فيديو| ناغورنو كراباخ.. قصة صراع أرمينيا وأذربيجان على «الحديقة السوداء»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اندلعت مواجهات عنيفة صباح الأحد بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الأرمنيين في إقليم ناغورنو كراباخ أسفرت عن مقتل عسكريين ومدنيين من الجانبين.

 

هذه المواجهات سلطت الأضواء على منطقة ناغورنو كراباخ، وأسباب النزاع عليها. وتقع منطقة ناغورنو كراباخ داخل أراضي أذربيجان وتسكنها أغلبية أرمينية وتحظى بدعم من أرمينيا المجاورة.

وكلمة ناغورنو باللغة الروسية تعني مرتفعات، بينما تعني كرباخ الحديقة السوداء باللغة الآذرية، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". ويفضل أبناء عرقية الأرمن استخدام الاسم الأرميني القديم للمنطقة وهو "أرتساخ".

 

وتعود جذور الصراع إلى أكثر من قرن مضى، حين كانت المنطقة مسرحاً للتنافس على النفوذ بين المسيحيين الأرمن والمسلمين الترك والفرس.

 

وقد سكن المنطقة لقرون مسيحيون أرمن وأذريون ترك، وأصبحت جزءاً من الإمبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر.

 

وعاش سكانها في سلام نسبي، رغم أن بعض أعمال العنف الوحشية التي ارتكبها عناصر من الجانبين في أوائل القرن العشرين ما تزال عالقة في ذاكرة أبنائها.

 

وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى والثورة البلشفية في روسيا، أسس النظام السوفيتي الجديد وقتها منطقة حكم ذاتي في ناغورنو كراباخ تسكنها أغلبية أرمينية داخل حدود أذربيجان.

 

ومع تراجع القبضة السوفيتية في أواخر ثمانينات القرن الماضي، تطورت الخلافات بين الأرمن والأذريين إلى أعمال عنف بعد تصويت برلمان المنطقة لصالح الانضمام لأرمينيا.

 

وتشير التقديرات إلى أن الصراع بين الجانبين أسفر عن مقتل ما بين 20 ألفاً إلى 30 ألف شخص، وانتزعت الأغلبية الأرمينية السيطرة على الإقليم، ثم سعت إلى احتلال منطقة متاخمة ضمن أراضي أذربيجان لعمل منطقة منزوعة السلاح تربط بين كراباخ وأرمينيا.

 

ومع انهيار الاتحاد السوفيتي أواخر عام 1991، أعلنت كراباخ نفسها جمهورية مستقلة، مما أدى لتصاعد الصراع إلى حرب شاملة. ولم يتم الاعتراف بدولة "الأمر الواقع" من الخارج، حتي من جانب أرمينيا ذاتها.

 

ورغم أن أرمينيا لم تعترف رسمياً باستقلال المنطقة، فقد ظلت الداعم المالي والعسكري الرئيسي لها.

 

وفي عام 1994، تم التوقيع على وقف لإطلاق النار بوساطة روسية، لتصبح كراباخ ومساحات من الأراضي الأذرية في هذا الجيب تحت السيطرة الأرمينية.

 

وخلال الصراع الذي أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص، فر أبناء العرقية الأذرية (كانوا يمثلون حوالي 25% من تعداد السكان) من ناغورنو كراباخ وأرمينيا، فيما فر الأرمن من أذربيجان. ولم يتمكن أبناء العرقيتين من العودة لديارهم منذ انتهاء الحرب.

 

وقد قتل جنود من كلا الطرفين خلال وقائع متفرقة لخرق الهدنة. وتسبب إغلاق الحدود بين تركيا وأذربيجان في مشكلات اقتصادية حادة لأرمينيا، كونها دولة حبيسة.

 

ومنذ التوصل للهدنة، تسير الأمور في طريق مسدود ما بين الأذريين الذين يشعرون بالمرارة لخسارتهم أرضاً يرونها حقاً لهم، والأرمن الذين لا يبدون أي استعداد للتخلي عنها.

 

وتتولى روسيا وفرنسا والولايات المتحدة رئاسة ما يعرف بمجموعة مينسك -ضمن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا- والتي تبذل مساعي للتوسط من أجل وضع حد للنزاع.

 

وخلال الاستفتاء الذي أجراه الإقليم في ديسمبر 2006 واعتبرته أذربيجان غير شرعي، أقرت المنطقة دستوراً جديداً.

 

وكانت بعض بوادر التقدم تظهر من حين لآخر خلال لقاءات متقطعة بين رئيسي أذربيجان وأرمينيا.

 

فقد أُحرز تقدم ملحوظ خلال المحادثات بين البلدين عام 2009، إلا أنه لم يستمر، ووقعت منذ ذلك الحين انتهاكات عدة خطيرة للهدنة، كان من أبرزها مقتل عشرات الجنود من الجانبين في أعمال عدائية متبادلة في إبريل 2016.

 

ويوم الأحد اندلعت اشتباكات بين قوات أذربيجان وأرمينيا، وقد أسقطت مروحية تابعة لأذربيجان، ووردت تقارير عن سقوط ضحايا من المدنيين على جانبي الحدود.

 

واتهم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشنيان أذربيجان بشن هجمات جوية ومدفعية على قوات بلاده، فيما قالت أذربيجان قالت إنها كانت ترد على قصف مدفعي شنته أرمينيا على امتداد الحدود.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق