الدوحة – أشرف مصطفى:
دَشَّنَتِ الكاتبة موزة آل إسحاق في الصالون الثقافي كتابَها «إبداعات السياحة القطرية»، الذي يأتي ضمن مسار معرفي يقرأ التجرِبة السياحية في دولة قطر من زاوية ثقافية وتنموية، معتبرة أن السياحة أصبحت بنية مُتكاملة تتداخل فيها الهُوية بالمكان، والتجرِبة بالذاكرة، والرؤية التنمويّة بالمشروع الثقافي للدولة.
وقالت الكاتبة موزة آل إسحاق إن كتابها يسلط الضوءَ على التحولات التي شهدها القطاع السياحي في قطر خلال السنوات الأخيرة، وكيف تم بناء تجرِبة سياحية تجمع بين الحداثة والهُوية، وبين التطوير العمراني والحضور الثقافي، بما يعكس رؤية الدولة في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الإقليمية والدوليّة، مشيرة إلى أن العَلاقة بين السياحة والثقافة تُمثل عَلاقة إنتاج متبادل، حيث تسهم الثقافة في تشكيل التجرِبة السياحية، بينما تُعيد السياحة تقديم الثقافة في سياق أكثر اتساعًا وانفتاحًا.
وأوضحتْ أن العمل يتناول عدة محاور رئيسية، من بينها تطور المفهوم السياحي من التجرِبة التقليدية إلى تجرِبة معرفية قائمة على التفاعل مع المكان، إلى جانب إبراز دور الهُوية الثقافية القطرية في تشكيل ملامح التجرِبة السياحية، ورصد البنية التحتية والمشروعات النوعية التي أسهمت في تطوير القطاع، فضلًا عن تناول دور الإعلام في صناعة الصورة الذهنية للسياحة، وأهمية الاستدامة في صياغة مُستقبل هذا القطاع الحيوي.
وأوضحتْ أنَّ هذا الكتاب يتحرّك ضمن سياق أوسع من الإنتاج الثقافي الذي يسعى إلى توثيق التجارِب الوطنية، وقراءتها من منظور تحليلي يجمع بين الرصد الإعلامي والفَهم الثقافي. لافتة إلى أن وجوده داخل المعرض يعكس هذا التوجّه، حيث تتحوّل الإصدارات إلى جزءٍ من حوار ثقافي مفتوح، يتجاوز لحظة العرض الأولى نحو التفاعل المُباشر مع القرّاء والمُهتمين.
أخبار متعلقة :