"بريتيش أمريكان توباكو" تعتزم تسريح 20% من موظفيها لإعادة الهيكلة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مباشر- تعتزم شركة "بريتيش أمريكان توباكو"خفض نحو 20% من قوتها العاملة، في إطار خطة لإعادة هيكلة أعمالها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بهدف خفض التكاليف وتعزيز الأرباح في ظل التحديات التنظيمية وتأخر إطلاق المنتجات الجديدة بحسب "رويترز".

وقالت الشركة المصنعة لسجائر "لاكي سترايك" و"دانهيل"، اليوم الإثنين، إنها ستلغي نحو 5500 وظيفة، وتنقل قرابة 3500 وظيفة أخرى إلى شركات خارجية، من بينها شركة "أكسنتشر"، ليصل إجمالي الوظائف المتأثرة بعملية إعادة الهيكلة إلى نحو 9000 وظيفة، مع استثناء السوق الأمريكية، أكبر أسواق الشركة، ولم تكشف الشركة عن المواقع التي ستشملها عمليات تسريح العمالة.

وأضافت أن البرنامج من المتوقع أن يحقق وفورات سنوية إضافية بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني (793 مليون دولار) بحلول عام 2028، منها 500 مليون جنيه إسترليني مستهدفة بحلول عام 2027.

ورغم ذلك، تراجع سهم الشركة بنحو 2% متخلفًا عن أداء مؤشر "فاينانشال تايمز 100" البريطاني الذي انخفض بنسبة 0.1%.

وأشار محللون إلى أن الشركة كانت قد ألمحت في فبراير الماضي إلى أن برنامجها الجديد لرفع الإنتاجية قد يؤدي إلى خفض الوظائف، إلا أن حجم التخفيضات جاء أكبر من المتوقع.

وقال كريس بيكيت، المحلل لدى "كويلتر تشيفيوت"، إن تراجع السهم يعكس على الأرجح "مخاوف من أن الشركة قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة لتحقيق أهدافها متوسطة الأجل."

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، تاديو ماروكو، إن عملية إعادة الهيكلة ستجعل الشركة أكثر مرونة وانضباطًا في التكاليف واعتمادًا على التكنولوجيا.

وأضاف في بيان: "هذه التغييرات ستؤثر في العديد من زملائنا، ونحن نركز على دعمهم خلال هذه المرحلة الانتقالية بعناية واحترام."

وشهدت مبيعات الشركة ونمو أرباحها تباطؤًا خلال السنوات الأخيرة، إذ أخفقت في كثير من الأحيان في تحقيق أهدافها أو بالكاد حققتها، ما أثار خيبة أمل بعض المستثمرين. وكانت "بريتيش أمريكان توباكو" قد تعهدت بتحقيق نمو سنوي في الإيرادات يتراوح بين 3% و5% على المدى المتوسط.

ورأى بيكيت أن هذه الخطوة تعكس إعادة هيكلة أعمال التبغ التقليدية، إلى جانب تحول الشركة نحو بدائل التدخين الحديثة، مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، التي تتطلب عمالة أقل في الإنتاج.

وأضافت الشركة أنها عملت بالفعل خلال الأشهر الـ18 إلى الـ24 الماضية على تقليص شبكة مصانعها، بما في ذلك الإغلاق المعلن سابقًا لأحد مصانعها في جنوب أفريقيا.

وتتوقع ب"ريتيش أمريكان توباكو" انخفاض مبيعات صناعة منتجات التبغ التقليدية بنسبة 2.5% خلال العام الجاري.

وتواصل الشركة التحول نحو منتجات بديلة مثل السجائر الإلكترونية وأكياس النيكوتين، لكنها واجهت انتكاسات ولا تزال متأخرة عن منافستها الرئيسية "فيليب موريس إنترناشيونال".

كما اتخذت الجهات التنظيمية الأمريكية موقفًا متشددًا في منح التراخيص للمنتجات الجديدة، مثل السجائر الإلكترونية، ما أدى إلى تأخير إطلاقها. وتقول بريتيش "أمريكان توباكو" إن ذلك ساهم في تدفق منتجات صينية غير قانونية إلى السوق، الأمر الذي أثر سلبًا في مبيعاتها وحصتها السوقية.

وتعرضت مبيعات التبغ في الولايات المتحدة أيضًا لضغوط مع اتجاه المدخنين إلى العلامات التجارية الأرخص في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تواجه الشركة كذلك ارتفاع الرسوم التنظيمية وتشديد القواعد التنظيمية وانتشار التجارة غير المشروعة في أسواق مثل أستراليا وبنغلاديش.

وأوضحت "بريتيش أمريكان توباكو" أن معظم التغييرات الوظيفية جرى إبلاغ الموظفين بها بالفعل، فيما لا تزال المشاورات جارية بشأن بقية الوظائف وفقًا للمتطلبات المحلية.

وأضافت أن الوظائف التي ستُنقل إلى شركات خارجية تشمل وظائف في مراكز الخدمات العالمية التابعة لها في كوستاريكا والمكسيك وبولندا ورومانيا وماليزيا، إضافة إلى بعض الوظائف في باكستان، وعدد من الوظائف الرقمية والتقنية في بولندا ورومانيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق