أكد المفتش المركزي بوزارة التربية الوطنية، سعد بلعباس أن الدولة الجزائرية سخّرت جميع الإمكانيات المادية والبشرية. لضمان سير امتحان شهادة البكالوريا في أفضل الظروف. بما يحقق أبعاده الوطنية والتربوية والاجتماعية. وذلك بالتنسيق والتعاون مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية. وعلى رأسها وزارتي الدفاع الوطني والداخلية والجماعات المحلية.
وأوضح بلعباس، خلال استضافته، اليوم الأحد، في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى أن وزارة التربية الوطنية اتخذت كافة التدابير والاحتياطات اللازمة لإنجاح هذا الموعد التربوي الهام. من خلال تجهيز وتخصيص أكثر من 2900 مركز إجراء عبر مختلف ولايات الوطن. لاستقبال أكثر من 876 ألف مترشح ومترشحة خلال دورة 2026. بما يضمن إجراء الامتحانات في أجواء يسودها الهدوء والطمأنينة. ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين في كل نقطة من ربوع الوطن .
وأشار ذات المتحدث إلى أن العدد الكبير للمترشحين يوازي تعداد سكان بعض الدول، وهو ما يعكس أهمية هذا الامتحان. وحجم الجهود المبذولة لتأطيره وتنظيمه، مؤكداً أن تنظيم امتحان البكالوريا أصبح صناعة جزائرية بامتياز. بفضل الخبرة المتراكمة التي اكتسبتها المؤسسات التربوية والهيئات المشرفة عليه.
وفيما يتعلق بالمترشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، أكد بلعباس أن الوزارة أولت هذه الفئة عناية خاصة منذ بداية الموسم الدراسي. من خلال توفير ظروف ملائمة لاجتياز الامتحان، تشمل تخصيص قاعات مكيفة بالطابق الأرضي مجهزة بكافة الوسائل والتسهيلات الضرورية. إلى جانب مرافقة طبية ونفسية تضمن لهم أداء الاختبارات في ظروف مماثلة لبقية المترشحين.
وبخصوص طبيعة مواضيع الامتحانات، أوضح ذات المسؤول أن الموسم الدراسي تميز بالاستقرار، ما أتاح للتلاميذ استيعاب البرامج التعليمية بشكل جيد. مؤكداً أن الأسئلة المطروحة مستمدة من المقررات الدراسية الرسمية وتعكس مستوى المدرسة الجزائرية. كما أنها مطابقة لدليل الاختبارات والتقييمات التي خضع لها التلاميذ طوال السنة.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل، خاصة بعد اجتياز التلاميذ لاختبارات مماثلة، أبرزها البكالوريا التجريبية. التي مكنتهم من التعود على مختلف الجوانب التنظيمية والبيداغوجية للامتحان. الأمر الذي يعزز جاهزيتهم النفسية والعملية للتعامل مع الاختبارات بثقة وهدوء.
وفي ملف مكافحة الغش، شدد المفتش المركزي على أن الوزارة تواصل جهودها التحسيسية والتربوية لمحاربة هذه الظاهرة. من خلال توعية المترشحين بخطورة انعكاساتها على مسارهم الدراسي ومستقبلهم الأكاديمي.
كما ذكر بأن المنظومة القانونية الجديدة تتضمن عقوبات صارمة في حق المتورطين في الغش أو تسريب المواضيع. قد تصل إلى الإقصاء من اجتياز الامتحانات لمدة عشر سنوات، إضافة إلى عقوبات سالبة للحرية. وغرامات مالية تتراوح بين 70 و150 مليون سنتيم.
وفي السياق ذاته، سجل بلعباس تراجعاً ملحوظاً في محاولات الغش مقارنة بالسنوات الماضية. مستشهداً بما تم تسجيله خلال دورة البكالوريا للموسم الماضي وكذا إمتحان شهادة التعليم المتوسط لهذا العام ، مرجعاً ذلك إلى فعالية الإجراءات التنظيمية، التحسيسية والردعية التي اعتمدتها الوزارة، ما جعل نسب الغش المسجلة ضئيلة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور



0 تعليق