ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، اليوم الإثنين، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة، بحضور إطارات الإدارة المركزية والوكالة الوطنية للعقار السياحي، وهذا في إطار تقييم العقار السياحي الموجه للاستثمار والذي يتم وضعه تحت تصرف المستثمرين عبر منصة المستثمر للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI).
وحسب بيان للوزارة، أكدت الوزيرة على الأهمية البالغة التي توليها السلطات العليا للبلاد من أجل تسريع وتيرة تعبئة العقار الاقتصادي. ووضعه فعليًا تحت تصرف حاملي المشاريع الاستثمارية.
كما أكدت أن تطوير السياحة في الجزائر، وبالأخص السياحة الداخلية والسياحة الصحراوية، يعتمد بشكل أساسي على إتاحة العقار السياحي وتسهيل الاستثمار فيه. مع التوجه إلى إنجاز مشاريع سياحية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار وتعزيز الاستثمار بمواكبة الرقمنة.
وذكرت الوزيرة، بمهام الوكالة الوطنية للعقار السياحي (ANFT) التي استحدثت إثر الإصلاحات التشريعية الخاصة بقانون العقار الاقتصادي كمؤسسة عمومية مسؤولة لتحويل المؤهلات الطبيعية إلى مشاريع حقيقية وناجحة. وهذا بوضع العقار السياحي عبر المنصة الرقمية للمستثمر بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI).
وبعد تقديم وضعية العقار السياحي من طرف الوكالة، والذي انحصر في تحديد 240 وعاءً عقاريًا موجهًا لاحتضان المشاريع الاستثمارية، ووضعها تحت تصرف الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، موزعة عبر 30 منطقة وموقعًا سياحيًا في 19 ولاية، وتشمل أوعية ذات طابع ساحلي، حموي، جبلي، مناخي وصحراوي، حيث تم عرض 31 وعاءً عقاريًا سياحيًا على منصة المستثمر، مُنح منها 21 وعاءً موزعة على عدد من الولايات، من بينها: عنابة، عين الدفلى، الجلفة، عين تموشنت، جانت، والوادي.
وبعد هذا العرض أكدت الوزيرة أن حصيلة الوكالة الوطنية للعقار السياحي تسجل نتائج دون مستوى الأهداف المسطرة في إطار تطوير السياحة الوطنية. حيث شددت بالتذكير بالمهام الأساسية التي كلفت بها الوكالة لتضطلع بدورها المحوري، لاسيما:
تهيئة وتوفير العقار السياحي بتجهيز مناطق التوسع السياحي (ZET) بمختلف الشبكات الأساسية (الصرف الصحي، المياه، الكهرباء والغاز) لجعلها قابلة للاستثمار.
وإعداد مخططات التهيئة السياحية (PAT) بإنجاز الدراسات التقنية وبرنامج التهيئة لتحديد الخدمات الأنسب لكل منطقة (فنادق، مركبات سياحية، قرى سياحية، محطات معدنية، مرافق ترفيهية… إلخ).
وجرد العقار السياحي الوطني وحمايته من تحويله إلى استغلال غير سياحي.
كما أسدت الوزيرة جملة من التعليمات والتوجيهات، تمثلت أساسًا فيما الإسراع في استكمال جرد وتحيين وضعية العقار السياحي. لاسيما مناطق التوسع السياحي المهيأة بمختلف الشبكات، مع إعداد قاعدة بيانات دقيقة للأوعية العقارية السياحية.
وتسريع إنجاز أشغال تهيئة وربط مناطق التوسع السياحي بمختلف الشبكات الضرورية. وإبراز العراقيل التي تواجه المشاريع الاستثمارية. وإعداد الخارطة الوطنية للمشاريع الاستثمارية من أجل ترقية المقاصد السياحية لتلبية الطلب المحلي.
وكذا تشجيع الصيغ الاستثمارية التي لا تتطلب عقارات شاسعة وتهيئة معقدة (قرى سياحية مصغرة، منتجعات بيئية، مخيمات عائلية).
وتنظيم خرجات ميدانية بالتنسيق مع المصالح المعنية على المستوى المحلي، قصد التدقيق في الوضعية القانونية والتقنية لمختلف الأوعية العقارية. وإعداد قائمة المشاريع ذات الأولوية التي تستوجب التهيئة، لإدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وفي ختام الاجتماع جددت الوزيرة تأكيدها على ضرورة توجيه هذه الأوعية العقارية لاحتضان مشاريع استثمارية منتجة للقيمة المضافة. تساهم في تنويع الاقتصاد المحلي وخلق مناصب الشغل، من خلال إعطاء الأولوية لتطوير مختلف أنماط السياحة، لاسيما السياحة الشاطئية، والسياحة الجبلية، والسياحة الحموية، والسياحة الصحراوية، بما يعزز تنافسية الوجهة السياحية الجزائرية، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وأثرية.
أخبار متعلقة :