مباشر للأبحاث: شهد سهم شركة أسمنت القصيم تحسناً ملموساً في أدائه الفني خلال التداولات الأخيرة، حيث نجح في كسر سلسلة من الضغوط البيعية التي استمرت لفترات طويلة.
ويأتي هذا التحول بعد تمكن السهم من تجاوز خط الاتجاه الهابط الرئيسي الذي هيمن على حركته منذ مطلع العام الجاري؛ مدعوماً بارتفاع تدريجي في معدلات السيولة وأحجام التداول؛ مما يضع السهم أمام اختبارات فنية حاسمة لتحديد مساره المستقبلي على المدى القصير والمتوسط.
وتشير القراءة الفنية لحركة السهم إلى بوادر تشكل اتجاه صاعد ثانوي، يأتي في إطار حركة تصحيحية للاتجاه الهابط الرئيسي الممتد منذ يناير 2024.
وقد نجح السهم في بناء قاعدة سعرية متينة من خلال الارتكاز على منطقة دعم حيوية تتراوح ما بين 44.20 و44.50 ريال، وهي المنطقة التي شهدت تزايداً في طلبات الشراء؛ مما ساهم في دفع السهم نحو مستويات سعرية أعلى وتكوين سلسلة من القمم والقيعان الصاعدة التي تعكس تغيراً في معنويات المتداولين تجاه السهم.
ومن الناحية التحليلية، يعتبر تجاوز خط الاتجاه الهابط الرئيسي نقطة تحول جوهرية في المسار الفني، حيث يعكس هذا الاختراق انحسار القوى البيعية التي ضغطت على السهم لأكثر من 10 أشهر.
ويواجه السهم حالياً حاجزاً نفسياً وفنياً هاماً يتمثل في مستوى المقاومة عند 45.66 و45.70 ريالاً، ويُعد الاستقرار فوق هذا المستوى شرطاً أساسياً لاستكمال الزخم الصاعد؛ إذ إن النجاح في الثبات أعلى هذه المنطقة سيفتح الآفاق الفنية لاستهداف مستويات سعرية جديدة تبدأ من منطقة 46.70 وصولاً إلى 47.25 ريال، وفي حال استمرار القوة الشرائية، قد يمتد المستهدف الفني إلى النطاق الواقع بين 47.95 و48.95 ريال.
وعلى الجانب الآخر، تبرز أهمية الحفاظ على المكتسبات السعرية الأخيرة لضمان استمرارية هذه النظرة الإيجابية. ويؤكد المحللون الفنيون أن بقاء التداولات أعلى مستوى 44.18 ريال يمثل صمام أمان للاتجاه الصاعد الحالي، حيث إن كسر هذا المستوى قد يؤدي إلى إضعاف الزخم الإيجابي والعودة لاختبار مناطق دعم أدنى.
وتلعب أحجام التداول دوراً محورياً في هذه المرحلة، حيث إن الارتفاع الملحوظ في كميات الأسهم المتداولة بالتزامن مع الصعود السعري يعطي دلالة على وجود رغبة في دفع السهم نحو مستويات المقاومة التالية.







0 تعليق