(CNN)-- قالت الشرطة الأمريكية إن رجلا قتل 8 أطفال بالرصاص، 7 منهم من أبنائه في 3 منازل متفرقة بمدينة شريفبورت بولاية لويزيانا، في ساعة مبكرة صباح الأحد. ويُعد هذا الحادث أعنف عملية إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ شهر يناير/كانون الثاني 2024.
وقال مكتب الطب الشرعي في مقاطعة "كادو" لشبكة CNN إن الأطفال الذين قُتلوا هم 3 أولاد و5 فتيات، وتتراوح أعمارهم بين 3 و11 عاما، وأن الضحايا هم سبعة إخوة وابن عم لهم، وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق أن الأعمار تتراوح بين عام واحد و14 عاما.
وحدد الطبيب الشرعي هويات الضحايا وهم: جايلا إلكينز (3 سنوات)، وشايلا إلكينز (5 سنوات)، وكايلا بوغ (6 سنوات)، وليلى بوغ (7 سنوات)، وماركيدون بوغ (10 سنوات)، وساريا سنو (11 عاماً)، وخداريون سنو (6 سنوات)، وبرايلون سنو (5 سنوات).
وكشف العريف في شرطة شريفبورت، كريس بورديلون، عن هوية المسلح، ويُدعى شامار إلكينز، وقال لشبكة KSLA المتعاونة مع CNN إن عملية إطلاق النار كانت "ذات طابع أسري". ويبلغ إلكينز 31 عاما، بحسب تقارير الشرطة.
كما أفاد بورديلون لشبكة KSLA بأن صبيا يبلغ من العمر 13 عاما أُصيب بعدما هرب من أحد المنازل وقفز من السطح. وأضاف أنه أصيب بـ"عدة كسور في العظام"، إلا أنه يتوقع أن يتماثل للشفاء.
وقالت نائب الولاية، تامي فيلبس، في مؤتمر صحفي بعد ظهر، الأحد، بحضور مسؤولين آخرين في المدينة، إن بعض الأطفال حاولوا الفرار عبر الباب الخلفي للمنزل أثناء إطلاق النار.
وذكر بورديلون لشبكة KSLA أن امرأتين بالغتين أُصيبتا أيضا بالرصاص خلال الهجوم. حيث أُصيبت زوجة إلكينز - وهي والدة أطفاله – في البداية، وتعرضت لـ"إصابات خطيرة للغاية". وبعد ذلك، توجه إلكينز إلى مسكن منفصل، وأطلق النار على الأطفال الثمانية وعلى امرأة أخرى. وأضاف بورديلون أن المرأة الأخرى - وهي والدة الطفل الثامن الذي قُتل في الحادث- تعرضت لـ"إصابات تهدد حياتها".
وتم إلقاء القبض على إلكينز في عام 2019 في قضية أسلحة نارية، بحسب ما أفادت الشرطة، بعد أن أشهر رجل داخل سيارة مسدسًا عليه، فرد إلكينز بإطلاق 5 طلقات نارية على السيارة أثناء تواجده بجوار مدرسة. كما خدم في الحرس الوطني لجيش لويزيانا لمدة 7 سنوات حتى أغسطس/آب 2020، بحسب بيانات الجيش الأمريكي، ولم يسبق أن تم إرساله في مهام قتالية خارج البلاد.
وقال بورديلون إن المسلح قُتل بالرصاص على يد ضباط الشرطة بعد سرقته مركبة بالقوة، وقاد الشرطة في عملية مطاردة امتدت إلى المقاطعة المجاورة. وتتولى شرطة ولاية لويزيانا التحقيق في حادثة إطلاق النار التي شارك فيها ضباط الشرطة.
وقال توم أرسينو، عمدة مدينة شريفبورت: "إن هذا الحادث زلزل المدينة برمتها، ويؤثر علينا جميعا".
وبحسب أرشيف العنف المسلح، فقدت شهدت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 114 حادث إطلاق نار جماعي حتى الآن هذا العام، ويُعرّف الأرشيف - مثل شبكة CNN - حادث إطلاق النار الجماعي بأنه الحادث الذي يُصاب فيه 4 أشخاص أو أكثر بالرصاص، باستثناء مطلق النار.
ويبلغ عدد سكان مدينة شريفبورت، التي تقع على بعد حوالي 250 ميلا شمال غرب باتون روج، حوالي 180 ألف نسمة. وقال عضو مجلس المدينة غرايسون باوتشر إن أكثر من 30% من جرائم القتل في المدينة جرائم ذات طابع أسري أو منزلي.
"مشهد مروع"
استجابت الشرطة لتقارير عن وقوع إطلاق نار في مجتمع سيدار غروف في شريفبورت بعد الساعة 6 صباحا بفترة وجيزة. وقال بورديلون إن الشرطة عثرت على ضحايا في منزلين على طول شارع ويست 79 وبمنزل ثالث في شارع هاريسون.
ووصف بورديلون المشهد بقوله: "إنه مسرح جريمة واسع النطاق للغاية، ويشمل عددا من الأطفال المتوفين".
كما وصف العمدة أرسينو المشهد بأنه "مروع".
والتقطت كاميرا مراقبة تابعة لأحد الجيران مقطع فيديو يظهر المسلح وهو يفر باتجاه متجر للإطارات، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقالت ليزا ديمينغ، التي تقيم على بعد منزلين من أحد مواقع إطلاق النار: "هذا كل ما رأيته تقريبا، رأيته وهو يركض خارج المنزل".
وأضافت ديمينغ أنها لا تعرف اسم مطلق النار، إلا أنها كانت رأته بصحبة الأطفال قبل أيام.
وذكرت أنها خرجت في وقت لاحق، حيث رأت جثة طفل مغطاة وملقاة على سطح المنزل.
قد يهمك أيضاً
مأساة تمتد آثارها "إلى ما هو أبعد بكثير"
انهارت عضوة مجلس المدينة، تاباثا إتش. تايلور، بالبكاء وهي تتحدث عن الأحداث التي وقعت في وقت متأخر، الأحد.
وقالت مخاطبة المجتمع المحلي: "أتوجه بنداء إلى المجتمع- بجانب الدعوة للصلاة- وإلى كل مستشار في مجال الصحة النفسية، وكل مرشد اجتماعي موجود هنا: هذه العائلة وهذا المجتمع بحاجة إليكم". "أنا بحاجة إليكم، فكيف لنا أن نتجاوز هذا؟"
ووصف أرسينو هذا الحادث بأنه "وضع مأساوي"، ورجّح أنه قد يكون "الأسوأ" في تاريخ مدينة شريفبورت.
وقال واين سميث، قائد شرطة شريفبورت: "قلبي حزين للغاية، ولا يسعني حتى أن أتخيل كيف يمكن لمثل هذا الحدث أن يقع".
وأضاف: "أنا حقا لا أعرف ما أقول".
ومن جانبه، وصف مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الأمريكي الذي يمثل منطقة شريفبورت في الكونغرس، عملية القتل بأنها "مفجعة".
وقال جونسون: "نحن نحتضن الضحايا وعائلاتهم وأحباءهم، وكذلك مجتمعنا في شريفبورت، بافكارنا ودعواتنا خلال هذا الوقت العصيب للغاية".
وقال كيث بيرتون، المشرف على المدارس العامة في مقاطعة كادو بمدينة شريفبورت، إن المجتمع "يجب أن يعتني بأطفالنا، ويدعم عائلاتنا، ويقف إلى جانب معلمينا والمستجيبين الأوائل الذين يتحملون عبء هذه اللحظة".
وقال أرسينو إن تداعيات هذه المأساة تمتد "إلى ما هو أبعد بكثير من الحادث في حد ذاته".
وأضاف العمدة: "هذه هي اللحظات التي تترك بصمة دائمة، على قلوبنا، وعقولنا، وعلى شعورنا بالأمان".
أخبار متعلقة :