لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعدته مايا يانغ قالت إنه تم الكشف عن أن ناشطة مؤيدة للفلسطينيين كذبت بشأن هويتها. وقالت إن معلمة من فيلادلفيا تواجه انتقادات من زملائها والناشطين بعد الكشف عن ادعائها كذبا بأنها فلسطينية وسوداء في آن واحد.
فقد أعلنت لجنة تنظيم العدالة العرقية (أي جي أو سي) ومنظمة معلمي فيلادلفيا من أجل فلسطين (بي إي أف بي) خلال عطلة نهاية الأسبوع قطع علاقاتها مع “إحدى أعضائها القدامى”، هانا غان التي “كذبت تماما بشأن هويتها وخلفيتها، مدعية في أوقات مختلفة أنها فلسطينية وتونسية وسوداء”.
وقد اجتمع أعضاء من المنظمتين مع غان واستجوبوها بشأن خلفيتها، وبعد أكثر من ساعة من النقاش، “اعترفت غان أخيرا بكذبها”، وفقا للبيان المشترك.
وجاء في البيان: “طلبنا منها أن تعترف علنا بأنها امرأة بيضاء من أصول يهودية ومن عائلة مستوطنين إسرائيليين” و “لن نعمل مع هانا بعد الآن ولن تكون موضع ترحيب في أي من فعالياتنا التنظيمية وندرك الضرر البالغ الذي تسبب به هذا الأمر.. الفلسطينيون الذين تم استغلال هويتهم ونضالهم والمجتمع الأسود والشباب والمنظمون والمنظمات التي تم استغلال ثقتهم ومواردهم”.
من جانبها أصدرت غان بيانا منفصلا على إنستغرام بعد أيام، قالت في مقطع فيديو: “من أكثر الجوانب المؤلمة في مواجهة ما فعلته هو رؤية ردود الفعل العنيفة التي تطال الأفراد والجماعات والمجتمعات والقضايا التي أهتم بها حقا، وأدرك أنه قد فات الأوان بالنسبة لي للتخفيف من كل الضرر الذي تسببت به، لكنني مصممة على بذل قصارى جهدي”.
وأضافت: “أخفيت الحقيقة أو كذبت صراحة بشأن خلفيتي على كل من في حياتي ولا يوجد شخص واحد على هذا الكوكب كان يعلم بما كنت أفعله وحقيقة أني كذبت بشأن هويتي لا تعني أن أي شخص آخر يدافع عن فلسطين يكذب، ولا تلغي ضرورة الاستماع إلى الأصوات على أرض الواقع، تلك الأصوات التي تخبرنا بشجاعة عن الإبادة الجماعية المستمرة، حتى في الوقت الذي تستهدف فيه دولة إسرائيل الصحافيين وغيرهم ممن يقولون الحقيقة بالإبادة”.
وقد حاولت “الغارديان” الحصول على تعليق من غان ولكن لم تحصل الصحيفة على رد.
وتظهر مقاطع الفيديو والمقالات الإخبارية المحلية المنشورة على الإنترنت مشاركة غان على مر السنين في النشاط المحلي المؤيد للفلسطينيين، حيث نشر مقطع فيديو على فيسبوك من قبل منظمة “أر جي أو سي” في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، يظهر غان وهي تخاطب الحضور في ندوة تثقيفية.
وجاء في تعليق الفيديو: “منظمة معلمو فيلادلفيا من أجل فلسطين أكبر وأقوى من أي وقت مضى، هل ترغبون في معرفة المزيد عنا وعن هدفنا؟ استمعوا إلى هذه الكلمات المؤثرة من إحدى مؤسساتنا، هانا غان، وهي ترحب بالحضور في أحدث ندوة تثقيفية لنا”.
ووفقا لصحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر”، كانت غان، التي تدرس في مدرسة وركشوب في فيلادلفيا، موضوع لوحة إعلانية متحركة خارج مدرستها عام 2024.
وعرضت اللوحة صورة لها وهي ترتدي الكوفية إلى جانب عبارة: “هانا غان: معلمة الصف العاشر وأبرز معادية للسامية في فيلادلفيا”، حسبما أفادت منظمة “إعادة التفكير في المدارس” الشعبية.
وأشارت صحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر”، التي اطلعت على وثيقة أعدها ائتلاف فيلادلفيا لفلسطين، إلى أن غان كانت تشير مرارا إلى أقارب فلسطينيين مزعومين، بما في ذلك “جدها المولود في فلسطين، والذي تبين للائتلاف أنه ولد في بالتيمور، استنادا إلى سجلات التجنيد التاريخية وأوراق تجنيس جدها الأكبر في الولايات المتحدة”.
في غضون ذلك، قالت زميلة سابقة لها في جامعة بنسلفانيا لصحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر” إن غان كانت معروفة في الجامعة “امرأة يهودية بيضاء تعرف نفسها بأنها من عائلة في الضفة الغربية المحتلة ولاحظت تحولها المفاجئ بعد عودتها إلى فيلادلفيا من فيلق السلام [في رواندا]. وكانت تحاول بوضوح أن تزيد من سمرتها باستخدام المكياج وتسويد البشرة الاصطناعي، وتتحدث بلهجة [عامية أمريكية أفريقية]”.
وفي بيان لصحيفة “الغارديان”، قال متحدث باسم منطقة مدارس فيلادلفيا: “إن منطقة مدارس فيلادلفيا على علم بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بموظفة في المنطقة وانخراطها في منظمة مناصرة خارجية، وتقدم المنطقة الدعم اللازم لموظفي وطلاب مدرسة “ذي وركشوب”.
أخبار متعلقة :