تقرير عبري: «إسرائيل» ولبنان يتفقان على بدء محادثات لترسيم الحدود البحرية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت قناة عبرية، مساء اليوم الجمعة، عن توصل "إسرائيل" ولبنان إلى اتفاق، بعد سنوات طويلة من المفاوضات، لبدء محادثات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

 

 وقالت مصادر مطلعة للقناة "12" الخاصة إن المحادثات ستبدأ على الفور بعد عيد "العرش (المظال) اليهودي الذي يحل الجمعة المقبلة ومن المرجح أن تجري في قاعدة قوات حفظ السلام بجنوب لبنان (اليونيفيل) في الناقورة اللبنانية  تحت رعاية ممثل أمريكي كبير وبحضور مندوب من الأمم المتحدة.

 

وتحقق "الاختراق"، بحسب القناة- بعد زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد شنكار لبيروت وتل أبيب، وإجراءه محادثات على الجانب اللبناني مع رئيس مجلس النواب الشيعي نبية بري ومكتب الرئيس ميشال عون، وكذلك مع وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس.

 

ولا يوجد حتى الآن اتفاق حول انطلاق محادثات تتعلق بالترسيم النهائي للحدود البرية، حيث لا تزال هناك بعض الخلافات بشأن مسار الخطوط الزرقاء.

 

ويدور الخلاف بين "إسرائيل" ولبنان على مساحة تبلغ حوالي 860 كيلومتر مربع في البحر المتوسط.

 

وقالت القناة إن "إسرائيل" سبق وأبدت استعدادها لتقاسم الامتيازات في المنطقة بنسبة 58:42 لصالح لبنان. ويريد اللبنانيون، الذين يعانون من ضائقة اقتصادية شديدة، البدء في التنقيب عن الغاز بالقرب من المنطقة المتنازع عليها، بينما تنوي "إسرائيل" البدء في التنقيب في حقل غاز "ألون" المحاذي للمنطقة المتنازع عليها.

 

 

وأضافت القناة "المساومة على بدء المحادثات الرسمية استمرت بشكل متقطع لأكثر من عقد، لكن حتى الآن امتنع اللبنانيون دائما في اللحظة الأخيرة عن الموافقة على الجلوس على طاولة المفاوضات".

 

وتابعت :"من المتوقع أن تحاول إدارة ترامب تقديم الاتفاقية الجديدة كدليل إضافي على التغيرات في العلاقات الإسرائيلية العربية. من الواضح أن حزب الله وافق ضمنيا على هذه الخطوة، لكن لم يعرف بعد كيف سيرد حسن نصر الله علنا".

 

وأكدت أن التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية سيجعل من الممكن تسريع التنقيب عن الغاز في المياه الاقتصادية للبلدين وبالتالي تقليل خطر النشاط العسكري ضد منصات الغاز بشكل كبير.

 

وقبل أيام، كشف موقع "واللا" العبري أنّ الإدارة الأمريكية تدفع مجددًا نحو بدء مفاوضات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ولبنان حول ترسيم المياه الاقتصادية بينهما، وذلك قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في نوفمبر، ومن أجل محاولة حل الخلاف حول التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.

 

وخلال العقد الأخير خاض لبنان نزاعا مع "إسرائيل" على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كم مربع، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز، وأعلنت بيروت في يناير 2016، إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها.

 

لكن، وبسبب الخلاف بين الجانبين، لا يتم التنقيب عن الغاز في المنطقة المتنازع عليها - مما يحول دون تحقيق مكاسب اقتصادية لكلا الطرفين، وفق الموقع العبري.

 

 

 

وفي يونيو 2019، كان الطرفان قريبين جدا من بدء محادثات مباشرة بينهما لحل المشكلة. وقتها توصل الأمريكيون إلى وثيقة مبادئ وافق عليها الطرفان لبدء مفاوضات بوساطة أمريكية وبرعاية الأمم المتحدة، على أن تعقد في قاعدة قوة اليونيفيل في رأس الناقورة. لكن في النهاية انسحب اللبنانيون في اللحظة الأخيرة بضغط من "حزب الله" ورفضوا بدء المحادثات.

 

وفي أعقاب الانفجار الكارثي في ​​ميناء بيروت، والأزمة الاقتصادية في لبنان، والانتقادات الداخلية لـ "حزب الله"، قررت الإدارة الأمريكية استئناف الجهود لبدء المفاوضات بين البلدين.

 

وزار مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد شنكار "إسرائيل" هذا الأسبوع والتقى بوزير الطاقة يوفال شتاينتس ، المسؤول عن القضية نيابة عن الحكومة، كما التقى شنكار بوزير الخارجية غابي أشكنازي الذي يعتبر مكتبه شريكا في الاتصالات.

 

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير أن الزيارة جاءت في إطار حملة نفذها شنكار في الأسابيع الأخيرة بين بيروت وتل أبيب في محاولة لتحريك العملية.

 

وغادر شنكار "إسرائيل" بعد ذلك لإجراء محادثات في بيروت، حيث التقى بأعضاء كبار في الحكومة الانتقالية لمحاولة التوصل معهم إلى صيغة تسمح بفتح مفاوضات مع تل أبيب.

 

 

 

  وقال شنكار في إفادة للصحفيين عقب زيارته للبنان إنه تم إحراز تقدم في الاتصالات مع بين الطرفين.

 

 وخلال زيارته إلى "إسرائيل" هذا الأسبوع، أطلع شنكار شتاينتس وأشكنازي على محادثاته في لبنان وقدم لهما مسودة حديثة لوثيقة المبادئ لبدء المفاوضات.

 

وأشار مسؤولون إسرائيليون كبار إلى أن الانطباع بعد الزيارة هو أن هناك مرونة من جانب اللبنانيين، وأنهم مستعدون اليوم أكثر من أي وقت مضى للدخول في اتصالات حول الموضوع مع "إسرائيل".

 

وقال المسؤول الاسرائيلي الكبير "كان هناك تقدم"، مضيفاً "نرى رغبة من الجانب اللبناني للمضي قدما وإدراكهم أن الوقت قد حان لتسوية القضية. نحن مستعدون لبدء الجلوس لإجراء مفاوضات جادة ونأمل أن يحدث ذلك قبل نهاية 2020".

 

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن إحدى نقاط الخلاف التي لا تزال بحاجة إلى تسوية هي وضع الوسطاء.

 

 وأضاف أن اللبنانيين حاولوا التراجع عن التفاهمات السابقة القاضية بأن الأمريكيين هم الوسطاء في المحادثات والأمم المتحدة هي الدولة المضيفة للمحادثات وطالبوا الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالوساطة معا.

 

 

 وترفض "إسرائيل" من جانبها وتطالب بالحفاظ على التفاهم الأصلي، وهو ما أوضحه شتاينتس وأشكنازي لشينكار، مع ذلك تسود تقديرات في "إسرائيل" أن القضية قابلة للحل.

 

 

الخبر من المصدر..

أخبار ذات صلة

0 تعليق