أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء، على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الوطني “في إطار الاحتفال بالذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، المصادف للرابع أوت من كل سنة، ترأس السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء 4 أوت 2026 بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، مراسم حفل تكريم على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب.
كان في استقبال رئيس الجمهورية، الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أين أدت له تشكيلة عسكرية التحية الشرفية.
مراسم حفل التكريم عرفت حضور كلّ من رئيس مجلس الأمة، رئيسة المجلس الشعبي الوطني، رئيسة المحكمة الدستورية، الوزير الأول وعدد من مستشاري رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة، وكذا الفريق قائد القوات البرية، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات، قائدي الدرك الوطني والحرس الجمهوري، مدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمديرون ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وشخصيات وطنية ومجاهدين ومديري وسائل إعلام وطنية.
في مستهل المراسم، وقف الحضور دقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا حادثي المرور بكل من بومرداس وتيميمون
ليلقي بعدها الفريق أول السعيد شنڨريحة، كلمة، رحّب في مستهلها بالسيد رئيس الجمهورية، شاكرا له تفضله بالإشراف على مراسم التكريم، وأكد أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد، الذين ضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو دين في أعناق الجميع.
“يسعدني بهذه المناسبة، أن أتوجه إليكم رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، بأخلص عبارات التَّرحيب، وأسمى آيات الشكر والتقدير، على تشريفكم لنا اليوم، لترؤس مراسم الاحتفالات المخلدة “لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي”، عرفانا وتقديرا منكم لصنيع أبناء الجزائر البررة، إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، ومجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني.
إن واجبنا اليوم، ونحن نحتفي بهذه الكوكبة من الأبطال، هو أن نضع حدا لآفة النسيان، إدراكا منا أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد، الذين ساهموا في معركة البناء والتشييد وضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل، ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو دين في أعناقنا جميعا، وتعبير صادق عن الاعتراف بدورهم الحاسم في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية، ومكافحة فلول الإرهاب وإفشال كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف أمن واستقرار بلادنا ووحدة شعبنا.
فالحاضرون بيننا اليوم ليسوا مجرد عسكريين سابقين أو مصابين لازالوا في الصفوف، بل هم سفراء الفداء، قدموا أجسادهم قربانا على مذابح الكرامة. ”
الفريق أول أشار أيضا إلى أن دولة تحتفي بأبنائها المخلصين، وتجعل من جراحهم وسام فخر على صدر الوطن، لهي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا ينال منها خائن.
” نقف اليوم بخشوع أمام قامات من نور، أمام من بُـــتِرَت أعضاؤه وهو يدافع عن أمن الوطن والمواطن، وأمام من فقد بصره لينير لنا طريق الأمان، وأمام أرواح ارتقت إلى بارئها في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر المبين.
فهذه التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بمقياس ولا أن توفيها الكلمات حقها، فهي مهـــر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي.
إن دولة تحتفي بأبنائها المخلصين، وتجعل من تضحياتهم وسام فخر على صدر الوطن، لهي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا يمس أمنها متربص ولا خائن ولا مخرب. فهذا التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله، هو الذي يجعل جزائرنا اليوم موحدة متماسكة البنيان، ويمكــنها من تعزيز صلابتها الشاملة، واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم.
فكما حميتم ظهور أبناء شعبنا الأبي بصدوركم بالأمس القريب، تيقنوا أيها الأبطال أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغدا سندا لكم، ولن تنسى أبدا تضحياتكم ولن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب، التي خلفوها وراءهم.”.
السيد الفريق أول أكد كذلك أن الإشادة بالجرحى والمعطوبين لا تقتصر على تضحياتهم في ميدان المعركة بل تمتد لتشمل ثباتهم في ميدان المبادئ:
” كما لا يفوتني بهذه المناسبة المتميزة، التأكيد بأن إشادتنا بكم اليوم لا تقتصر على تضحياتكم في ميدان المعركة فحسب، بل تمتد لتشمل ثباتكم في ميدان المبادئ، حيث برهنتــم، رغم الألم والمعاناة، أنكم أوفياء للعهد، رافضين، بشكل مطلق، أن تكون جراحكم مـــطــية للمشككين أو أن
تُستَغَل مُعاناتكم في مخططات خبيثة ترمي إلى تشويه صورة الدولة، وإحباط معنويات شعبنا وقواتنا المسلحة.
نعـــم لقد انتصرتم على الخونة كما انتصرتم على اليأس، وسطرتم بذلك أروع ملاحم الوفاء، فكنتم بذلك أهلا للوطن، وكان الوطن بكم أهلا للعزة والكرامة.”.
الفريق أول شكر، باسم السيد رئيس الجمهورية، المستخدمين العسكريين المرابطين في الثغور وعلى الحدود، نظير الجهود المُضنية التي يبذلونها في سبيل الدفاع عن الوطن:
أغتنم احتفالنا اليوم، لأتقدم بأحر التهاني وأصدق التبريكات، إلى أمهاتنا وأبائنا المجاهدات والمجاهدين، أعضاء جيش التحرير الوطني، وكذا إلى كافة مستخدمي جيشنا الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، وأخص بالذكر المرابطين اليوم، في الثغور وعلى الحدود، وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز، حيث يواصلون أداء مهامهم الوطنية النبيلة، بكل التزام وكفاءة واقتدار.
أشكرهم وأحييهم من هذا المنبر، باسمكم سيدي الرئيس، على ما يبذلونه من جهود مُضنية، وتضحيات متواصلة، تثبت على الدوام استعدادهم وجاهزيتهم العالية للتعامل، بفعالية وحزم، مع مختلف التهديدات، التي تحاول استهداف أمن واستقرار بلادنا وسكينة وطمأنينة شعبنا.
إثر ذلك، قام رئيس الجمهورية بتكريم متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب، من خلال إسدائهم شهادات تكريم وعرفان.
كما أسدى رئيس الجمهورية “وسام مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة” لبعض من عائلات شهداء الواجب الوطني، وكذا عدد من المستخدمين العسكريين الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل التصدي لآفتي الإرهاب والجرائم متعددة الأشكال.
في ختام هذه المراسم، تم أخذ صورة تذكارية للرئيس مع المكرمين.
تجدر الإشارة، أنه وبذات المناسبة، أشرف قادة النواحي العسكرية على مراسم حفلات تكريمية على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب، حيث تم تسليمهم شهادات تكريم وعرفان مسداة من طرف رئيس الجمهورية.
أخبار متعلقة :