(CNN)-- أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالرد على هجوم أوكراني مميت استهدف، بحسب قوله، مبنىً لسكن طلاب في بلدة محتلة.
واتهم بوتين أوكرانيا بارتكاب "عمل إرهابي" بعد أن استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية، الجمعة، مبنى سكنيا في مدينة ستاروبيلسك الواقعة تحت السيطرة الروسية شرقي منطقة لوغانسك.
وأضاف الرئيس الروسي أنه أصدر تعليماته إلى وزارة الدفاع بإعداد مقترحات بشأن الرد على الضربة الأوكرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، السبت، عن وزارة الطوارئ أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 10 أشخاص، فيما أُصيب 38 آخرون.
من جهتها، رفضت القوات الأوكرانية مزاعم بوتين، واتهمت وسائل الإعلام الروسية بنشر "معلومات مضللة" بشأن الهجوم، مؤكدةً مجدداً أنها تستهدف "البنية التحتية العسكرية والمنشآت المستخدمة لأغراض عسكرية".
وقالت القوات الأوكرانية إن من بين الأهداف التي اُستهدفت، فجر الجمعة، "أحد مقرات وحدة (روبيكون) في منطقة ستاروبيلسك".
ويُعد مركز "روبيكون" للتقنيات المتقدمة للطائرات بدون طيار من الوحدات الروسية النخبوية، التي لعبت دوراً رائداً في تطوير تقنيات الطائرات المسيّرة وأنظمة الاستهداف منذ تأسيسه عام 2024.
قد يهمك أيضاً
وصعّدت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتها بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيّرة، معلنةً مسؤوليتها عن هجومين استهدفا منشآت عسكرية روسية في مناطق خاضعة للاحتلال في وقت سابق من هذا الأسبوع.
واستهدفت إحدى موجات الضربات معسكراً لتدريب طياري الطائرات المسيّرة الروس في بلدة سنيجني المحتلة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 65 متدرباً ومدرب واحد، مساء الأربعاء، وفقاً لقائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية.
وقال روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة في أوكرانيا، إن الضربة استهدفت مجمعاً تبلغ مساحته 2484 متراً مربعاً، كان يضم طائرات مسيّرة ومواد متفجرة، إضافة إلى مركز قيادة.
وفي هجمات أخرى، استهدفت ضربات أوكرانية مقراً لجهاز أمني روسي ومنظومة دفاع جوي في منطقة خيرسون الواقعة تحت الاحتلال الروسي، ما أدى إلى مقتل وإصابة نحو 100 روسي، بحسب ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس.
وتُعد مثل هذه الأرقام المرتفعة للخسائر البشرية أمراً غير معتاد في التصريحات الأوكرانية، ولم يتسن لشبكة CNN التحقق منها بشكل مستقل، فيما طلبت الشبكة تعليقاً من السلطات الروسية.
من جانبه، قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية في إستونيا، كاوبو روزين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه ضيقاً متزايداً في الوقت لتحقيق النصر في حربه ضد أوكرانيا، في ظل حالة الجمود على جبهات القتال وتفاقم المشكلات الداخلية.
وفي مقابلة مع CNN في مقر جهاز الاستخبارات بالعاصمة تالين، قال روزين إن بوتين "قد لا يكون قادراً خلال أربعة أو خمسة أشهر على التفاوض من موقع قوة".
وأضاف أن مجموعة من الضغوط الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية قد تدفع الرئيس الروسي في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً: "الوقت ليس في صالح روسيا".
وخلال العامين الماضيين وحتى يناير/كانون الثاني، تقدمت القوات الروسية بمعدل يبلغ 70 متراً (230 قدماً) يومياً، مع سقوط نحو 1000 جندي بين قتيل وجريح يومياً، وفقاً لمحللين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن (CSIS) وجهات أخرى.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن الروس "يخسرون ما بين 15 و20 ألف جندي شهرياً قتلى، وليس جرحى".
وفي أبريل/نيسان، قُتل أو أُصيب 35,203 جنود روس، بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، وهي أرقام مماثلة للأشهر السابقة.
ولم يتسن لشبكة CNN التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، إذ لا تنشر موسكو وكييف بيانات رسمية عن خسائرهما.
ويقول روزين إن معظم الخسائر البشرية ناتج عن الطائرات المسيّرة، في ظل استثمار كبير من الجانبين في هذا النوع من الحرب، ما يحدّ من التغييرات على خطوط الجبهة.
وأضاف أن الطرفين حالياً غير قادرين على تنفيذ اختراقات ميكانيكية واسعة النطاق إلى عمق أراضي العدو.
وأشار إلى أن هذا التحول نحو حرب الطائرات المسيّرة، سيجعل التقدم الميداني أكثر صعوبة، ويحدّ من إمكانية تحقيق اختراقات كبيرة.
أخبار متعلقة :