(CNN)-- نفذت الولايات المتحدة، الأربعاء، ضربة ضد قارب يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وفقا لما ذكرته القيادة الجنوبية الأمريكية.
وقالت القيادة الجنوبية في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "في 15 أبريل، وبتوجيه من قائد القيادة الجنوبية الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، نفذت قوة المهام المشتركة (الرمح الجنوبي) ضربة مميتة ضد سفينة تديرها منظمات مصنفة إرهابية"، لتكون هذه الضربة هي الثالثة المعروفة التي ينفذها الجيش الأمريكي في المنطقة خلال هذا الأسبوع.
وقتل الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 177 شخصا في ضربات دمرت 53 قاربا، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى كبح تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة؛ وذلك استنادا إلى بيانات رسمية وتحليل أجرته شبكة CNN لجهود البحث والإنقاذ. وقد نجا ما لا يقل عن 15 شخصا من تلك الضربات، احتجزت البحرية الأمريكية 2 منهم لفترة قصيرة قبل إعادتهما إلى بلديهما الأصليين. ويُفترض وفاة نحو 11 شخصاً بعد أن باءت عمليات البحث عنهم في المياه بالفشل.
وأطلق خفر السواحل الأمريكي عملية بحث عن عدد غير محدد من الناجين الذين هربوا من سفنهم قبل تعرضها للضرب في 30 ديسمبر/كانون الأول في المياه الدولية. ثم علق خفر السواحل عملية البحث في 2 يناير/كانون الثاني، وأعلن مسؤولون في وقت لاحق، وجود 8 ناجين كانوا يحاولون تحديد أماكن وجودهم. وبالمثل، أطلق خفر السواحل عمليات بحث عن ناجين من ضربات استهدفت قوارب في 27 أكتوبر/تشرين الأول، و23 يناير/كانون الثاني، و9 فبراير/شباط، غير أن جميع عمليات البحث الثلاث جرى تعليقها دون تحديد موقع الرجال المفقودين. وبعد الضربات التي تم تنفيذها في 11 أبريل/نيسان، ذكر الجيش الأمريكي أنه أبلغ خفر السواحل "لتفعيل نظام البحث والإنقاذ" بعد نجاة شخص واحد من الضربة الأولى.
وأبلغت إدارة ترامب الكونغرس بأن الولايات المتحدة تخوض الآن "صراعا مسلحا" ضد عصابات المخدرات، بدءاً من ضربتها الأولى في 2 سبتمبر/أيلول؛ حيث وصفت القتلى بأنهم "مقاتلون غير شرعيين"، وادعت امتلاكها القدرة على تنفيذ ضربات مميتة دون خضوعها لمراجعة قضائية، استنادا إلى تقرير سري صادر عن وزارة العدل.
وشكك بعض أعضاء الكونغرس، وجماعات حقوق الإنسان، في صحة هذا التقرير، وجادلوا بأن مهربي المخدرات المشتبه بهم ينبغي أن يواجهوا الملاحقة القضائية، تماشيا مع سياسة "الاعتراض" التي كانت تنتهجها الولايات المتحدة قبل تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم.
كما لم تقدم إدارة ترامب أدلة علنية تؤكد وجود مخدرات على متن القوارب التي تم استهدافها، ولا على ارتباطها بعصابات المخدرات.
وقال مسؤولون عسكريون إنه لم يلحق أي أذى بأي من أفراد القوات الأمريكية جراء هذه الضربات.
قد يهمك أيضاً
أخبار متعلقة :