كيف أتصرف مع والدي الذي لا تعجبه كل تصرفاتي..؟
تحية طيبة للجميع وبعد.. قيل الكثير في حب العائلة وأهمية تواجدها عاطفيا في حياة فرد من أفرادها، وقيل الأكثر في ارتباط نجاحهم بالدعم القوي من العائلة، وهو إخواني ما أفتقده، وأشعر بالضعف لذلك وخاصة أنني في ريعان الشباب وقبل على الحياة.
سيدتي قراء الموقع الكرام، أنا شاب ابلغ من العمر 20 عاما، لازلت أدرس، والحمد لله أدبر أموري حتى لا أزيد عبئ مصاريفي على والدي، في الظاهر تبدو حياتي مستقرة، لكن داخلي يعلم به الله فقط، أشعر أنني أتعس خلقه، وكل هذا بسبب ظلم والدي الذي أتعرض إليه ليلا نهارا في المنزل، فلا يكاد يفوت أي فرصة ليوبخني عليها، تصرفاتي كلها لا تروق له، أشعر أنه يكرهني، بالرغم من أنني أكبر إخوتي، دائما ينتقص من رجولتي ويتقصد إهانتي أمام بقية إخوتي، في حين أراه يعامل باقي إخوتي معاملة جد حسنة، ما خلق بيني وبينهم هوة تكاد تنقطع بها صلتي بهم.
سيدتي أهلكني التفكير، ولا أجيد اتخاذ القرار الصائب في حياتي، أفيدوني حتى لا أندم لاحقا من فضلكم.
قارئ من الوسط
تحية أجمل ونتمنى لك التوفيق بحول الله، رسالتك واضحة، وطرحك أظنه في وقته، حتى لا تسول لك نفسك بأن تنتهج طريقا نهايته الندم لا محال، إن أول ما يجدر بنا الإشارة إليه، أن الشخص الذي تتحدث عنه هو والدك، والله يقول: “وبالوالدين إحسانا..”، وهو الأمر المعلوم لدى الجميع، لكن العلاقة هذه والوصول إلى المعنى الحقيقي لكلمة البر تحتاج منا الصبر، أجل الصبر على كل صفات الوالدين، فلا أنت ولا أنا اخترنا أبائنا، لكن الله يعلم ما لا نعلم نحن البشر، أما الأمر الثاني فتأكد أن حب الأب لولده يكون بالفطرة، ولا يوجد أب يكره فلذة كبده، بل هي طريقته في التعبير عن حبه، لأنه يرى فيك الرجل الثاني بعده في المنزل، لهذا يوبخك حتى تكون صورة طبق الأصل عنه.
فالذي ننصحك به هو البدء بالنظر في السبب الذي من أجله يوبخك أبوك دون إخوانك، اترك ما لا يصلح، واحرص على فعل ما يليق، شرط أن يكون كل ذلك في مرضاة الله تعالى، ثم حاول أن تقوي جسور التواصل مع والدك، أشرح له بالتي هي أحسن وجهة نظرك، وتقبل وجهة نظره، وخذ من خبرته أيضا، واصبر على ما تواجهه من والدك ولو كان مخطئاً في تعامله معك، لأن حقه عليك عظيم، وإذا علم منك الصبر والبر ومقابلة الإساءة بالإحسان، فإنه سيغير تعامله معك.
واحذر كل الحذر من مقاطعة إخوتك، ولا تبدي أمامهم إلا السلوك الحسن، فأنت البكر بمعنى أنت القدوة التي يتبعونها.
وأخيرا اعلم أن أول خطوة للإصلاح في ما بينك وبين والدك هي إحسان الصلة فيما بينك وبين الله تعالى، بدل أن تفكر في طرق تغضب الله عليه ومن شأنها أن تزيد الأوضاع سوء، فإن من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
أخبار متعلقة :