كيف أبقي الود بيني وبين ثمرة زيجتي الفاشلة؟

النهار اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سيدتي بعد التحية والسلام، إسمحيلي أن أحييك على هذا الفضاء الذي بات وجهة كل حائر. كيف لا والجميع يرتاح بإذن الله وفضله من هموم وتيهان وهو يبث ما يرهقه بين يديك في هذا الركن الطيب.

سيدتي، أنا واحد من هؤلاء الحائرين الذين ظلت بهم السبل وأنا أريد أن أجد حلا لمعضلتي في أقرب الأجال فأنا على موعد مع إعادة بناء حياتي بعد طلاقي. إلا أنني لا أريد أن أخسر إبني الذي ربحت حضانته، أدرك جيدا أن الأمر سيكون في غاية الصعوبة بالنسبة إليه. كيف لا وهو سيحيا إلى جانب زوجة أب أدرك أنها ستحاول كثيرا لتتمكن من الولوج إلى قلبه. إلا أنني أريد أن أكون أنا السبّاق لكسب ثقة إبني قبلها حتى أمدّ حبال الوصال بينهم وأمتنها.

إبني في الخامسة من عمره، لم يتقبل فكرة أن يحدث الطلاق بيني وبين والدته، هذه الأخيرة التي لم تأبه لحالته حيث أنها أعادت بناء حياتها وتزوجت من رجل إستقرت معه في مدينة أخرى. فكنت أنا الملهم الوحيد لإبني الذي لا يرى الدنيا إلاّ معي، فهو شديد التعلق بي ، كثير الحب والدنوّ، وأدرك أنه لم يقبل مسألة زواجي لولا تحايلي عليه. ومن المؤكد أنني سألاقي عديد العراقيل في المرحلة التي الأجدر لي فيها أن أنعم بالسعادة. لكن حاجتي لزوجة تخدمني وترعاني ملحّ، كما أن مسألة الحفاظ على إبني أمر لا نقاش فيه. فما السبيل سيدتي حتّى أوفّق في مسعاي؟

أخوكم ن.أمين من الوسط الجزائري.

الـــــــــــــــــــــــــــرد:

أخي، حياك الله ومدّك بالقوة والروح اللازمتين لتبدأ حياتك من جديد، وكان الله في عونك فأنت والله أمام إختبار صعب ليس لشيء إلا لأنك ستضطر لتلعب دور الزوج لزوجة من المؤكد أنها ستمتعض بعض الشيء لإهتمامك الزائد بإبنك وهي عروس جديدة. ودور الأب لطفل سيمسّه زواجك في الصميم،خاصة وانه ذاق الويلات بعد زواج أمه التي أدارت له ظهرها وهربت من مسؤولياتها تجاهه.
صداقة الآباء للأبناء من أساسيات تربية وتنشئة أطفال يشعرون بالسعادة ويتمتعون بحالة نفسية سوية،
كما أنه توجد شعرة رفيعة بين منح طفلك الاحتياج العاطفي والمشاعر التي يحتاجها في حياته ليستقيم، وبين التدليل الزائد عن الحد الذي يُفسده ويجعله شخصًا غير مسؤول خاصة في موقفك هذا.أكثر ما أنت مطالب به أخي في هذه المرحلة أن تنمي الذكاء العاطفي لطفلك، من خلال أن تعلمه أن يضع نفسه في مكان الأخرين، وأن يحس بما يمكن للأخرين أن يحسونه، هذه المرحلة إن نجحت فيها فإنك ستكون قد إجتزت عقبة تمكنك من السيطرة على إبنك بالقدر الذي تريد.فأن تفهمه أنه لك الحق أن تحيا السعادة، ومن أن زوجة أبيه قد تكون إنسانة صالحة طيبة تحتضنه وتحبه سيجعله ينتقل إلى مرحلة السكون والسكينة. ولتعمل أخي في ثالث مرحلة، أن تحفّز طفلك وتشجعه على التعبير عن مشاعره حتى تتمكن من إختيار لغة الحوار التي يجب عليك أن تستعملها معه.
التغاضي عن أخطاء طفلك الواضحة، الدفاع عن طفلك أمام الآخرين في حالة أنه المخطئ، تحقيق كل رغبات الطفل المادية، وإن كنتِ قادرا ماديًّا على ذلك، فالمعيار هو أنه لن يشعر بالمسؤولية لأن رغباته كلها مُجابة. التنازل عن مطالبة طفلك بواجباته مثلما يأخذ حقوقه. فهذه النقاط السابقة تُنشئ طفلًا مدللًا وأنانيًّا، من المهم أن يشعر طفلك بتلبية احتياجاته لكن في نطاق المعقول، كما أن واجبك توضيح الواجبات لطفلك ليتعلم الاعتماد على الذات وتكون لديه شخصية قوية تفهم حقوقها وواجباتها ولا تظلم نفسها وغيرها في المستقبل.
لا تتكاسل أو تبخل في التعبير عن مشاعرك لطفلك، صدقني فهو لن يتذكر كمّ الألعاب التي كان يمتلكها، ولكنه سيتذكر جيدًا كل أحضانك وقبلاتك ومشاعرك تجاهه في الوقت الذي كان يظن نفسه قد خسرك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق