رئيس اتحاد فلاحي سوريا لـ"سبوتنيك": الحرائق لن تؤثر على صادراتنا من الحمضيات

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

© AFP 2020 / Miguel Medina

وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لـ "سبوتنيك" أن "الحرائق الأخيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية طالت 30 منزلاً وأدت إلى استشهاد أربعة مواطنين واحتراق عدد كبير من أشجار الزيتون والحمضيات والصنوبريات والمزروعات فضلاً عن مساحات حراجية واسعة جداً ونفوق عدد من الأبقار، مضيفاً أن لجاناً حكومية من وزارتي الإدارة المحلية والزراعة ومجالس المحافظات ومكاتبها التنفيذية بدأت أعمالها بمشاركة الاتحاد العام للفلاحين لحصر الخسائر والأضرار وهي تحتاج إلى أسبوع على أقل تقدير حتى تنهي أعمالها بشكل كامل وتقدم إحصائيات وأرقام دقيقة".

وأضاف: "لقد شكلت جولة السيد الرئيس بشار الأسد على تلك المناطق بلسماً وشفاءً للفلاحين حيث استمع من الأهالي عن حجم الحرائق والأضرار التي لحقت بهم وخلال هذه الجولة رسم الرئيس الأسد خطة إسعافية سريعة وخطة استراتيجية طويلة الأمد وستكون توجيهاته بالكامل موضع تنفيذ من قبل الاتحاد العام للفلاحين وفروعه وروابطه وجمعياته في المحافظات كافة".

وعن تأثر محصولي الزيتون والحمضيات قال إبراهيم: "تتركز زراعة الحمضيات في الساحل ولا يوجد أشجار حمضيات في الداخل السوري وسيكون تأثر محصول هذا العام وفق نسبة وتناسب بين نسبة المحروق من الأشجار إلى نسبة الموجود إلا أن خسائر محصول الزيتون هي أقل من خسائر محصول الحمضيات لأن 30% من المساحات المزروعة بالزيتون تتركز في محافظات حمص والساحل فيما 70% منها يتركز في محافظات الداخل فضلاً عن أن نسبة الحرائق بأشجار الحمضيات هي أقل من الزيتون، ورغم ذلك فلن تتأثر عملية تصدير محصول الحمضيات لأن سوريا تمتلك فائضاً كبيراً عن حاجتها فيما يمكن أن تتأثر أسعار زيت الزيتون بنسبة بسيطة".  

رئيس اتحاد الفلاحين في سوريا أشار إلى أن "هناك خطة بدأها الاتحاد لتعويض الفلاحين من خلال تخصيص 500 مليون ليرة سورية لتأمين وسائل ومستلزمات إقلاع العملية الزراعية في المناطق التي طالتها الحرائق ولمساعدة الفلاحين على إعادة زراعة أراضيهم والاستقرار فيها مضيفاً: "مؤسسات الدولة ستقوم بالعبء الأكبر في هذا الأمر أما نحن كمنظمات ومجتمع أهلي سنقدم المساعدة بأي شكل من الأشكال لإعادة إقلاع العملية الزراعية في المناطق المنكوبة، وستقوم اتحاداتا وروابطنا وجمعياتنا الفلاحية ووحداتنا الإرشادية في المحافظات بحملة توعية واسعة للفلاحين تتمحور حول ضرورة حراثة الأراضي الزراعية في شهر حزيران والتخلص من الأعشاب اليابسة وعدم إحراقها وكذلك لإقامة خطوط نار تحد من انتشار هذه الحرائق".

وحول الدور الاجتماعي الذي سيؤديه الاتحاد لمساعدة الأسر المتضررة من الحرائق قال إبراهيم: "بعد أن تنهي لجان حصر الأضرار أعمالها ستوافينا اتحادات الفلاحين في المحافظات الأربع بحجم خسائر الفلاحين وسنقوم بدورنا بتقديم الدعم لهم من خلال انتشارنا الأفقي عبر (5702) جمعية فلاحية في كافة الأنحاء السورية، ونحن في حالة استنفار كامل منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرائق، وسنؤدي دورنا الاجتماعي من خلال تواجدنا في كل قرية على مستوى المناطق كافة، وقد تلقينا اتصالات  من كل الأنحاء السورية من مواطنين سوريين أبدوا استعدادهم لتقديم كل أشكال الدعم للمساعدة في إعادة زراعة المناطق الزراعية المحترقة ولتجاوز هذه المحنة".

وكان وزير الزراعة السوري محمد حسان قطنا قد ذكر في تصريحات صحفية أن المساحات المحروقة في محافظتي اللاذقية وطرطوس بلغت نحو 11 ألفاً و500 هكتار شكلت المناطق الحراجية 60% والمزروعة 40% مضيفاً أن الحرائق لن تؤثر على السوق المحلي لكن ستؤثر على الفلاح الذي كان يعتمد على الموسم وأن تعويض الفلاحين عن الثمار التي فقدوها والإنتاج المتضرر سيكون من خلال صندوق الكوارث في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

يذكر أن 28 ألف أسرة سورية تضررت من الحرائق الأخيرة التي أتت على مساحات واسعة وأدت إلى احتراق أكثر من ثلاثة ملايين شجرة زيتون ومليون وثلاثمائة وأربعون شجرة حمضيات و259 ألف شجرة من أنواع مختلفة و2 طن من التبغ و220 دونماً مزروعة بالمحاصيل الخريفية المكشوفة و1100 خلية نحل و30 ألف متر من شبكات الري بالتنقيط فضلاً عن نفوق عدد من الأبقار وذلك وفقاً لتقارير إعلامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق