مباشر- رغم ازدهار سوق الأسهم وتحسن بيانات التضخم، لا يزال الأمريكيون يشعرون بتشاؤم حاد تجاه الاقتصاد، مع تزايد القلق بشأن ارتفاع تكاليف السلع والخدمات اليومية، وفقًا لأحدث نتائج استطلاع CNBC All-America Economic Survey.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن هذا المزاج الاقتصادي السلبي يواصل الضغط على شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت لا يمنح فيه الناخبون سوى أفضلية محدودة للحزب الديمقراطي بشأن السيطرة على الكونجرس.
وشمل الاستطلاع 1000 شخص بالغ في أنحاء الولايات المتحدة، بهامش خطأ يبلغ 3.1%، حيث أعرب 61% من الأمريكيين عن تشاؤمهم تجاه الوضع الحالي للاقتصاد وآفاقه المستقبلية، وهي أعلى نسبة منذ ديسمبر 2023، عندما كانت البلاد لا تزال تخرج من موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا.
في المقابل، قال 25% فقط من المشاركين إنهم متفائلون بشأن الاقتصاد في الوقت الحالي والمستقبل.
وقال ميكا روبرتس، الشريك في مؤسسة Public Opinion Strategies لاستطلاعات الرأي التابعة للحزب الجمهوري، إن "المزيد من الناخبين يتوقعون تدهور الأوضاع مقارنة بمن يتوقعون تحسنها، بنسبة 41% مقابل 29%، ما يترك الناخبين في حالة مزاجية سلبية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي".
الأمريكيون يقلصون الإنفاق بسبب الأسعار
مع استمرار تأثير ارتفاع الأسعار، أفاد 47% من الأمريكيين بأنهم خفضوا إنفاقهم على السلع الأساسية مثل الغذاء والرعاية الصحية، بزيادة 6 نقاط مئوية مقارنة باستطلاع أبريل الماضي.
كما قال نحو ثلثي الأمريكيين إنهم يقللون مشترياتهم من السلع والخدمات غير الأساسية مثل تناول الطعام خارج المنزل والترفيه، بارتفاع 5 نقاط عن أبريل.
وأشار المشاركون أيضًا إلى خفض الإنفاق على السفر وزيادة الاعتماد على بطاقات الائتمان مقارنة بالأشهر السابقة.
وتأتي هذه النتائج رغم تراجع أسعار النفط والبنزين مؤخرًا، وبالتزامن مع نمو محدود ومستقر في مبيعات التجزئة الأمريكية.
لكن نتائج الاستطلاع تشير إلى أن أرقام الإنفاق القوية قد تكون مدفوعة بالإنفاق من جانب أصحاب الدخول المرتفعة، إذ إن 60% من الأمريكيين الذين يقل دخلهم السنوي عن 30 ألف دولار خفضوا إنفاقهم على الضروريات، مقارنة بـ35% فقط ممن تتجاوز دخولهم 100 ألف دولار.
تراجع دعم الحرب مع إيران
كشف الاستطلاع أيضًا عن انخفاض تأييد العمليات العسكرية ضد إيران، إذ قال 48% فقط من الأمريكيين إن التحرك العسكري يستحق القيام به لعرقلة تطوير طهران للأسلحة النووية، مقارنة بـ53% في أبريل.
في المقابل، ارتفعت نسبة من يرون أن العملية لا تستحق إلى 50% مقابل 44% سابقًا.
كما تراجع تقييم ترامب بشأن إدارته للملف الإيراني إلى 28 نقطة.
ويواجه ترامب انقسامًا داخل قاعدته الجمهورية بشأن إيران، إذ يؤيد 86% من أنصار حركة "MAGA" تعامله مع الملف، مقابل تأييد 47% فقط من الجمهوريين غير المنتمين للحركة.
كما حصل تعامل الإدارة الأمريكية مع الحرب في إيران على تقييم سلبي، إذ عارض 63% طريقة إدارة ترامب للملف مقابل 35% مؤيدين.
التضخم وتكاليف المعيشة تضغط على شعبية ترامب
قال جاي كامبل، الشريك في مؤسسة Hart Research لاستطلاعات الرأي التابعة للحزب الديمقراطي، إن انخفاض أسعار البنزين خلال الأسابيع الماضية لم يكن كافيًا لتعويض الزيادات الكبيرة السابقة في الأسعار.
وأظهر الاستطلاع استمرار تراجع شعبية الرئيس ترامب، إذ بلغت نسبة الموافقة الصافية على أدائه 40% مقابل 59% غير موافقين، بانخفاض نقطة واحدة مقارنة باستطلاع أبريل.
كما أعرب 60% من الأمريكيين عن عدم رضاهم عن تعامل ترامب مع الاقتصاد مقابل 38% مؤيدين، ما يمثل أسوأ صافي تقييم اقتصادي له خلال مسيرته السياسية عند -22 نقطة.
وفيما يتعلق بالتضخم وتكاليف المعيشة، رفض 68% من المشاركين طريقة تعامل ترامب مع الملف مقابل 31% مؤيدين.
الديمقراطيون يتقدمون بفارق محدود في انتخابات الكونجرس
رغم الاستياء الشعبي من الاقتصاد، لا يزال تقدم الديمقراطيين محدودًا، إذ أظهر الاستطلاع تفوق الحزب الديمقراطي بفارق 4 نقاط فقط في تفضيلات الناخبين للسيطرة على الكونجرس، دون تغير عن استطلاع أبريل.
وقال كامبل إن هذه الأفضلية "لا تشير في الوقت الحالي إلى موجة انتخابية كبيرة لصالح الديمقراطيين".
ويرى محللو الاستطلاع أن الناخبين أصبحوا أكثر تمسكًا بانتماءاتهم الحزبية، مع تراجع احتمالات تغيير مواقفهم رغم المخاوف الاقتصادية.








0 تعليق