استقبل وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم الإثنين، بمقر الوزارة بالمرادية، أعضاء الفريق الوطني لوزارة التربية الوطنية المتوج بالمرتبة الأولى في الأولمبياد الإفريقي للرياضيات، الذي احتضنته مدينة ياموسوكرو بجمهورية كوت ديفوار، خلال الفترة الممتدة من 26 جوان إلى 04 جويلية 2026، بمشاركة 26 دولة إفريقية.
وحسب بيان للوزارة، هنّأ الوزير أعضاء الفريق الوطني على هذا الإنجاز القاري غير المسبوق. معربًا عن بالغ اعتزازه بما حققوه من نتائج مشرّفة. وأكد أن هذا التتويج عزّز الثقة في قدرات تلاميذنا على التميز في أكبر المنافسات العلمية. ورفع سقف الطموح لتحقيق نتائج أكثر إشراقًا في الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.
كما أبرز الوزير أن الدولة الجزائرية، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تولي عناية خاصة بالكفاءات الشابة والنوابغ. وتحرص، في إطار التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية. على توفير أفضل الظروف الكفيلة بمرافقة التلاميذ المتميزين. بما يمكنهم من خوض المنافسات العلمية الدولية في أحسن الظروف وتحقيق نتائج تليق بمكانة الجزائر.
وقد حقق الفريق الوطني الجزائري لوزارة التربية الوطنية، المتكون من 6 تلاميذ من مرحلة التعليم الثانوي. نتائج متميزة تُوِّجت بحصول الجزائر على المرتبة الأولى على المستوى الإفريقي. بعد إحراز الفريق الوطني 9 ميداليات. وهو أكبر عدد من الميداليات المتوج بها خلال هذه الطبعة. إلى جانب تحقيق علامتين كاملتين، في إنجاز انفرد به الفريق الجزائري. فضلاً عن تتويج التلميذة يحي آلاء بلقب ملكة الرياضيات الإفريقية.
وفي ختام اللقاء، جدّد الوزير تهانيه إلى أعضاء الفريق الوطني، وإلى أوليائهم، وإلى الأسرة التربوية بالمؤسسات التعليمية ومديريات التربية التي ينتمون إليها. وإلى جميع الأساتذة والمؤطرين الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز. مثمنًا ما أبان عنه التلاميذ من جدّ واجتهاد ومثابرة وروح تنافسية عالية. ومتمنيًا لهم دوام النجاح والتوفيق في الاستحقاقات العلمية المقبلة. بما يرفع راية الجزائر عاليًا ويعزز إشعاعها العلمي قارّيًا ودوليًا.
وزير التربية يستقبل التلاميذ النجباء المستفيدين من الرحلة العلمية إلى جمهورية بيلاروسيا
وعقب ذلك، استقبل الوزير مجموعة التلاميذ النجباء المستفيدين من الرحلة العلمية إلى جمهورية بيلاروسيا. التي انتظمت خلال الفترة الممتدة من 25 جوان إلى 05 جويلية 2026. في إطار برنامج التعاون والتوأمة بين المؤسسات التعليمية الجزائرية والبيلاروسية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الوزير بالتلاميذ، معربًا عن سعادته بعودتهم إلى أرض الوطن سالمين. ومهنئًا إياهم على نجاحهم في تمثيل الجزائر أحسن تمثيل. بما تحلّوا به من جدية وانضباط وحسن سلوك، الأمر الذي يعكس القيم التي تحرص المدرسة الجزائرية على ترسيخها لدى أبنائها.
وأكد الوزير أنه تابع باهتمام واعتزاز مختلف محطات هذه الرحلة منذ انطلاقها. واطّلع باستمرار على سير برنامجها والأنشطة العلمية والثقافية والتربوية التي استفاد منها التلاميذ. معربًا عن أمله في أن تكون هذه التجربة قد أتاحت لهم فرصة ثمينة لاكتساب معارف جديدة. والاطلاع على تجارب تعليمية رائدة. وتوسيع مداركهم العلمية والثقافية، بما يسهم في صقل شخصياتهم وتنمية قدراتهم.
كما استمع الوزير إلى انطباعات التلاميذ حول مختلف الأنشطة التي شاركوا فيها. وما وقفوا عليه من ممارسات وتجارب تربوية. داعيًا إياهم إلى استثمار ما اكتسبوه من معارف وخبرات في مسارهم الدراسي. وتقاسمها مع زملائهم داخل مؤسساتهم التعليمية. بما يعزز ثقافة التميز والابتكار ويكرّس روح المبادرة والاجتهاد.
وأبرز الوزير أن هذه المبادرة تجسد التوجه الاستراتيجي لوزارة التربية الوطنية. الرامي إلى ترقية التعاون الدولي في المجال التربوي، وتوسيع آفاق الشراكة التربوية مع مختلف الدول. بما يتيح للتلاميذ المتميزين فرصًا للاطلاع على تجارب تربوية وثقافية متنوعة. والانفتاح على حضارات وشعوب أخرى. والإسهام في تنمية شخصياتهم وصقل مهاراتهم. بما يدعم مسارهم الدراسي ويثري رصيدهم المعرفي والإنساني.
كما أكد الوزير أن الوزارة ستواصل تشجيع مثل هذه المبادرات التي تتيح للنخب المدرسية الاستفادة من التجارب الدولية. انسجامًا مع سياسة الدولة، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية. الرامية إلى الاستثمار في المورد البشري ورعاية التلاميذ المتميزين.
وفي ختام اللقاء، أعرب الوزير عن أمله في أن تكون هذه الرحلة قد حققت الأهداف المرجوة منها. وأن يكون التلاميذ قد عادوا منها برصيد معرفي وثقافي وإنساني يثري تجربتهم التعليمية. داعيًا إياهم إلى استثمار ما اكتسبوه من معارف وخبرات. ومواصلة الاجتهاد والتميز، ليكونوا قدوة لزملائهم. ويسهموا في ترسيخ صورة مشرقة عن المدرسة الجزائرية وقيمها.
أخبار متعلقة :