بوابة مصر الجديدة

هكذا دبّر مغترب بفرنسا لإحراق سيارة خطيب طليقته بدرارية

تمكنت مصالح الشرطة القضائية بدرارية من فك لغز حريق شبّ بسيارة مواطن داخل إقامة سكنية بالعاشور ليلاً، ما تسبب في احتراقها بالكامل رغم محاولات إخمادها وتدخل أعوان الحماية المدنية.

وتبيّن، بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، أن الفعل كان مدبّراً ومقصوداً. وخُطط له من طرف مغترب مقيم بفرنسا يدعى “س.ب”، بمساعدة شقيقته “س.ف” وصديقيه “ع.ب” و”ب.ب”. بهدف الانتقام من طليقته التي ارتبطت بشخص آخر.

وتعود ملابسات القضية إلى شهر أفريل 2025، حين تقدم الضحية المدعو “ش.ل” بشكوى أمام مصالح الضبطية القضائية. مفادها تعرض سيارته من نوع “بيجو 208”. التي اقتناها بمساعدة خطيبته “ص.أ”، للحرق من قبل مجهولين. وذلك حوالي الساعة الثالثة صباحاً من يوم الوقائع، ما أدى إلى احتراقها كليا.

وأوضح الضحية أنه عاد إلى منزله الكائن بإقامة الآفاق بالعاشور، حوالي الساعة الواحدة وأربعين دقيقة ليلاً. قبل أن يفاجأ، بعد نحو ساعتين، بصراخ أعوان الحراسة وهم ينادون: “مول 208… سيارتك تحرقت”. فنزل على الفور ليتفقد الأمر، ليجد مركبته مشتعلة بالكامل.

وبعد مباشرة التحريات، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، لفت انتباه المحققين مرور سيارة رمادية من نوع “أوبل”. كان على متنها شخصان، دخلا الحي وتجولا بداخله. ثم غادراه قبل أن يعودا مجدداً. بعدها ترجل أحدهما، وقام بتحطيم زجاج السيارة المستهدفة. وسكب عليها مادة البنزين، ثم أضرم النار فيها، قبل أن يلوذ بالفرار رفقة مرافقه.

ورغم أن الضحية لم يتمكن من التعرف على الفاعلين، فإن عرض مقطع الفيديو على خطيبته مكّنها من التعرف على المركبة. وكذلك على الشخص الذي أضرم النار، ويتعلق الأمر بالمتهم الفار “ب.ب”.

ومع توسيع التحريات، تم توقيف صاحب السيارة المستعملة في الجريمة، ويتعلق الأمر بالمدعو “ع.ب”. وهو صديق طليقها المقيم بفرنسا.

كما تبين أن شقيقة الزوج السابق للضحية، المدعوة “س.ف”، كانت تترصدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقامت بإرسال عنوان إقامة خطيبها إلى شقيقها. وساعدته في تنفيذ مخطط الانتقام منها عبر إحراق سيارة خطيبها.

وأسفرت التحريات عن توجيه الاتهام إلى كل من “س.ب” الموجود في حالة فرار بفرنسا. وشقيقته “س.ف”، إضافة إلى صديقيه “ع.ب” و”ب.ب”، بتهمة وضع النار عمداً في ملك الغير و المشاركة.

وفي سياق التحقيق، تلقت مصالح الشرطة شكاوى من شخصين آخرين وجها أصابع الاتهام إلى المدعوة “ص.أ”، خطيبة الضحية. بالنصب والاحتيال، بعد أن أوهمتهما، مستغلة إقامتها بفرنسا. بقدرتها على اقتناء سيارات أقل من ثلاث سنوات وشحنها إلى الجزائر. مقابل مبالغ مالية بلغت 12 ألف أورو. قبل أن تختفي دون الوفاء بالتزاماتها، ليتم متابعتها أيضاً بجنحة النصب والاحتيال.

وخلال المحاكمة، أكد المتهم “ع.ب” أنه نقل صديقه “ب.ب” إلى الإقامة السكنية بالعاشور لتفقد إحدى السيارات. لكنه نفى علمه بنيته في إضرام النار بها، وتنصل من مسؤوليته في الوقائع.

ومن جهتها، أكدت المتهمة “س.ف” أنها علمت بحادثة إحراق السيارة لاحقاً. وأوضحت أن شقيقها كان مدفوعاً بخلافات زوجية، نافية أي علاقة لها بالتحريض أو المشاركة في تنفيذ الجريمة.

وبسماع أقوال المتهمة “ص.أ”، المتابعة بجنحة النصب والاحتيال، اعترفت بتسلم المبالغ المالية بالعملة الصعبة من الضحيتين. مؤكدة أنها كانت تنوي مساعدتهما في اقتناء سيارتين من فرنسا. ولم تكن تقصد الاحتيال عليهما. مضيفة أنها أعادت 6 آلاف أورو إلى الضحية الأول، وهو ما نفاه هذا الأخير. بينما بررت عدم إعادة أموال الضحية الثاني بكونه لا يملك حساباً بنكياً.

وطالب دفاع الضحية “ش.ل” بإلزام المتهمين، متضامنين، بدفع تعويض قدره 600 مليون سنتيم. معتبراً أن الوقائع بالغة الخطورة، فيما طالب دفاع ضحيتي النصب والاحتيال بإلزام المتهمة “ص.أ” بدفع تعويض قدره مليار سنتيم.

من جهته، أكد دفاع المتهم الموقوف “ع.ب” أن موكله لم يكن على علم بمخطط إحراق السيارة الذي كان يدبره مرافقه. والتمس الحكم ببراءته أصلاً، واحتياطياً إفادته بالبراءة لفائدة الشك.

في حين أكد دفاع المتهم” س.ف” ان موكلته لم يكن لها أي علاقة بالمشاركة في اضرام النار عمدا في ممتلكات الغير. موضحا ان المدعوة “ص.أ” ليست طليقة ” س.ب” المغترب. وإنما لا تزال على ذمته كون الزواج لا يزال قائما بفرنسا. وطالب بافادة موكلته بالبراءة.

وعليه، وأمام ما تقدم من معطيات، التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 15 سنة حبساً نافذا في حق المتهمين الفارين “س.ب” و”ب.ب”. كما التمس توقيع عقوبة 10 سنوات حبساً نافذاً في حق المتهمة “ص.أ”. وعقوبة 5 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار في حق المتهمة “س.ف”.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

أخبار متعلقة :