أعلنت كلية القانون الكويتية العالمية، عقد مؤتمرها العلمي السنوي الدولي الثاني عشر تحت رعاية وزير العدل المستشار ناصر السميط، تحت عنوان: «استشراف المستقبل في العلوم الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية: التقنيات والتطبيقات ونماذج عملية»، بمشاركة لفيف من المفكرين والباحثين والخبراء والمختصين من داخل الكويت وخارجها وذلك يومَي الأربعاء و الخميس.
وقالت الكلية، في بيان صحافي، إنه تقرر تنظيم جلسات المؤتمر بشكل مزدوج «حضوري وعن بعد»، بما يضمن انسيابية الجلسات وانتظامها وحضورها من المهتمين خاصة والجمهور عامة، ويأتي ذلك في إطار الظروف الجارية في المنطقة، التي لا تزال تداعياتها مستمرة فيما يتعلق بالتنقل وفتح الأجواء الإقليمية.
أهمية مزدوجة
وقال رئيس الكلية د. محمد المقاطع، إن مؤتمر الكلية لهذا العام يكتسب أهمية مزدوجة حيث ينعقد في ظل ظروف استثنائية عاشتها الكويت، ولا تزال بسبب الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، حيث استمرت المؤسسات التعليمية ومنها كليتنا في العمل العلمي والبحثي، باعتبارهما رمزاً لاستمرار الحياة الطبيعية الإنتاجية في المجالات الحيوية، وتحدياً لآلة العدوان والحرب الغاشمة على شعبنا الكويتي ودولتنا المسالمة.
وأشار د. المقاطع إلى أن المؤتمر يتناول استشراف المستقبل في المجالات الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية من خلال منهج عملي يشمل عرض التقنيات والتطبيقات وتقديم نماذج عملية، لافتاً إلى أن ذلك يعد أمراً حديثاً ومبتكراً، لأنه يتضمن دعوة للتفكير في قضايا وتحديات مستقبلية بالنسبة لمجالات وحقول ذات ارتباط وتداخل وتأثير في الحياة العملية للمجتمعات المعاصرة.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى دعوة جميع المسؤولين والكفاءات الوطنية العاملين في القطاعات الحيوية الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية إلى التفكير المستقبلي الذي يقوم على أسس منهجية وعلمية مدروسة، والابتعاد عن الاستغراق في مشكلات الواقع والحاضر وتحدياتهما.
وذكر أن أجهزة ومؤسسات حكومية في الكويت ودول الخليج العربية قد ناقشت هذه التوجهات منذ سنوات، وأقرت هياكل وبرامج وخططاً، لكنها لم تمضِ فيه بشكل فعّال ومتكامل يغطي المجالات ذات الصلة، ولم يتحول إلى فكر وثقافة.
وأوضح د. المقاطع، أن أحد أهداف الكلية من تناول هذا الموضوع، هو بناء ثقافة الاستشراف والتفكير المستقبلي في مجالات حيوية ذات علاقة تتصل بالمجتمع، كإطار للعلاقات الاجتماعية والقانون كآلية ديناميكة للتنظيم والارتقاء الاجتماعي والتكنولوجيا التي تعيش حالة زخم وتأثير وتأثر فيما حولها.
وشدد على أن هناك فرصاً عملية لتحقق هذه الأهداف بالعمل الدؤوب والتعاون المشترك، مؤكداً استعداد الكلية للتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية في المشاريع البحثية والعملية التطبيقية التي تدعم الاستشراف والتفكير المستقبلي من أجل تحقيق التنمية المستدامة والنهضة الشاملة.
وأشار إلى أن نقاشات هذا المؤتمر ومداولاته ليست إلا بداية فيما يتعلق بالاهتمام والتركيز على نهج الاستشراف والتفكير المستقبلي ليس فقط في الجانب القانوني، بل كذلك في الجوانب الاجتماعية والتكنولوجية ذات الصلة.
المشاركون والجلسات
من جهته، أوضح رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر د. حمد الحساوي، أن جلسات المؤتمر لهذا العام تتوزع على سبع جلسات عامة إضافة إلى جلسة افتتاحية وجلسة ختامية، وسيتحدث فيها 36 باحثاً متميزاً في المجالات الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية من داخل الكويت وخارجها يمثلون 22 جامعة، تم اختيارهم من اللجنة العلمية للمؤتمر من بين أكثر من 209 باحثين تقدموا للمشاركة.
الحساوي: مشاركة 36 باحثاً متميزاً ينتمون إلى 12 دولة و22 جامعة
وأشار الحساوي إلى أن الجلسات ستعقد بشكل مشترك (حضوري وعن بُعد)، وذلك حضورياً بالنسبة للمشاركين من داخل الكويت، وعن بُعد بالنسبة لمن هم خارجها، عن طريق تطبيق «زوم».
وتابع «سيتم الإعلان عن روابط الجلسات من خلال حسابات المؤتمر على وسائل التواصل الاجتماعي»، داعياً جميع المهتمين إلى الحضور والمشاركة من أجل إثراء النقاشات والتوصيات التي ستصدر عن المؤتمر.
«التشريع والقانون»
وأفاد الحساوي، بأن عنوان الجلسة الأولى سيكون تحت عنوان: «استشراف المستقبل: الفرضيات – الآليات – التقنيات»، فيما ستكون الجلسة الثانية تحت عنوان «تقنيات الاستشراف في التشريع والقانون»، أما الجلسة الثالثة فستكون تحت عنوان «استشراف الحدود للتكنولوجيا والتحول الرقمي»، والجلسة الرابعة تحت عنوان: «اتجاهات ومفارقات في مستقبل المناهج التعليمية والتربوية».
وأضاف أن الجلسة الخامسة ستكون تحت عنوان: «رؤى مستقبلية في التحولات الاجتماعية والاقتصادية لعصر قادم»، والجلسة السادسة بعنوان: «الضمانات القانونية والتشريعية الاستباقية في عالم سريع»، على تكون الجلسة السابعة تحت عنوان «دراسات في آفاق المستقبل المفتوحة».
وأضاف الحساوي، أن قائمة المشاركين تضم 8 من أعضاء هيئة التدريس من كلية القانون الكويتية العالمية و2 من جامعة الكويت وباحثين من قطر، وسلطنة عمان، ومصر، والمغرب، والجزائر، وبولندا، وهولندا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وماليزيا، وكوريا الجنوبية، مشدداً على أن هذا التنوع يعكس الاهتمام المتزايد والثقة بمؤتمر الكلية السنوي باعتباره منصة علمية وأكاديمية كويتية ذات إشعاع علمي وطني وإقليمي وعالمي.
أخبار متعلقة :