بوابة مصر الجديدة

سفيرا سريلانكا وفيتنام لـ الجريدة.: إمكاناتنا تتيح أن نكون شريكين موثوقين للكويت بالإمدادات الغذائية

عبر السفيران السريلانكي لاكشيثا راتناياكا والفيتنامي نغوين دوك ثانغ، عن قدرة بلديهما على تشكيل مصدر أساسي للمواد الغذائية في حالات الطوارئ.

وأشار السفيران راتناياكا وثانغ في تصريحين منفصلين لـ«الجريدة» إلى قدرة بلديهما على إمكانية إقامة شراكات استراتيجية مع الكويت، وكشف كل منهما عن الفرص المتاحة لدى كلا البلدين للتعاون الزراعي والغذائي مع الكويت.

وقال السفير السريلانكي راتناياكا، إن بلاده «يمكن أن تكون شريكاً موثوقاً للكويت في ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية»، موضحاً أن «هناك فرصاً متاحة أمام الكويت للاستثمار في القطاعين الزراعي والغذائي في سريلانكا».

وأضاف راتناياكا أن «هناك العديد من المستوردين المحليين والأجانب الذين يشاركون في تصدير المواد الغذائية السريلانكية إلى دولة الكويت، مثل الأرز والخضراوات والفواكه والتوابل والبهارات والشاي وغيرها»، موضحاً أن «هذه الصادرات تلبّي احتياجات الجالية السريلانكية والكويتيين ومختلف الجنسيات المقيمة في البلاد». 

وذكر أن «هناك إمكانية لإقامة شراكات استراتيجية لتوريد المواد الغذائية من سريلانكا في حالات الطوارئ».

وتابع راتناياكا أنه لا توجد حالياً سلاسل إمداد مستقرة وطويلة الأمد متفق عليها رسمياً بين البلدين، إلّا أن بعض التجار السريلانكيين المقيمين في الكويت يمتلكون سلاسل توريد قوية من سريلانكا.

وبين أن هناك فرصاً متاحة أمام الكويت للاستثمار في القطاعين الزراعي والغذائي في سريلانكا عند الحاجة، مؤكداً أن إقامة روابط رسمية في هذا المجال يمكن أن تتم عبر القنوات الحكومية المختصة.

وأشار إلى أن بلاده معروفة بزراعة المحاصيل العضوية، فضلاً عن خبرتها في مواقع الزراعة العضوية، لافتاً إلى إمكانية استخدام الأسمدة الطبيعية السريلانكية لإنتاج بعض المحاصيل المختارة ضمن ظروف مناخية صناعية، مثل البيوت المحمية، بما يدعم الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

وشدّد راتناياكا على أن سريلانكا يمكن أن تكون شريكاً موثوقاً للكويت في ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية، خاصة أن الشاي الأسود السريلانكي يحظى بشهرة واسعة في الكويت، ويمكن زيادة صادراته دون انقطاع. 

وأضاف أن المناخ الاستوائي والتنوع المناخي في سريلانكا يساعدان على إنتاج الأرز والخضراوات والتوابل على مدار العام، مما يتيح تصديرها بشكل مستمر، إلى جانب إمكانية تعزيز صادرات المأكولات البحرية ومنتجات اللحوم، بفضل القدرة الإنتاجية العالية في هذا القطاع.

فيتنام والتعاون

من جهته، أكد السفير الفيتنامي ثانغ، استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الكويت في مجال الأمن الغذائي، من خلال صادرات مستقرة وشراكات استراتيجية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن فيتنام تُعد من أبرز الموردين العالميين للمنتجات الزراعية والغذائية.

وفي سياق حديثه عن القدرات الاقتصادية لبلاده، شدد ثانغ على أهمية إبراز الأرقام والمؤشرات التي تعكس الحجم الحقيقي للاقتصاد الفيتنامي، موضحاً أن إجمالي حجم التجارة الخارجية لفيتنام بلغ نحو 940 مليار دولار خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن هذا الرقم يضع فيتنام ضمن أكبر 15 دولة في العالم من حيث حجم التجارة، ما يعكس قوة اقتصادها وانفتاحه على الأسواق الدولية، لا سيما في قطاع الزراعة الذي يُعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن فيتنام تُعد من الدول الرائدة عالمياً في الصادرات الزراعية، حيث تحتل المرتبة الأولى في عدد من المنتجات الزراعية، والمرتبة الثانية عالمياً في تصدير القهوة بعد البرازيل، والمرتبة الثالثة في تصدير المأكولات البحرية بعد النرويج والصين.

وأشار إلى أن فيتنام كانت في بعض السنوات أكبر مُصدّر للأرز في العالم، ما يعكس قوة قطاعها الزراعي وقدرته التنافسية على المستوى الدولي.

وأضاف أن المنتجات الزراعية الفيتنامية أصبحت حاضرة بقوة في أسواق عالمية صعبة وذات معايير عالية، مثل المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، واليابان، وهو ما يعكس جودة هذه المنتجات وقدرتها التنافسية.

وأكد ثانغ أن فيتنام مستعدة للمساهمة الفعلية في تعزيز الأمن الغذائي للكويت عبر توفير إمدادات مستقرة من السلع الزراعية الأساسية بجودة عالية وأسعار تنافسية، إلى جانب التوسع في إنتاج الأغذية المتوافقة مع معايير الحلال لتلبية احتياجات أسواق الخليج.

وفيما يتعلق باستقرار سلاسل الإمداد، دعا ثانغ الجانب الكويتي إلى صياغة اتفاقيات طويلة الأمد أو مذكرات تفاهم بين الحكومات أو الجهات المختصة، خصوصاً في مجال الأمن الغذائي وتجارة الأرز، بما يضمن تدفقاً مستقراً للسلع الغذائية من فيتنام إلى الكويت.

كما شجع المستوردين الكويتيين، مثل شركة مطاحن الدقيق الكويتية، على زيارة فيتنام للاطلاع على قدراتها الإنتاجية، والمشاركة في معارض كبرى بما يتيح التعرف على موردين جدد ذوي جودة عالية وأسعار مناسبة، وبالتالي تنويع مصادر السلع الأساسية.

وعن فرص الاستثمار، أكد ثانغ أن فيتنام توفر فرصاً استثمارية واسعة في القطاع الزراعي، في ظل توجه واضح نحو تحديث القطاع، مع التركيز على التصنيع الغذائي، ورفع الجودة، وتعزيز أنظمة التتبع.

وأوضح أن المستثمرين الكويتيين يمكنهم الدخول في مجالات متعددة تشمل الصناعات الغذائية، وتربية الأحياء المائية، وزراعة المحاصيل الأساسية مثل الأرز، إضافة إلى تطوير أنظمة إنتاج متوافقة مع معايير الحلال الموجهة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أن المستثمرين الكويتيين يمكنهم استكشاف الفرص المتاحة في فيتنام، سواء في الأراضي الزراعية أو الموارد البحرية والأنهار، بهدف تطوير واستثمار المنتجات الزراعية بما يلبي احتياجات الأسواق المستهدفة.

وأضاف أن هذه المنتجات يمكن إعادة تصديرها لاحقاً إلى السوق الكويتي، مشيراً إلى أن هذه الفرص واقعية وقابلة للتنفيذ، وتمثل مجالاً واعداً للتعاون الاقتصادي بين الجانبين.

واختتم السفير حديثه بالتأكيد على أن فيتنام مؤهلة لتكون شريكاً استراتيجياً طويل الأمد للكويت في تعزيز الأمن الغذائي، وبناء سلاسل توريد أكثر مرونة واستدامة.

أخبار متعلقة :