قال الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة، تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي، من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المرسومة.
وجاء ذلك، في كلمة للفريق أول السعيد شنڨريحة، خلال إشرافه على افتتاح أشغال ملتقى وطني حول سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي. بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس.
واستهلت أشغال الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها الفريق أول، رحب في مستهلها بالضيوف والمشاركين. وأشار إلى أن تنظيم هذا الملتقى المتخصص يهدف لتشخيص الواقع الراهن لسلاسل الإسناد اللوجستي العملياتي. والوقوف عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجهها، ومن ثمة صياغة حلول واقعية لها.
وأورد الفريق أول: “يهدف تنظيم هذا الملتقى المتخصص لتشخيص الواقع الراهن لسلاسل الإسناد اللوجستي العملياتي. والوقوف عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجهها. ومن ثمة صياغة حلول واقعية لها. وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فعاليتها. بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة.
وفي هذا الصدد بالذات، نحرص في الجيش الوطني الشعبي، تنفيذا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني. على أن تتأسس قواعد الجاهزية التي نهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانيا على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكون العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا يستقيم حاله إلا إذا استقامت كافة أعضائه دون استثناء”.
كما أكد الفريق أول أن تحقيق النصر في المعركة الحديثة أصبح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة قائلا: “لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية. في ظل عالم يتميز بتزايد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية. سياقات عمل معقدة ومتغيرة، تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي. من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المرسومة.
فتحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة”.
وأعلن الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى. ليُشرع، عقب ذلك، في تقديم المحاضرات المبرمجة، والتي تناول من خلالها الإطارات والأساتذة مختلف التحديات التي يواجهها الإسناد اللوجستي العملياتي. وآفاق تكييف المنظومة الإسنادية للجيش الوطني الشعبي مع التطور الهائل الذي تعرفه الشؤون العسكرية ومنظومات الأسلحة ذات التكنولوجيات الحديثة.
كما تخللت المداخلات، مناقشات وتدخلات لأخصائيين وإطارات قدّموا تصورات وأفكارا ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته.
وحضر الملتقى، إلى جانب وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل والمستشار لدى رئيس الجمهورية، المكلف بالشؤون المتصلة بالأمن والدفاع، الفريق قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والحرس الجمهوري. ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، وقائد الناحية العسكرية الأولى. ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وأساتذة ومختصين في هذا المجال.
أخبار متعلقة :