مباشر- تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع اتجاه المتعاملين إلى جني الأرباح، وبعدما أفادت مصادر بأن الصين تقود جهودًا لاستئناف محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأسعار لا تزال تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية قوية، بحسب "رويترز".
وكان خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قد سجلا ارتفاعات قوية خلال الأسبوع، في ظل تبادل الضربات الصاروخية بين الولايات المتحدة وإيران، وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة، إلى جانب هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
وانخفضت عقود خام برنت، التي كانت قد تراجعت بأكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة، بمقدار 4.41 دولار أو 4.38% إلى 96.28 دولارًا للبرميل، بعد أن أغلقت في الجلسة السابقة فوق مستوى 100 دولار لأول مرة منذ مايو، لكنها لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 7%.
كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.61 دولار أو 3.92% إلى 88.58 دولارًا للبرميل، مع بقائها على مسار تحقيق ارتفاع أسبوعي بنحو 7%.
وقال فيل فلين، كبير المحللين لدى "برايس فيوتشرز جروب"، إن أسواق الطاقة لا تزال في وضع حساس، موضحًا أن المخزونات العالمية لا تزال محدودة، وأن الأوضاع قد تتغير بسرعة، ما يستدعي متابعة التطورات عن كثب.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد توعد إيران وحلفاءها من جماعة الحوثي بـ"عقاب عسكري كبير"، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وبحسب التقرير، كانت إيران قد ضغطت على الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، ويُعد المضيق ثاني أهم ممر لشحنات الطاقة عالميًا بعد مضيق هرمز.
كما أعلن الحوثيون، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، التي كانت قد لجأت إلى تحويل صادراتها النفطية عبر خطوط الأنابيب لتجاوز إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وأظهرت بيانات أولية من شركة "كبلر" لتتبع حركة السفن أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز استقر عند ثلاث سفن يوميًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما دخلت سفينتان إضافيتان الخليج عبر المضيق يوم الخميس، من بينهما ناقلة النفط العملاقة الفارغة "نوبل".
وفي المقابل، ارتفع عدد سفن السلع التي عبرت مضيق باب المندب إلى 32 سفينة في 23 يوليو مقارنة مع 26 سفينة في اليوم السابق، بينما سُجل حتى الآن عبور سفينتين في 24 يوليو.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى "يو بي إس"، إن السفن لا تزال تتحرك في الممرات البحرية، ما يعني أن الحصار ليس كاملًا كما كان يخشى البعض.
وأشار محللو "جيه بي مورجان" إلى أن كل شهر إضافي من اضطراب إمدادات النفط قد يضيف ما بين 7 و8 دولارات إلى سعر خام برنت، ما قد يرفع متوسط السعر الشهري إلى نحو 114 دولارًا للبرميل إذا استمرت الاضطرابات لمدة ثلاثة أشهر.
وفي سياق منفصل، أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، أن قواتها شنت ضربات خلال الليل على ثلاثة موانئ أوكرانية استهدفت بنية تحتية تشمل مرافق التحميل والتفريغ ومستودعات الوقود التي تدعم القوات الأوكرانية.
كما أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، أمس الخميس، أن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتًا بعدما أدت هجمات يُشتبه في تنفيذها بطائرات مسيرة أوكرانية إلى إغلاق محطة التصدير الرئيسية للنفط على البحر الأسود.








0 تعليق