وسط أنباء عن تعرضهم للتعذيب.. ما خيارات فلسطين القانونية لحماية الأسرى في السجون الإسرائيلية؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن تردي الحالة الصحية للأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي، الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية بعد فراره من سجن جلبوع، الاثنين الماضي.

© AFP 2021 / SAID KHATIB

وطرح البعض تساؤلات بشأن الطرق القانونية المتاحة التي يمكنها أن تسلكها فلسطين لحماية الأسرى المعتقلين من حملات التعذيب الإسرائيلية، خاصة المعاد اعتقالهم مؤخرًا.

تعذيب الأسرى

وقالت صفحة وكالة سما الإخبارية، غير الموثقة، أن "هناك استنفارا كبيرا من قبل الأهالي عقب انتشار أنباء عن تدهور الحالة الصحة للأسير الفلسطيني زكريا زبيدي".

ونشرت صفحة أخرى، غير موثقة، تحمل اسم "على" تدوينة قالت فيها إن "نبأ دخول زكريا الزبيدي إلى العناية المكثفة صدر عن أخيه جبريل، نقلا عن محامي الزبيدي".

ونشرت الصفحة صورة لتدوينة تحمل اسم "جبريل الزبيدي"، يتحدث فيها عما يتعرض لها شقيقه.

وقال صاحب الصفحة التي تحمل اسم "علي" إن مكبرات الصوت في المساجد في جنين، تدعو للنفير العام دعما للأسير زكريا الزبيدي.

تدخل دولي مطلوب

بدوره اعتبر الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، أن قيام السلطات الإسرائيلية بتعذيب الأسرى الأربعة المعاد اعتقالهم، وقمع أسرى معتقل جلبوع وباقي السجون الإسرائيلية يأتي انتقامًا من الأسرى وعملية هروبهم.

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، فشل الاستخبارات الأمنية الإسرائيلية في كشف عملية تحرير الأسرى لأنفسهم قبل تنفيذها واختراق كل المنظومة الأمنية والتكنولوجية لإسرائيل هي بكل تأكيد انتصار فلسطيني سيسجل في تاريخ النضال التحرري.

وأكد أن إسرائيل تقوم بتعذيب الأسرى بشكل همجي متجاوزة كل أشكال وأساليب التعذيب الوحشي التي كانت تجرى في السجون الفاشية، مشيرًا إلى أن القانون الإنساني الدولي يمنع تعذيب الأسرى السياسيين وأسرى الحرب، ومن حق كل أسير حرب أن يحرر نفسه استنادًا إلى اتفاقيات جنيف، وخاصة الاتفاقيتين الثالثة والرابعة من عام 1949م.

ويرى شعث أن حياة الأسرى الذين أعيد اعتقالهم في خطر شديد، خاصة بعد تعرضهم لشتى أصناف التعذيب الجسدي والمعنوي والصعق الكهربائي والضرب المبرح ونقلهم إلى المستشفى بحالات حرجة جدًا.

© Sputnik . Arial Sporn

وطالب المستشار الفلسطيني كافة المنظمات الدولية المختصة بحقوق الإنسان وخاصة مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصليب الأحمر الدولي والدول السامية الأعضاء في معاهدة جنيف بضرورة معاقبة إسرائيل وملاحقة كافة الضباط والجنود المتورطين بتعذيب الأسرى، والتدخل الفوري لوقف تلك الاعتداءات والسماح للأسرى بمقابلة محاميهم للاطمئنان على صحتهم استنادا إلى حقوقهم القانونية والإنسانية والدولية المشروعة في معاملة الأسرى، والمنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وأوضح شعث أن القيادة الفلسطينية قدمت مسبقًا دعوى قضائية في محكمة الجنايات الدولية ضد إسرائيل، بشأن معاملة الأسرى، مطالبًا بضرورة فتح تحقيق دولي وملاحقة الاحتلال على معاملته الإجرامية والوحشية غير الآدمية، باعتبارها جريمة حرب ضد الإنسانية ترتكب بحق 4 آلاف و500 من الأسرى الفلسطينين والعرب، ومنهم الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن.

المحكمة الدولية

بدوره اعتبر المستشار زيد الأيوبي، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن قضية الأسرى الفلسطينيين لدى السلطات الإسرائيلية هي قضية أساسية ومحورية والشعب الفلسطيني اليوم برمته يلتف حول الأسرى ويقف معهم في قضيتهم العادلة.

وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، السلطات الإسرائيلية ترتكب جرائم دولية خطيرة بحق الأسرى الفلسطينيين بشكل يخالف المعاهدات الدولية وما استقر عليه العرف الدولي في معاملة الأسرى، حيث تقوم بتعذيبهم جسديا ونفسيا وتمنعهم من لقاء ذوويهم وتعاملهم معاملة تحط من كرامتهم وتحرمهم من العلاج والدواء، وهذه جرائم ثابتة أدت في كثير من الأحيان إلى وفاة عشرات الأسرى بسبب حرمانهم من العلاج أو بسبب التعذيب الشديد لهم.

© AP Photo / Mahmoud Illean

ويرى المستشار الأيوبي أن هروب 6 أسرى من سجن جلبوع شكل ضربة قوية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، خصوصا بعد أن رسم هؤلاء الأسرى حريتهم بأظافرهم وهربوا من نفق تحت الأرض لخارج سجن جلبوع الذي يعتبر من أكثر السجون على مستوى العالم محاط بتعزيزات أمنية وتدابير غريبة لمنع هروب الأسرى ورغم ذلك اخترق الأسرى البواسل كل هذه التدابير.

ولفت إلى أن قضية سجن جلبوع أعادت معاناة الأسرى الفلسطينيين إلى الواجهة والشعب الفلسطيني اليوم يغلي وفاء لهؤلاء الأبطال، مؤكدًا أن جريمة تعذيب الأسرى وحرمانهم من العلاج ونقلهم لسجون داخل إسرائيل تشكل جريمة حرب والسلطة الوطنية الفلسطينية تعكف اليوم على تجهيز ملف شكوى كامل لتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة سلطات إسرائيل على جرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين.

وفي السادس من الشهر الجاري تمكن 6 أسرى فلسطينيين من الفرار من سجن جلبوع شديد الحراسة شمالي إسرائيل، عبر فتحة في دورة مياه بإحدى الزنازين متصلة بنفق ينتهي خارج أسوار السجن، إلا أن الأمن الإسرائيلي تمكن من اعتقال 4 منهم لاحقا.

والجمعة الماضي، شهدت مدينة الناصرة العربية داخل الخط الأخضر اعتقال الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قادري، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح السبت الماضي، اعتقال زكريا الزبيدي ومحمد العارضة في أم الغنم (شمال).

وتكثف قوات الأمن الإسرائيلية جهودها لإلقاء القبض على الأسيرين المتبقين مناضل نفيعات وأيهم كمامجي، وتقول إن أحدهما موجود في الضفة الغربية بينما الآخر داخل الأراضي الإسرائيلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق