تحذيرات من نشاط " قوي" لـ"داعش" في العراق بعد تفجير مدينة الصدر ببغداد

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بغداد– سبوتنيك. ويقول الباحث والأكاديمي العراقي عصام الفيلي في حديث لـ"سبوتنيك" إن "طبيعة التفجير ومكان التفجير وتوقيته يعطي إشارة بأن تنظيم "داعش" الإرهابي يعلن عن وجوده بكل قوة، وبالتالي التنظيم الإرهابي يبعث رسالة على أنه قادر على الوصول إلى أي مكان كجزء من عملية واستراتيجية موجهة إلى أتباعه بأنه من القوة لتجاوز كل التوقعات، التي يتوقها المراقبون في هذا الإطار".

ووقع تفجير "ليلة العيد" بحزام ناسف يرتديه انتحاري في سوق شعبية بمدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد الاثنين الماضي، راح ضحيته 30 قتيلا وأكثر من 50 جريحا وفقا لخلية الإعلام الأمني في العراق.

وأضاف أن "التفجير يعكس طبيعة التحديات، التي يمارسها تنظيم "داعش" الإرهابي سواء كان للأحزاب السياسية أو الفصائل المسلحة أو حتى الأجهزة الحكومية، مدينة الصدر صحيح أنها تمثل أكثرية لأتباع التيار الصدري (بزعامة مقتدى الصدر)، لكن في نفس هي تمثل مكان لتواجد الفصائل والأحزاب الشيعية المسلحة، التي تمتلك أجهزة استخبارات في هذا الإطار".

التفجير يؤكد حاجة العراق لدعم دولي

وبحسب الفيلي، فإن عودة التفجيرات في بغداد بعد سنوات من غيابها عن المشهد العراقي يؤكد حاجة البلاد للدعم الدولي لمواجهة الإرهاب في ظل وجود امتداد "قوي" للتنظيم الإرهابي في دول جوار العراق.

وقال: "امتدادات التنظيم الجغرافية في الجوار العراقي قوية جدا، وهنا أتحدث بالتحديد عن بعض المناطق سواء كانت في سوريا أو غيرها ولذلك أقول أنه لا بد أن يكون هناك تنسيق وتحرك".

© REUTERS / WISSAM AL-OKAILI

وتابع "هذا التنظيم هو تنظيم عالمي وليس تنظيما إقليميا أو مناطقيا لكي نقول أنه تم القضاء عليه، والعراق بحاجة إلى دعم دولي من كل القوى في هذا الإطار".

"داعش" وقوات التحالف يعملون على خلق الفتنة في العراق

من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عبد الخالق العزاوي أن "داعش الإرهابي يستهدف في أوقات معينة مثل الأعياد وفي شهر رمضان وخاصة الأماكن المزدحمة وحاول سابقا استهداف النسيج الاجتماعي العراقي بضرب مناطق شيعية مرة ومرة أخرى مناطق سنية، لكن الشعب العراقي واع لهذه الأعمال والفتنة الطائفية ولت ومضت والحمد لله".

وأضاف العزاوي في حديث لـ"سبوتنيك" أن "هذه الفتنة ليست وليدة اليوم، قوات التحالف الدولي من القوات الأمريكية ومن مختلف الجنسيات موجودة في العراق لزعزعة المحافظات وخلق الفتنة والطائفية في البلد وهم أعداء للأمة الإسلامية وللعراق، وأيضا ما حصل سابقا في أعوام 2007 و 2008 كانت هذه القوات تمد بعض الجماعات المسلحة، التي تسعى للخراب ولزرع الطائفية وهذا على مرأى العين ومسمع الأذن".

"تنظيم داعش لعبة كارتونية دولية"

ووصف العزاوي، تنظيم "داعش" الإرهابي بأنه لعبة كارتونية دولية، مؤكدا أن المعركة الحالية هي معركة معلومات واستخبارات.

وقال: "حاليا ليست لدينا معركة على الأرض مع داعش الإرهابي، لدينا مجاميع تتكون من 3 عناصر أو 5 على الأكثر تعمل على إيجاد خرق أمني هنا أو هناك، لكن داعش ما زالت قوية بالجهد الاستخباراتي، واليوم معركتنا مع داعش معركة معلومات واستخبارات فقط، أما معركة على الأرض فلا توجد أي معركة حاليا في كل المحافظات مع التنظيم الإرهابي وحتى على الحدود".

© AFP 2021 / Ahmad Al-Rubaye

وأضاف "للأسف الشديد داعش لعبة دولية كبيرة وهي أشبه بلعبة الكارتون، لكن اليوم الجهد هو جهد استخبارات فقط ويجب أن تغذى المعلومات من قبل أشخاص يحملون المسؤولية ويجب أن يكون هناك تقاطع للمعلومات بين الأجهزة الاستخباراتية".

دعم الحكومة العراقية "واجب"

وحول خطوات الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي لمواجهة الإرهاب في البلاد، يرى العزاوي انه يجب العمل على تقوية الحكومة الحالية التي جاءت بعد حكم أحزاب إسلامية "فشلت" بقيادة البلاد .

وقال العزاوي: "الحكومة ما زالت فتية والسيد مصطفى الكاظمي جاء بعد تغيير جذري وعلى مدى حكومات إسلامية حكمت البلد وفشلت بقيادة البل ، الرجل غير محسوب على التيارات الإسلامية التي أصبحت اليوم مكروهة من قبل الشعب".

وأضاف: "نعم هناك تمثيل لها داخل قبة البرلمان لكن السيد مصطفى الكاظمي لا يحسب على هذه الأحزاب، ولذلك تأملنا خيرا في التجديد على اعتبار أن الرجل لا ينتمي لهكذا أحزاب، ويجب أن نعمل على تقوية هذه الحكومة ولا نتربص للأخطاء التي يمكن أن تحدث هنا وهناك من خلال الوزارات والأجهزة الأمنية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق