الدوحة – الراية:
يشاركُ في معرِض الدوحة الدولي للكتاب بنسخته الخامسة والثلاثين هذا العام إصدارٌ جديدٌ للكاتبة والإعلامية زهرة السيد، وهو كتاب «عقد المشموم» الذي يتضمن مقالات للكاتبة تمَّ نشرُها سابقًا في الصحف المحلية، انتقت منها ما كتبته عن التراث القطري بلغتها الأدبية والشعرية وتستذكر الكاتبة عبر هذه الكتابات المرحلة التي عاشتها في ذلك الزمن الذي لم يبقَ منه سوى الذكريات والحنين، تسترجع الكاتبة عبر هذه المقالات طفولتها في الفريج القديم وما مرت بها من محطات ومتغيرات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، تلك التحولات التي جعلتْها تبحث وتنبش في ذكرياتها لتوثقها في سطور، بالإضافة إلى ذلك ضمّت هذه المجموعة ملفات أدبية قامت الكاتبة بإعدادها ونشرها في مجلة «هي وهو».
قدّم للكتاب سعادةُ الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة رئيس مكتبة قطر الوطنية. حيث قالَ في تقديمه للكتاب: جيلنا يتذكر تمامًا (عقد المشموم)، معلّقًا في عنق صبية أو محلًا به شعر طفلة، أو معلقًا في البيت بمنظره الأخضر الجميل، وبرائحته الطبيعية العبقة المرتبطة ببيئتنا والصادرة من أرضنا. مرتبطًا بالأعياد والأفراح وكل المناسبات الجميلة،، حسنًا فعلت أديبتنا وإعلاميتنا الشابة الطموحة باختيار (عقد المشموم) عنوانًا لكتابها المحتوي على موضوعات عدة ذات صلة بتراثنا العريق، تعيدنا إلى الوراء بعبقه وارتباطه بالآباء والأمهات والأجداد، وتجدد العهد بارتباطنا بهم وامتدادنا لهم، ولتخلّده في الذاكرة بمرحلة في مجتمعنا اتّسمت بقيم البساطة والمودّة والتواد وترابط المجتمع والارتباط بالطبيعة والعادات الجميلة، من خلال تقاليد وطقوس وألعاب شعبيَّة وأمثال ومصطلحات بحرية لهذا العصر، لتذكّرنا ولكن أيضًا لتؤكد ذلك الرابط الدائم بين جمال الماضي ببساطته وتعبيره عن أسلوب وحياة أجياله، والحاضر بإنجازاته وتطوّراته العلمية وإنجازات قيادة هذا البلد وأبنائه ليحتلَّ المكانة التي جعلته في مقدّمة الأمم.
أمَّا الكاتبة فقد كتبت في مقدمة الكتاب سيرة ذاتية مختصرة عن طفولتها ونشأتها التي أثّرت في تشكيل شخصيتها الأدبية وتقول: أيام ربما لم أستطع اللحاق بها أو أنَّها لم تستطع اللحاق بي، إنَّها الصورة الحزينة والسعيدة لطفولة كانت مليئة بالأحلام والرؤى، أمنيات شفّافة رائعة نبتت كالأزهار على أطراف القلب ورعتها الأيام والليالي، ثم كبرت لتصطدم بالواقع وتحولاته الفكرية والمادية والثقافية، بحثتُ بين دفاتر أيامي طويلًا لأكتشفَ أن ذكرياتي الحلوة والمؤلمة جميعها قد تبددت وضاعت بسبب عدم تدوينها وكتابتها.
جدير بالذكر أنَّ الكتاب تميّز بعرض مجموعة من الصور التي أرفقتها الكاتبة بمقالاتها لتضيف لها إحساسًا مختلفًا بالزمن الماضي، فانسابت المقالات كلوحة فنية تمتزج فيها الكلمة بالألوان والصور الجميلة.
أخبار متعلقة :