مباشر- استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في 13 شهرًا، اليوم الاثنين، رغم تراجعه طفيفًا، وظل في طريقه لتسجيل أكبر مكاسب شهرية له في نحو عام، مما أبقى العملات الرئيسية الأخرى تحت الضغط، بينما يراقب المستثمرون هدنة هشة في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب "إنفستنج".
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي طفيفًا إلى 101.24 نقطة مع افتتاح الأسواق الأمريكية، بعدما سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياته في أكثر من عام.
ويتجه المؤشر لتحقيق مكاسب بنحو 2.5% خلال يونيو، في أقوى أداء شهري له منذ يوليو 2025، بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرتفعة لفترة أطول.
وظلت معنويات الأسواق حذرة بعدما تبادلت واشنطن وطهران هجمات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تتفقا على وقف أي عمليات عسكرية إضافية واستئناف المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، غدًا الثلاثاء.
ورغم أن الوقف المؤقت للهجمات المتبادلة هدأ المخاوف الفورية من اتساع نطاق التصعيد، فإن المشاركين في الأسواق ظلوا في حالة من الحذر الشديد، إذ لا تزال التهديدات التي تطال حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية تبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة من التقلب، بما يدعم جاذبية الدولار كملاذ آمن.
وبعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، يواصل الدولار تلقي الدعم من موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي جاء أكثر تشددًا من المتوقع، في ظل استمرار معدل تضخم أسعار المستهلكين فوق مستوى 4%.
وفي الوقت نفسه، أدى التدفق القوي لرؤوس الأموال العالمية إلى أسهم الذكاء الاصطناعي في "وول ستريت" إلى الحفاظ على طلب قوي على الأصول المقومة بالدولار.
وفي أوروبا، ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.14 دولار، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوى له في عام الذي سجله الأسبوع الماضي.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.32 دولار، بينما تحول تركيز الأسواق المحلية إلى الخطاب المرتقب لآندي بورنهام، المرشح الأوفر حظًا لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية، عقب استقالة الأخير الأسبوع الماضي.
وتتجه أنظار الأسواق أيضًا إلى المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في سينترا، الذي ينطلق في وقت لاحق اليوم، حيث من المقرر أن تلقي رئيسة البنك، كريستين لاجارد الكلمة الافتتاحية، تليها جلسات نقاش رفيعة المستوى يشارك فيها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش ومحافظ البنك المركزي البريطاني، أندرو بيلي.
ويبحث المتداولون عن مؤشرات تؤكد أو تنفي توقعات أسواق المال الحالية، التي تشير إلى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، بعد رفع سعر فائدة الإيداع مؤخرًا إلى 2.25%، بينما تتوقع الأسواق أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول ديسمبر.








0 تعليق