بوابة مصر الجديدة

السفير العماني مودعاً الكويت: طموح بلدينا لا سقف له

أكد سفير سلطنة عمان لدى البلاد الدكتور صالح الخروصي، أن العلاقات العمانية ــ الكويتية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات، مشدداً على أن حجم الطموح بين البلدين «لا سقف له»، في ظل الرؤية والدعم اللذين تحظى بهما العلاقات من قيادتي البلدين الشقيقين.

وفي تصريحات للصحافيين، على هامش ديوانية وداعية أقامها بمناسبة انتهاء مهام عمله بالكويت، بحضور مسؤولين وشخصيات، وعلى رأسهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، إضافة إلى حشد من المواطنين والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى البلاد، قال الخروصي إنه يعيش مشاعر متباينة مع انتهاء فترته التي امتدت 6 سنوات، تجمع بين الفخر بما تحقق من إنجازات مشتركة، والحزن لمغادرة الكويت.

وأضاف: «أشكر جميع من شرفنا بالحضور من أصحاب المعالي والسعادة، والزملاء رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، ومن مختلف أطياف الشعب الكويتي الشقيق الذي نكن له كل التقدير والمحبة والاعتزاز». وأوضح أنه مع انتهاء فترة عمله في الكويت يشعر بأحاسيس مختلفة، جزء منها يتمثل في الاعتزاز بما تحقق من عمل مشترك بين البلدين خلال السنوات الـ 6 الماضية، والتي شهدت زيارات متبادلة على مستوى قيادتي البلدين، إلى جانب تعاون واسع في مختلف القطاعات والمجالات.

وأردف: «أشعر أيضاً بالأسى لأنني أفارق هذا البلد العزيز والغالي عليَّ، فقد عشت فيه ومعكم أجمل الذكريات، لكن هذه طبيعة العمل الدبلوماسي، حيث ينتقل الدبلوماسي من مكان إلى آخر ومن بلد إلى آخر»، وأكد أن الكويت ستظل المحطة المهنية الأبرز في حياته ومسيرته الدبلوماسية، معرباً عن أمله أن يواصل من سيخلفه العمل على تعزيز العلاقات الوثيقة بين سلطنة عمان ودولة الكويت.

وأشار إلى أنه سيظل يفتقد الكويت بقيادتها وحكومتها وشعبها ودواوينها، مبيناً أن إقامة الديوانية الوداعية جاءت لتجسيد عمق المحبة والترابط بين الشعبين، والحضور الكبير يعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، وتمنى دوام الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للكويت، بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، مؤكداً أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن مكانة الكويت في نفسه.

طموح بلا سقف

ورداً على سؤال حول كيفية توصيف مستوى العلاقات بين سلطنة عمان والكويت، قال الخروصي إن العلاقات «قوية وترتقي من جميل إلى أجمل»، مؤكداً أن حجم الطموح بين البلدين ليس له سقف، وأن العمل على تعزيز العلاقات الثنائية يحظى برؤية ثاقبة من قيادتي البلدين.

وأضاف أن ذلك ينعكس في قوة العلاقات الاقتصادية، موضحاً أن ميزان التبادل التجاري بين البلدين يشهد نمواً جيداً، فيما تحتل الكويت المرتبة الثالثة بين أكبر المستثمرين الأجانب المباشرين في سلطنة عمان بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن البلدين توصلا إلى تنفيذ مشروع يعد الأضخم بين دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع الطاقة، وهو مشروع للبتروكيماويات تبلغ قيمته نحو 15 مليار دولار، ويمثل أكبر مشروع مشترك بين دولتين خليجيتين في هذا القطاع، وأوضح أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى مجالات السياحة، والتعدين، والمعادن، والاستثمار، وغيرها من القطاعات الاقتصادية والتنموية.

ورداً على سؤال بشأن مشروع استثماري كويتي جديد في سلطنة عمان، كشف عن وجود مشروع استثماري كويتي سيتم الإعلان عنه بعد استكمال إجراءاته، مؤكداً أن الإعلان سيتم فور جاهزية المشروع.

وفي رسالة وجهها إلى المستثمر الكويتي والقيادة الكويتية والشعب الكويتي، قال إن الأنظمة والقوانين في عمان تدعم وتشجع على توسيع التعاون والاستثمار في مختلف المجالات، مؤكداً أن السلطنة حريصة على توفير البيئة المناسبة لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الكويت.

ورداً على سؤال بشأن الاتفاقيات والمبادرات المستقبلية بين البلدين، أفاد بأن سلطنة عمان والكويت وقعتا خلال السنوات الـ6 الماضية نحو 20 اتفاقية، إضافة إلى وجود نحو 20 مذكرة تفاهم لاتزال قيد الدراسة، معرباً عن أمله أن يتم إقرارها خلال اجتماعات اللجنة العمانية- الكويتية المشتركة المقبلة.

وفي ختام حديثه، ورداً على سؤال حول تسمية السفير العماني الجديد لدى الكويت، أكد الخروصي أنه تم بالفعل اختيار السفير الجديد، وسيتم الإعلان عن اسمه في الوقت المناسب.

محبة وتقدير 

بدوره، أكد وزير الصحة د. أحمد العوضي أن حضوره ديوانية وداع السفير العماني يأتي تقديراً للعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع الكويت وسلطنة عمان، وللجهود التي بذلها الدكتور الخروصي في دعم العلاقات الثنائية.

وقال إن وجود الحضور في هذه المناسبة يجسد عمق العلاقات بين البلدين، والتي لا تقتصر على المستوى الرسمي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى المستوى الشعبي، إلى جانب العلاقات الوثيقة بين قيادتي البلدين.

وأضاف أن الشعبين الكويتي والعماني تربطهما علاقات أخوية متينة، ليس فقط في إطار منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، إنما أيضاً من خلال الروابط الإنسانية والتواصل المستمر، مشيراً إلى أن السفير الخروصي كان طوال فترة عمله بين أهله وإخوانه في الكويت، وحظي بكل المحبة والتقدير.

وأعرب عن تمنياته للسفير الخروصي بالتوفيق في مهامه المقبلة، مؤكداً أن أبناء دول الخليج تجمعهم أواصر أخوة راسخة، وأن التواصل بينهم سيستمر دائماً، متمنياً له مستقبلاً زاهراً وحياة مليئة بالنجاح.

وكيل «الدفاع»: كفيت ووفيت 

أكد وكيل وزارة الدفاع الشيخ د. عبدالله المشعل أن سفير سلطنة عمان لدى البلاد الدكتور صالح الخروصي قدم خلال فترة عمله جهوداً كبيرة، أسهمت في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.

وقال المشعل إن الجميع يثمن ويقدر ما بذله السفير الخروصي طوال فترة عمله في الكويت، متمنياً له دوام التوفيق والنجاح في مهامه المقبلة، مضيفاً: «كفيت ووفيت، وتعجز الكلمات عن شكرك على الدور الذي قمت به خلال فترة عملك في الكويت».

أخبار متعلقة :