرار التوترات في منطقة الخليج.








0 تعليق